الأحداث – دعا ملتقى التأثير المدني إلى وقف ما وصفه بتعليق بناء الدولة اللبنانية على الابتزاز، محذّراً من وضع اللبنانيين أمام معادلة الخضوع أو ضرب السلم الأهلي.
وقال الملتقى، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن هذه المعادلة لطالما شكّلت أداة لإخضاع الجمهورية لذهنية استباحت الدستور وصادرت القرار الوطني، وحوّلت المؤسسات إلى متاريس نفوذ، مشيراً إلى أن استمرار الانصياع لشروطها يجري رغم انتهاء موازين القوى التي منحتها القدرة على الاستمرار.
واعتبر أن هذا الانصياع يعيد إنتاج الوصاية من داخل الدولة، ويمنح التهديد حق الاعتراض على قيامها وإنفاذ دستورها، لتصبح حماية السلم الأهلي، وفق تعبيره، ذريعة لتعليق العدالة وتأجيل الإصلاح وتحصين المسؤولين عن تفكيك الدولة وإفقار شعبها ورهن سيادتها.
وشدد الملتقى على أن الخروج من هذا الواقع يقتضي استعادة السلم الأهلي إلى كنف القانون والمؤسسات وحصرية القوة الشرعية، إلى جانب إرادة سياسية تحسم استعادة القرار السيادي، وتطلق يد القضاء، وتقطع شراكة المصالح بين الفساد والسلاح.
وأضاف أن تفكيك هذه الشراكة يشكّل مدخلاً للانتقال إلى مرحلة ما بعد «المافيا–الميليشيا»، وبناء سلطة تستمد شرعيتها من الدستور وتخضع للمحاسبة.
وختم بالتأكيد أن الانخراط في تشكيل هذه المرحلة «واجب وطني عاجل»، محذراً من أن أي تأجيل يجدد للمنظومة قدرتها على احتجاز الجمهورية ورهن مستقبل اللبنانيين، وأرفق تدوينته بهاشتاغ «القضية اللبنانية»، وصورة مركّبة تحمل عبارة: «الخضوع للابتزاز تواطؤ في مسار تدمير فرصة قيام دولة».