Search Icon

(٣) جعجع: الموقف السياسي شيء والواجب الوطني شيء آخر.. ولبنان ينهض ونهوضه يتوقف علينا

منذ 48 دقيقة

سياسة

(٣) جعجع: الموقف السياسي شيء والواجب الوطني شيء آخر.. ولبنان ينهض ونهوضه يتوقف علينا

الاحداث- أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، خلال قداس شهداء المقاومة اللبنانية في معراب، أن الموقف السياسي يختلف عن الواجب الوطني، مشدداً على وقوف «القوات اللبنانية» إلى جانب مختلف المكونات اللبنانية عندما تتعرض للظلم.

وقال جعجع: «من جهة ثانية، عندما شعر الإخوة السنة أنهم يتعرضون للظلم، وقفنا معهم في استصدار قانون العفو العام من دون سؤال أو جواب أو حسابات، لأن هذا واجب أخلاقي. ولا سمح الله إذا تعرض الإخوة الدروز يوماً، لأي ضيم، فسنكون حتماً إلى جانبهم. إن الموقف السياسي شيء، والواجب الوطني عندما يكون فعلاً وطنياً، شيء آخر مختلف تماماً».

وأضاف: «أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون، رفيقاتي، رفاقي، خمسون عاماً امتحنا فيها بالنار، والسجن، والاحتلال، والاغتيال، والخيانة، والحرب. ومع ذلك، ها نحن هنا. صامدين بقينا. قوات استمرينا، أحراراً بقينا، لبنانيين بقينا».

وتابع: «لم نركع في عز سطوة الاحتلال، فكيف نتردد الآن وقد لاح فجر السيادة؟ لم نستسلم في أحلك الظلمات، فكيف نضل الطريق وقد لاح نور الفجر؟ لم نحافظ على لبنان وهو يحتضر لخمسين عام خلت، لنتخلى عنه اليوم وهو ينفض رماده عنه».

وقال جعجع: «تحية إلى خمسين عاماً مضت، إلى الشجاعة، إلى الإيمان، وإلى كل تضحية بذلت بصمت… تحية إلى أبطالنا وشهدائنا. تحية إلى كل بيت يسكنه جرح، إلى كل رفيق مصاب، إلى كل عائلة ثكلى، وإلى كل محازب ومناصر صامد بصمت. تحيةً إلى كل لبناني استمر في الإيمان، يوم بات الإيمان بحد ذاته جنوناً».

وأضاف: «وتحية إلى السنوات المقبلة، سنوات لن تكون لمقاومة الاحتلال، لأنه لن يبقى احتلال، بل سنوات لبناء الجمهورية؛ سنوات لن تكون للموت، بل سنوات للحياة؛ سنواتٌ لن تكون للهجرة، بل سنوات نعود فيها، ونبقى، ونبدع، ونزدهر».

وتوجه إلى مناصري «القوات اللبنانية» قائلاً: «مهما عصفت رياح المستقبل، ومهما كانت الطريق أمامنا، هذا عهدنا لكم: نحن، قواتكم اللبنانية، سنبقى أوفياء، أقوياء، متمردين على الظلم والصعاب، وإلى جانبكم دائماً أبداً».

وشدد جعجع على أن «لبنان ينهض، لكن نهوضه يتوقف علينا»، مضيفاً: «فالمستقبل ليس شيئاً ننتظره. المستقبل شيء نصنعه. إن الخيارات التي نتخذها اليوم سترسم الوطن الذي سيرثه أبناؤنا غداً. فلنشمر عن سواعدنا أكثر من أي وقت مضى».

وختم بالقول: «نحن نقترب من ضفة الأمان، وأرى نوراً عظيماً في نهاية النفق. من يلتمس طريق الخلاص لا يدركه الهلاك، ومن يصمد حتى النهاية يخلص. لأجل جميع شهدائنا. لأجل جميع أطفالنا. حان الوقت، فلنكن على قدر الاستحقاق. لأجل لبنان الذي اؤتمنا عليه، ولبنان الذي سنأتمن الأجيال المقبلة عليه»