الاحداث- كتبت صحيفة "الديار" تقول:المنطقة ترقص على حافة الهاوية، من لبنان إلى سوريا والعراق وغزة والضفة، امتداداً حتى طهران والرياض واليمن ودول الخليج، وصولاً إلى الحرب بين إثيوبيا وإريتريا، وعودة الاشتباكات إلى السودان وتأثيرات ذلك على القاهرة. هذه التطورات الساخنة تؤشر إلى مرحلة قاسية وحروب مفتوحة، ستترك تداعياتها على لبنان ودول المنطقة، هذا هو العنوان الأساسي والباقي تفاصيل.
والسؤال المطروح: كيف يواجه لبنان المرحلة التي تهدد وجوده كدولة؟ الجواب حسب مراجع سياسية «لا توجد خطة»، والرهان يبقى على الدعم الخارجي وتحديداً الأميركي، لذلك يتم التعامل مع الملفات على «القطعة»، في ظل مشهد داخلي غير سليم ومفكك، وانقسامات سياسية حادة، وخلافات حول اتفاقي «الإطار»، والأميركي – الإيراني في باكستان، بالإضافة إلى التباينات الكبيرة حول السياسة الخارجية، والمواقف من واشنطن وطهران ودول الخليج، وحصرية السلاح وطريقة التعامل مع المقاومة، والدعم الخارجي، والإعمار، وأموال حزب الله.
وتؤكد المرجع أن «إسرائيل» تستغل الخلافات، وتمارس وحشيتها في الجنوب، عبر تكثيف غاراتها، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وإفراغ القرى من سكانها. وقد وصلت ممارسات العدو إلى العمل على قطف مواسم الزيتون عبر المستوطنين، الذين يعمدون أيضاً إلى بيع حديد المنازل المدمرة وأثاث البيوت في الأسواق الإسرائيلية.
وتريد «إسرائيل» تواصلاً لبنانياً – «إسرائيلياً» مباشراً عبر الجيشين اللبناني و«الإسرائيلي» برعاية أميركية فقط دون أي وسيط، وتشكيل غرفة عمليات مشتركة، وعدم وجود القوات الدولية، أو أي قوة جديدة في الجنوب تحت أي مسميات حتى لو كانت استشارية، والقرار الأميركي – «الإسرائيلي» محسوم ولا تراجع عنه، وهذا ما تعارضه فرنسا، وسيكون هذا الملف البند الأساسي في لقاءات وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو غداً في بيروت، مع الرؤساء وعدد من الشخصيات السياسية في مبنى السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر.
وحسب المراجع السياسية، فإن المسؤولين الأميركيين فوجئوا بإحالة الشكوى المقدمة ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، بتهمة التواصل مع المسؤولين «الإسرائيليين» إلى المحكمة العسكرية، فيما المطلوب أميركياً التركيز على موضوع المتفجرات، التي اعترف حزب الله بأنها لصالح المقاومة، ومحاكمة كل المسؤولين عنها، مع استعداد الولايات المتحدة لتقديم كل مساعدة في هذا الإطار.
شاحنة المتفجّرات
وفي هذا الإطار، دعا السفير الأميركي ميشال عيسى خلال جولة على قلعة المسيلحة، الحكومة اللبنانية إلى التعامل بكل جدية مع ملف شاحنة المتفجرات، وعدم التهاون ومتابعة التحقيقات القضائية والأمنية لكشف كل التفاصيل، وبأن لا يكون مصير التحقيق في هذا الملف مشابهاً للتحقيق في انفجار مرفأ بيروت.
كما سخر من تسريبات حزب الله عن الموضوع، ودافع عن سفيرة لبنان في واشنطن، وطالب بإلغاء كل القوانين المتعلقة بحظر التواصل بين لبنان و«إسرائيل».
لا مساعدات للبنان
الأمور باتت واضحة، لا مساعدات للبنان طالما بقي سلاح الحزب، وأكبر دليل على ذلك الضغط الأميركي المباشر على العراق لتزويد سوريا بالغاز، مما أدى إلى عودة شاملة للكهرباء إلى حلب، وقبل رأس السنة إلى دمشق والمدن السورية الكبرى.
فيما خط الأنابيب بين العراق ولبنان ما زال معظمه مدمراً ضمن الأراضي السورية، وسط صمت أميركي وعدم التحرك لإصلاحه، حتى الحل القطري لأزمة الطاقة يعتمد على الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا والعراق.
جولة رئيس الوزراء القطري على المسؤولين
أعلن رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة نواف سلام، عن الاستمرار في دعم لبنان عبر اللجنة الخماسية، ومواصلة تقديم الدعم للجيش. كما أعلن عن وضع إطار شامل للتعاون مع لبنان في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على لبنان والجهات القطرية المشاركة في الاستثمار.
فيما أكد سلام أن قطر ستتولى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء، من دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أي كلفة استثمارية، لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء.
فهل يكون الدعم القطري مدخلاً لحل أزمة الكهرباء، وعودة وزراء «القوات اللبنانية» عن مقاطعة جلسات مجلس الوزراء؟
كما التقى المسؤول القطري الرئيسين عون وبري، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ومدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، ووفداً من «تيار المستقبل» برئاسة بهية الحريري. وعلم أن الوفد التقني القطري اجتمع مع وزير الطاقة وكبار موظفي السفارة على مدى الساعات الماضية، للانطلاق بالعمل سريعاً. ومن المتوقع أن يزور وزير الطاقة الدوحة قريباً لتوقيع الاتفاقيات.
العلاقة بين الرؤساء
جهود الرئيس نبيه بري لتحسين العلاقات بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام مع حزب الله، قطعت أشواطاً إيجابية، توجت بزيارة مشتركة لكتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة لسلام في السرايا، والإعلان عن تنفيذ مشاريع للبنى التحتية في الجنوب بقيمة 70 مليون دولار، لكن الأجواء الإيجابية تراجعت بعد التصريحات العنيفة والعالية السقف للرئيسين عون وسلام، في قضية ضبط شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر، واعتراف حزب الله بأنها تابعة للمقاومة، ووجهة استخدامها ضد «القوات الإسرائيلية».
ولم تؤدِّ التفسيرات المتبادلة للملف بين الرئيسين وحزب الله إلى توضيح الأمور، وخفض التوترات وحدة البيانات. وفي المعلومات أن سلام أوضح لبري أسباب الموقف العالي الذي اتخذه.
حادثة الشياح
وعن حادثة الشياح مساء أمس، تحدثت معلومات عن قيام قوة من قوى الأمن الداخلي بمداهمة مستودع للأدوية. وعلى إثر ذلك، قامت عناصر من حزب الله بتطويق الدورية، لكنها ما لبثت أن انسحبت بعد تدخل الجيش اللبناني. وأصدرت العلاقات الإعلامية في حزب الله بياناً أشارت فيه إلى أن مداهمة غاليري سمعان جرت دون الآلية المتفق عليها، ولا علاقة لحزب الله بالمستودع أو محتوياته.
وأضاف بيان الحزب أنه بعد الاتصالات التي جرت مع الجهات المختصة، استكملت الدورية عملها بهدوء، وعند وصول الجيش كانت الأمور قد عادت إلى طبيعتها.