الاحداث- كتبت لينا فخر الدين في صحيفة الاخبار تقول:"بعد تأخير دام أشهراً طويلة، نجح مجلس الوزراء في إصدار تعيينات مديرية الجمارك. ورغم أنها استدعت موجة اعتراضات على تعيين غراسيا القزي، مديرةً عامةً لها، غير أن هذه الاعتراضات سرعان ما هدأت، ولا سيما أن القزي وقعت أوّل قرار لها، بعد ساعات من تعيينها.
ويشير عدد من موظفي المديرية إلى أن سمعة المُعيَّنين في المجلس الأعلى للجمارك، إضافةً إلى النشاط الملحوظ لهؤلاء، وضمنهم القزي، يعطي انطباعاً أن صفحة جديدة ستُفتح بعد سلسلة من الفضائح المالية. والدليل الحسّي الأوّل لهذه الصفحة سيكون التشكيلات المزمع إجراؤها قريباً لملء الشواغر في عدد كبير من المراكز الأساسية. وعليه، سيكون المجلس أمام اختبار قدرته على إبعاد التدخلات السياسية، التي كانت تتحكّم في مفاصل المديرية، وترفع حظوظ مرشحين وتستبعد آخرين.
وفي هذا السياق، يلفت موظفو «الجمارك» إلى أن الأجواء تشي بأن الأساس في المرحلة المقبلة سيكون الكفاءة والنزاهة، لا المحسوبيات. وهو ما يُستدلّ عليه من الكلام الذي يردّده رئيس المجلس الأعلى لـ«الجمارك»، العميد مصباح خليل، إذ يشدد على ضرورة الحفاظ على استقلالية المديرية وتحسين عملها، بما يضمن رفع مداخيل الدولة. وهو الكلام نفسه الذي ينقل عن العضوين الآخرين في المجلس الأعلى.
رهانٌ على الدعم السياسي
ورغم ذلك، يُمنّي بعض الموظفين أنفسهم، ولا سيما ممّن لم يعتادوا بعد على الوضع الجديد، بالوصول إلى المراكز عبر الطريقة المعتادة: الدعم السياسي، خصوصاً أن بعضهم ملاحق أمام القضاء بدعاوى إهمال وظيفي أو فساد. وهو ما يزيد الخناق على المجلس الأعلى الذي سيبدأ دراسة أسماء المرشحين الطبيعيين للمراكز الأساسية الشاغرة، مع أخذ التوزيع الطائفي، بعين الاعتبار.
ومن أبرز المراكز التي يُتداول بشكل غير رسمي أسماء مرشحين لتولّيها:
- رئيس مصلحة الشمال (مركز ماروني): يُرجح أن يتنافس على المنصب فادي أبو غاريوس ونقولا نصار، علماً أن الاثنين محسوبان على حزب «القوات اللبنانية». وتشير مصادر متابعة إلى أن نصار يراهن على قربه من القزي، خصوصاً أن أبو غاريوس يُعدُّ بعيداً عنها. ويقول بعض الموظفين إن مؤشر القرب أو البعد عن القزي يُعدُّ أساسياً، إلى حدّ أنهم باتوا مقتنعين بأن المدير العام السابق بالإنابة ريمون خوري لن يُعيّن من جديد في رئاسة مصلحة الديوان، طالما أن القزي ترفض ذلك.
الموظفون مقتنعون بأن القرب أو البعد من رئيسة المجلس الأعلى الجديدة سيكون أساسياً في التعيينات
- رئيس مصلحة بيروت (مركز ماروني): ستدور المنافسة بين أبو غاريوس (في حال عدم تعيينه رئيساً لمصلحة الشمال) وجوزف القزح، فيما يقول موظفون إن المنافسة بينهما حامية لأنهما مقرّبان من «القوات» والقزي معاً.
- رئيس مصلحة المطار (مركز شيعي): ستكون من أبرز الأسماء المطروحة رئيسة المجلس الأعلى بالإنابة السابقة ريما مكي، التي سيحاول وزير المالية ياسين جابر تسويق اسمها لدى المعنيين، لتكون «جائزة ترضية» لها، بعد عدم تعيينها رئيسةً بالأصالة. في المقابل، يستبعد آخرون أن يكون «الاسم الأول» لدى جابر لهذا المركز هو مكي، وإنما عماد سعد، مع إشارة البعض إلى أن تسويق اسمه ليس سهلاً نظراً للشبهات المالية التي تدور حوله. وبين المرشحين الذين سيتم التداول باسمهم، رئيس مصلحة المطار الحالي سامر ضيا، بينما يعتقد المتابعون بأنه سيتم استبعاد أمين حمود، كونه غير مقرب من الأحزاب الشيعية.
- مدير إقليم بيروت (مركز سني): أربعة أسماء يُسوَّق لها داخل المديرية على أنها ستحظى بالمنصب في حال تمّ الأخذ بعين الاعتبار التوازنات السياسية، ومنها عضو المجلس السابقة بالإنابة وسام الغوش. ويُحكى داخل الأروقة أن الغوش تحظى بدعم الرئيس نجيب ميقاتي، علماً أنه بحقّها عقوبة وصلت إلى 10 أيام (تُعدُّ في نظام «الجمارك» عقوبة قاسية).
كما يبرز اسم هيثم إبراهيم، الذي يتردّد أنه يحظى بدعم جابر، واسم وسام الرواس الملاحق أمام القضاء من دون إدانته بعد. ومن بين الأسماء أيضاً محمود مسعود، الذي يُعد من المحسوبين نسبياً على تيار المستقبل، مع الإشارة إلى أنه استبعد سابقاً بسبب علاقته السيئة مع عضو المجلس الأعلى السابق هاني الحاج شحاده.
- رئيس إقليم البقاع (مركز درزي): يتوقع أن يكون الرئيس الحالي، زاهر أبي غانم، الأوفر حظاً كونه المرشح الوحيد.