Search Icon

(١) جعجع في قداس الشهداء: فجر السيادة قد لاح ولن نقبل بإيقاف انبلاجه
ونرفض دويلة حزب الله التي تستجلب الويلات وتورّط لبنان في حروب الآخرين

منذ ساعة

سياسة

(١) جعجع في قداس الشهداء: فجر السيادة قد لاح ولن نقبل بإيقاف انبلاجه
ونرفض دويلة حزب الله التي تستجلب الويلات وتورّط لبنان في حروب الآخرين

الاحداث- أكّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، خلال ترؤسه قداس شهداء المقاومة اللبنانية في معراب، أن إحياء ذكرى الشهداء هذا العام يتزامن مع الذكرى الخمسين للتأسيس الرسمي لـ«القوات اللبنانية» في أيلول 1976، مشيراً إلى أن «خمسين عاماً مضت منذ أن تلاقت أحزاب ومجموعات مقاومة عدة تحت قيادة واحدة وعلم واحد، لأن لبنان كان يواجه حينها خطراً وجودياً داهماً».

وقال جعجع إن هذه الأعوام كانت «خمسين عاماً من التضحية والمثابرة، وخمسين عاماً من المقاومة والاضطهاد والاعتقال والمواجهة»، مؤكداً أن الشهداء «ليسوا مجرد أرقام أو أسماء، بل أعمار لم تعش، وعائلات تمزقت، ومستقبل آلاف قُدّم قرباناً لكي نعيش نحن ولا يزول لبنان».

واستذكر جعجع مؤسس «القوات اللبنانية» بشير الجميل، معتبراً أنه «رأى ما وراء الأفق، وما يمكن أن يكون عليه الواقع»، وقال إن «رئيس الجمهورية القوية» الذي كان بشير يسعى إليه «أُجهض في المهد، لكننا اليوم على طريق تحقيقها».

وفي الشأن السياسي، شدد جعجع على أن «الذكرى تبقى مجرد نوستالجيا إن لم تتحول إلى مسؤولية»، مؤكداً أن «القوات اللبنانية لم تنشأ يوماً لتعيش أسيرة الماضي»، وأن تاريخها «أمانة وتفويض وفعل».

وتطرق إلى قضية اغتيال رمزي عيراني، معتبراً أن ما وصفه بـ«النظام الأمني اللبناني-السوري السابق» يقف وراء الجريمة، كما أشار إلى القرار الظني في قضية اغتيال منسق «القوات» السابق في جبيل باسكال سليمان، مؤكداً أن الحزب سيستكمل الإجراءات القضائية، ولا سيما لاسترداد المتهمين الفارين إلى سوريا، لكشف الحقيقة كاملة، وفق تعبيره.

كما توقف عند مقتل الشاب شربل نهرا، قائد طليعة في فوج البطريرك الياس الحويك في «كشافة الحرية»، الذي توفي خلال حادث أثناء توجهه للمشاركة في التحضيرات للاحتفال، وقال إن رحيله شكّل «ملاكاً فتياً انتقل حديثاً من بيننا».

وفي موقفه السياسي الأبرز، قال جعجع: «من المؤكد أن فجر السيادة قد لاح، ولن نقبل بأن يوقف أحد انبلاجه»، مشدداً على رفض «الاستقواء على الدولة وعلى اللبنانيين السياديين الأحرار، أو المهادنة والتسويف والمماطلة والترقيع».

وأضاف: «نريد دولة تحزم وتجزم وتحسم وتحكم، ونرفض دويلة تستجلب الويلات وتتورط وتورط لبنان في حروب الآخرين، وتدافع عن إيران على حساب اللبنانيين ولبنان».

وانتقد جعجع ما وصفه بـ«الدولة العميقة»، معتبراً أنها «تجهض التغييرات الجذرية الحاصلة من حولنا وتعيق التقدم والوصول إلى دولة فعلية»، داعياً إلى «تفكيكها وتنظيفها وإعادة بناء المؤسسات والسلطات على أسس جديدة».

كما جدد رفضه لشعارات «جيش وشعب ومقاومة» و«السلاح يبني ويحمي» و«وحدة المسار والمصير»، معتبراً أنها «سقطت إلى غير رجعة»، ودعا إلى تطبيق الدستور والقرارات الدولية الخاصة بلبنان.

وفي ختام كلمته، وصف جعجع الوضع اللبناني بأنه «صعب جداً ومأساوي في بعض جوانبه»، في ظل النزوح والدمار والخسائر البشرية والاقتصاد المتعثر، منتقداً الاكتفاء، بحسب تعبيره، بتكرار الحديث عن «إسرائيل والعدوان الإسرائيلي» من دون طرح خطوات عملية لوقف الحرب.

وقال: «إنها ساعة الحقيقة والقرارات الصعبة»، سائلاً: «ماذا نفعل عملياً، الآن، لكي نوقف الحرب الحالية، واستطراداً مسلسل الحروب التي ما زلنا نتعرض لها لعقود خلت؟»، معتبراً أن «لعن الظلمة» لا يكفي لوقف العدوان أو إعادة إعمار البيوت المهدمة.