Search Icon

كاتس يتوعّد: احتلال حتى النبطية وإفراغ الضاحية! اتصال عراقجي بعون يؤكد أولوية الدبلوماسية... وواشنطن تهاجم القضاء العسكري اللبناني!

منذ 43 دقيقة

من الصحف

كاتس يتوعّد: احتلال حتى النبطية وإفراغ الضاحية! اتصال عراقجي بعون يؤكد أولوية الدبلوماسية... وواشنطن تهاجم القضاء العسكري اللبناني!

الاحداث- كتبت بولا مراد في صحيفة الديار:"رفعت «إسرائيل» سقف تهديداتها للبنان، مع تلويح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتوسيع رقعة الأراضي اللبنانية المحتلة، في حال قرر «حزب الله» الانخراط في هجوم إلى جانب إيران ضد «إسرائيل». وربطت مصادر واسعة الاطلاع هذه التهديدات باحتمال شنّ «إسرائيل»، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، عملية عسكرية واسعة ضدّ إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول باعتبار أن القناة 12 الاسرائيلية كانت قد أفادت في الساعات الماضية إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، شن عملية عسكرية واسعة مشتركة ضد إيران قبل الانتخابات.

الا أن التصريحات السابقة لترامب، الذي أعلن أنّ الولايات المتحدة لن تشنّ هجوماً على إيران قبل الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل، تخلط الأوراق وتُبقي مختلف الاحتمالات والسيناريوهات مفتوحة، ولا سيما في ظلّ استمرار التوتر الإقليمي وبخاصة على خط اليمن- السعودية.

وتعتبر المصادر في تصريح لـ«الديار» أن تهديدات كاتس «قد لا تكون مجرّد رسائل ردعية مرتبطة باحتمال انخراط»حزب الله«في أي مواجهة مقبلة، بل قد تشكّل مؤشراً إلى محاولة «إسرائيل» استباق أي تصعيد محتمل مع إيران عبر توجيه رسالة واضحة إلى الدولة اللبنانية والحزب، مفادها أنّ أي تدخّل لبناني في الحرب سيترتّب عليه ثمن باهظ، قد يتجاوز الضربات العسكرية إلى توسيع الاحتلال في الجنوب وتهجير سكان مناطق واسعة، وصولاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت».

 

تفاهم لبناني- ايراني؟

 

وتتزامن تصريحات كاتس مع تواصل لبناني- ايراني رسمي، اذ أعلنت الرئاسة اللبنانية، ان «رئيس الجمهورية جوزيف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية إيران عباس عراقجي تم خلاله التداول في الاوضاع الراهنة في المنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، وكان الرأي متفقاً على ضرورة دعم الحلول الديبلوماسية باعتبارها افضل الحلول لوضع حد للنزاعات في المنطقة». فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن عراقجي أكد خلال الاتصال الهاتفي على ضرورة وقف اعتداءات «إسرائيل» على لبنان.

ويأتي هذا الاتصال بعد ساعات معدودة من وصول معاون وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة ووفد دبلوماسي مرافق إلى بيروت، وقبيل ساعات من وصول رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى العاصمة اللبنانية بمسعى لتفعيل الدور القطري في لبنان على المستويات كافة.

 

رئيس وزراء قطر في بيروت

 

وبحسب معلومات «الديار»، سيعقد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لقاءات مع الرؤساء اللبنانيين الثلاثة، جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام، الذين سيطرحون أمامه مجموعة من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، في ظلّ التصعيد الإسرائيلي المستمرّ والتطورات الإقليمية المتسارعة.

وفي مقدّمة هذه الملفات، العمل على خفض التوتر في الجنوب والضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب الدفع قدماً بمسار التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي برعاية أميركية، والعمل على تثبيت موعد العشرين من تشرين الأول الجاري لانعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، بما يتيح إعادة تحريك المسار التفاوضي ومناقشة الملفات العالقة.

كذلك، سيحضر ملف دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، فضلاً عن احتياجات لبنان في قطاع الطاقة والكهرباء، حيث يعوّل المسؤولون اللبنانيون على الدور القطري في توفير الدعم والمساعدة.

كما سيعمل لبنان الرسمي، بحسب معلومات «الديار»، على إقناع الدوحة بأهمية توظيف علاقاتها واتصالاتها الدولية لممارسة الضغوط اللازمة باتجاه الإبقاء على قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، أو التوصل إلى تفاهم دولي على صيغة بديلة تضمن استمرار الوجود الدولي بعد انتهاء مهمتها بصيغتها الحالية. ويهدف هذا المسعى إلى تفادي أي فراغ أمني ورقابي في الجنوب.

 

استنفار رسمي لبناني

 

وقد استنفر يوم أمس الرؤساء الثلاثة خلال استقبالهم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا عون للمطالبة بتمديد ولاية «اليونيفيل» أو التفاهم على قوات بديلة تحل محلها. وشدد الرئيس عون على أن «الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات اليونيفيل، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأن انسحابها سيُحدث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها»، معربا عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ«اليونيفيل» خلال السنة المقبلة.

أما رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، فأكد «رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية».

وشدد سلام على «حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل»، معربا عن «انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي».

وتوقفت المصادر أمام ما قاله سلام عن «صيغة دولية جديدة لهذه القوات» متسائلة «ما اذا كان ذلك يعني أن لبنان سيقبل بتعديل مهامها لتكون أكثر فعالية في التعامل مع ملف سلاح حزب الله».

أما رئيس المجلس النيابي نبيه بري فأكد على وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوات ومهمتها تنفيذا للقرار 1701، متحدثا عن «إجماع وتحرك برلماني لبناني باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار»، مشدداً على أن لبنان سوف يستمر بمساعيه على مختلف المستويات من أجل صون حقوقه السيادية وحماية حدوده وتحرير آخر ذرة من أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.

لاكروا التقى أيضا قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وقد تناول البحث بحسب القيادة التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة، وأهمية دور اليونيفيل الأساسي في جهود إعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان.

كما جرى التطرق إلى ضرورة البحث في البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، وتم تأكيد خطورة الفراغ بعد مغادرتها وانعكاسه السلبي على الاستقرار.

 

استياء أميركي من لبنان؟!

 

وانشغل لبنان يوم امس أيضا بإحالة النّائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج الإخبار الذي تقدّم به أحد المحامين ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم. ودخلت وزارة الخارجية الأميركية، على الخط وعبّر المتحدث باسمها في تصريحات لقناة «العربيّة»، عن استياء واشنطن مما حصل ونظر المحكمة العسكريّة في شكوى ضدّ السّفيرة اللّبنانيّة في واشنطن، لقيامها بتنفيذ سياسة حكومتها الشّرعيّة، والمشاركة في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة، مشدّدًا على أنّ «القضاء العسكري اللّبناني ينبغي أن يوظّف موارده المحدودة لملاحقة عناصر»حزب الله«، الّذين يتآمرون ضدّ الحكومة والشّعب في لبنان، بدلًا من ملاحقة من يعملون لصالحهم».

وشدد المتحدّث على أنّه «يجب إلغاء القوانين والممارسات الّتي تتيح هذا النّوع من الاستهداف المسيّس، بينما توفّر حمايةً ممنهجةً لعناصر حزب الله»، لافتًا إلى أنّ واشنطن لم يعُد لديها «أي صبر على مثل هذه العرقلة».

إلا أنّ مصادر معنية مباشرة بالملف أوضحت لـ«الديار» أنّ إحالة مدعي عام التمييز الشكوى إلى المراجع المختصة تندرج في إطار الإجراءات الروتينية، ولا تعني بالضرورة وجود توجّه نحو المضي بها قضائياً. وكشفت المصادر أنّ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، يتجه فعلياً إلى حفظ الإخبار، ولا سيما في ظلّ عدم وجود ما يثبت أنّ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض أجرت اتصالاً بالسفير الإسرائيلي، فضلاً عن اعتبارات قانونية أخرى تجعل هذه الشكوى، وفق المصادر نفسها، غير قابلة استكمال مسارها القضائي باتجاه ملاحقات أو غيرها.