Search Icon

سلام: مشروع التمويل القطري للكهرباء قريباً أمام مجلس الوزراء

منذ ساعة

من الصحف

سلام: مشروع التمويل القطري للكهرباء قريباً أمام مجلس الوزراء

الاحداث- كتبت صحيفة "اللواء" تقول:احتل موضوع تأمين الكهرباء على نحو مستدام في لبنان، حجر الزاوية في المحادثات التي أجراها في بيروت رئيس الوزراء القطري – وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، فضلاً عن توفير ما يلزم من دعم للجيش اللبناني، والأجهزة الأمنية من أجل مساعدتها على تأدية مهامها بنجاح.

قالت مصادر سياسية «اللواء» إن زيارة رئيس وزراء قطر إلى بيروت منحت جرعة دعم إلى لبنان على الصعيدين السياسي والخدماتي، إن لجهة دعم قضايا لبنان ومؤسساته، لا سيما العسكرية منها، أم لجهة العمل على تأمين الطاقة الكهربائية. ولفتت إلى أن المسؤول القطري أبدى استعداد بلاده لأي وساطة تساهم في معالجة الأوضاع في لبنان، لكنه لم يحدد أي تفاصيل.

إلى ذلك، أوضحت هذه المصادر أن التحقيقات في ملف شحنة المتفجرات لم تنتهِ بعد، وأن إقرار حزب الله بأنه صاحب الشحنة والتبريرات التي أُعطيت لجهة مقاتلة إسرائيل تركت انعكاسات سلبية حول مواصلته التسلح، معتبرة أن الجانب الأميركي لن يترك هذا الملف على الإطلاق، وسيضغط مجدداً على الدولة لنزع السلاح.

كما سألت عما إذا كان ما حصل في ما خص مستودعات الأدوية في كاليري سمعان هو لصرف النظر عن الشحنة وتحقيقاتها.

بالتزامن، تبلّغ لبنان رسمياً من الجانب الأميركي موعد الاجتماع في 20 الجاري (أي الثلاثاء المقبل)، ويصل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بيروت في الساعات المقبلة.

وحسب مصادر لبنانية شاركت في الاجتماعات مع الموفد القطري الرفيع، فإن الزيارة أرست الأسس لدعم قطري وعربي متجدد ضمن إطار اللجنة الخماسية العربية لحماية أمن لبنان، ودعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية اللبنانية الأخرى.

وقالت إن تمويل مشروع الكهرباء وتنفيذه وتشغيله يحظى بدعم من الولايات المتحدة ودول الخليج ومصر ودول أوروبية، لأن من شأنه أن يساهم في توفير استقرار مالي واقتصادي واجتماعي يحتاجه لبنان في هذه المرحلة.

ومن هذه الزاوية، قال مصدر وزاري لـ«اللواء» إن أطراف الدولة ومؤسساتها كافة متفقة على أهمية المشروع القطري الذي يضمن توفير الكهرباء في السنة المقبلة، على أن يُعرض المشروع بصورة تفصيلية ومتكاملة في جلسة قريبة لمجلس الوزراء تُعقد في بعبدا.

ووصف رئيس الوزراء القطري زيارته بأنها تأتي في سياق متابعة واستكمال الخطط التي وُضعت لدعم لبنان، وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة، وتفعيل المبادرات المشتركة التي تعود بالنفع على اللبنانيين، مؤكداً أنه تم الاتفاق على وضع إطار شامل للتعاون، وتقديم حلول متكاملة من خلال مشروع استثماري كبير يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة.

وفي المعلومات أن دولتي لبنان وقطر تعدّان ورقة نوايا لمشروع الكهرباء تمهيداً لتنفيذه عبر شركة VCC.

الزيارة المثمرة

إذاً، أثمرت زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى بيروت، والتي انتهت أمس بعد لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، عن تقديم قطر مشروع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة.

وأوضح رئيس الحكومة نواف سلام، بعد محادثات ثنائية وموسعة في السرايا الحكومية: «لقد بتنا قريبين من التوصل إلى مشروع بين الحكومتين اللبنانية والقطرية لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان». وأكد سلام أن «قطر ستتولى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء من دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أية كلفة مسبقة، وهذا أمر بالغ الأهمية في الظروف التي نمر بها».

وفي التفاصيل التي حصلت عليها «اللواء» من أكثر من مصدر وزاري ورسمي، فإن المشروع القطري قديم وجرى تداوله أكثر من مرة، وكان يتعرض للعرقلة من قبل أطراف لبنانية، إلى أن تم حسم الموضوع على أن يُعقد اتفاق رسمي من دولة إلى دولة، يفترض أن يوقّعه وزير الطاقة جو الصدي قريباً في الدوحة، وتتم المصادقة عليه في مجلسي النواب والوزراء.

وسبقت زيارة رئيس الحكومة القطرية اجتماعات قبل ثلاثة أيام بين فريق تقني قطري حضر إلى بيروت وفريق تقني لبناني، اتفق فيها الجانبان على التفاصيل.

وينطلق المشروع ببناء معمل إنتاج كهرباء ضخم يعمل بالطاقة الشمسية، بعد توفير قطعة الأرض الواسعة له لتوفير نوع من الاستقرار في توليد الكهرباء، على أن تكلف قطر شركات خاصة ببنائه، إلى جانب صفقات غاز قطرية لتشغيل معامل الغاز في لبنان، مثل معملي دير عمار والزهراني، وسيُبحث في تفاصيل نقله بحراً أو براً.

وفي الجانب السياسي، علمت «اللواء» أن رئيس الحكومة القطرية عرض وجهة نظر قطر في وضع المنطقة، وأن المرحلة تحمل مخاطر تحتاج إلى تهدئة وممارسات هادئة من كل الأطراف، وعدم تورط لبنان في أي صراع يمكن أن يحصل، وأن قطر تقوم بمساعيها في إطار التهدئة الإقليمية.

وأكد رئيس الوزراء القطري موقف بلاده «الثابت في دعم وحدة الجمهورية اللبنانية وسيادتها وأمنها واستقرارها، ومواصلة الجهود القطرية ضمن اللجنة الخماسية بما يسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره، ودعم الجيش اللبناني بالتنسيق مع الشركاء الدوليين».

وشدد على «ضرورة تطبيق القرار 1701 من جميع الأطراف، وانسحاب إسرائيل من جميع النقاط التي تحتلها، والالتزام بما تم الاتفاق عليه»، لافتاً إلى العمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية من أجل إعادة إعمار الجنوب بما يسمح بعودة النازحين.

وأشارت المعلومات إلى أن رئيس الوزراء القطري قد يجتمع مع حزب الله في سياق الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ومعالجة الملفات الأمنية والسياسية، لكن لم يتأكد أي شيء رسمي بهذا الصدد.

وأعرب الرئيس العماد جوزاف عون، خلال استقباله الرئيس القطري، عن تقديره للدور الذي يلعبه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والقيادة القطرية في السعي الدائم من أجل عودة الاستقرار إلى دول المنطقة، من خلال تقريب وجهات النظر وإزالة الأسباب التي تؤدي إلى التصعيد.

وخلال اللقاء، الذي حضره وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الدولة القطري الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وسفير قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، تمنى الرئيس عون أن تواصل قطر مساعيها مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب وتطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه نتيجة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

كما تناول البحث موضوع الطاقة ومساهمة دولة قطر في حل مشكلة الكهرباء في لبنان، متحدثاً عن التوصل إلى مراحل متقدمة في المشاريع المتعلقة بهذا المجال، لافتاً إلى أنه سيتم وضع حلول متكاملة لأزمة الطاقة في لبنان، سواء من خلال شركة قطر للطاقة، وهي شركة حكومية، أم من خلال الشركات الخاصة أيضاً، متحدثاً عن مشروع الطاقة الاستراتيجي المهم الذي يربط بين لبنان وسوريا والعراق.

في عين التينة

وأشاد الرئيس بري بحرص قطر وأميرها على دعم سيادة لبنان وتحرير أراضيه كاملة من الاحتلال الإسرائيلي وعودة النازحين إلى قراهم، مشيراً إلى الاتفاق مع الجانب القطري على أهمية حماية الوحدة الوطنية ودعم المؤسسات الأمنية، وفي مقدمها الجيش اللبناني.

وشدد رئيس الوزراء القطري، بعد لقاء الرئيس بري، على دعم بلاده الكامل للحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان، ورفض المساس بوحدة وسلامة أراضيه، إضافة إلى ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701.

ثم انتقل آل ثاني إلى السرايا، حيث استقبله الرئيس نواف سلام وعقدا اجتماعاً ثنائياً. وتناولت المحادثات بين الجانبين توفير إمدادات الغاز وتطوير البنية التحتية لإنتاج الكهرباء. وتباحث الجانبان في الإعداد لاتفاق بين حكومتي البلدين من شأنه أن يطلق الأعمال الهادفة إلى معالجة شاملة لمشكلة الطاقة في لبنان.

وبعد الاجتماع، قال الرئيس سلام في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء القطري: «بتنا قريبين من التوصل إلى مشروع بين الحكومتين اللبنانية والقطرية لإعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء في لبنان». وأكد سلام أن «قطر ستتولى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء من دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أية كلفة مسبقة، وهذا أمر بالغ الأهمية في الظروف التي نمر بها».

وشدد على أن الهدف هو زيادة الإنتاج وخفض الكلفة وتحسين الإدارة، معتبراً أن الكهرباء المنتظمة بكلفة معقولة تشكل فرصة لإعادة الاستثمار وتحسين الاقتصاد.

بدوره، قال رئيس الوزراء القطري: «اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني والجهات القطرية المشاركة».

وفي زيارة لافتة للانتباه، زار رئيس مجلس الوزراء القطري «بيت الوسط»، وكان في استقباله نائبة رئيس «تيار المستقبل» السيدة بهية الحريري، في حضور نادر الحريري.

ومساء، استقبل الشيخ محمد في مقر إقامته في بيروت قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وتداول معه في وضع الجيش واحتياجاته وسبل الدعم.

واعتبر وزير الطاقة والمياه جو الصدي أن معالجة الأزمة الأمنية تبقى من مسؤولية الحكومة مجتمعة، داعياً إلى تسديد فواتير القطاع العام، وتعويض إعفاءات الجنوب، وإقرار التعرفة المتحركة لتأمين الفيول وضمان استمرار التغذية الكهربائية وزيادتها، لتخفيف الكلفة عن المواطنين في الأشهر المقبلة.

ويتوجه الصدي إلى قطر خلال الساعات المقبلة لتوقيع عقد الكهرباء.

لاكروا: مجلس الأمن سيبحث قريباً في القوة البديلة

إلى ذلك، حضر ملف ما بعد اليونيفيل في لقاء وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، بحضور قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اللواء ديوداتو أبانيارا، والوفد المرافق.

وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في جنوب لبنان ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية. وثمّن الوزير رجي «التضحيات التي يقدمها جنود حفظ السلام في سبيل صون الاستقرار والأمن في جنوب لبنان»، وجدد تأكيد «موقف لبنان الداعي إلى الإبقاء على قوة دولية تحل مكان اليونيفيل عند انتهاء مهامها في نهاية العام الجاري».

من جهته، شدد لاكروا على «أهمية الاستعداد للمرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «مجلس الأمن سيباشر قريباً مفاوضات بشأن هذا الملف». وأكد «التزام الأمم المتحدة بأداء دور بنّاء في هذه المرحلة، مع الاحترام الكامل لموقف لبنان».

السفير الأميركي في القليعات

في مجال آخر، وإثر مشاركته في إنجاز أعمال الحفاظ على موقع قلعة المسيلحة الأثري وترميمه بتمويل أميركي، وتخصيص مبلغ 436,827 دولاراً أميركياً للحفاظ على الموقع، زار سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، على رأس وفد من السفارة، مطار رينيه معوض في القليعات في عكار.

واطلع عيسى على التقدم المحقق حتى الآن في الأعمال الإنشائية والتجهيزية، والأعمال الجارية للوصول إلى الجهوزية التشغيلية وفق البرنامج الموضوع، في إطار مشروع تطوير المطار وتعزيز دوره المستقبلي في الربط الجوي.

قطوع غاليري سمعان

أمنياً، تجاوز لبنان قطوعاً خطيراً أمس في منطقة غاليري سمعان، عندما تجمع عناصر حزبية مسلحة في المنطقة لمنع دورية من المباحث الجنائية من دخول مبنى شركة للأدوية، طالب وزير الصحة ركان ناصر الدين بضبطها والتحقيق مع أصحابها.

وأوضح حزب الله أن ما جرى يعود إلى قيام دورية أمنية بالتحرك في منطقة ذات سياسة أمنية، دون اعتماد الآلية المتفق عليها بين حزب الله والجهات الأمنية. وبعد الاتصالات، استكملت الدورية عملها، وعند وصول دورية من الجيش كانت الأمور قد عادت إلى طبيعتها.

ونفى الحزب أي علاقة له بموضوع المستودع، مؤكداً حرصه على صحة المواطنين وقيام القوى الأمنية بدورها الطبيعي.

صواريخ إسرائيلية على المنازل وقنابل على الحقول

ميدانياً، في الجنوب، تجددت الغارات الإسرائيلية على القرى الحدودية، فاستهدف الطيران الإسرائيلي بلدتي المنصوري في قضاء صور وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف مدينة بنت جبيل، كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة الخيام.

وعمدت مسيّرة من نوع «كوادكابتر» إسرائيلية إلى رمي صاروخ على سطح مبنى مأهول في بلدة ميفدون، إلا أنه لم ينفجر، وسارعت فرق الإسعاف إلى إخلاء المبنى من قاطنيه. ثم عاودت المسيّرة الإسرائيلية إلقاء صاروخ ثانٍ على سطح المبنى نفسه، ولم يُفد عن وقوع أي إصابات.

كذلك، عمدت دبابة ميركافا إسرائيلية إلى إطلاق قذيفة بشكل مباشر باتجاه مبنى الحوزة الدينية عند أطراف بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل.