الاحداث- أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، خلال قداس شهداء المقاومة اللبنانية في معراب، أن «الخيار الذي اتخذه رئيس الجمهورية باتفاق الإطار هو الفرصة الوحيدة المتوفرة لإيقاف الحرب الحالية، والأهم لإيقاف مسلسل الحروب المتكررة على حدودنا الجنوبية».
وشدد جعجع على أن نجاح اتفاق الإطار يتوقف على «حل الأجنحة العسكرية والأمنية الموجودة خارج الدولة، لبنانية كانت أم فلسطينية، وفي طليعتها أجنحة حزب الله»، معتبراً أن «أي كلام لا يبدأ من هذه النقطة بالذات لن يؤدي حكماً إلى أي نتيجة».
وقال إن جمع السلاح غير الشرعي «مطلب لبناني بالدرجة الأولى، وعربي جامع بالدرجة الثانية، ودولي شبه جامع بالدرجة الثالثة»، وليس مجرد مطلب أميركي أو إسرائيلي، مضيفاً: «إن حل الأجنحة العسكرية والأمنية غير الشرعية لكافة التنظيمات، وفي طليعتها حزب الله، هو الشرط المسبق والضروري لقيام دولة فعلية في لبنان».
ودعا جعجع الدولة اللبنانية إلى حسم موقفها في حال لم يبادر حزب الله إلى حل أجنحته العسكرية والأمنية، قائلاً: «إما أن يقدم حزب الله بكل وضوح وجرأة، ومن دون تسويف، على حل أجنحته العسكرية والأمنية، وإما على الدولة اللبنانية أن تحزم أمرها».
وأضاف: «لقد دقت ساعة قيام الدولة، وتوافرت لها الظروف والمقدمات، ولا يبقى إلا أن يحزم المسؤولون والقيمون على الدولة أمرهم، ويسارعوا إلى التقاط اللحظة الدولية والعربية التي لن تتكرر».
وانتقد جعجع ما وصفه بـ«وصاية حزب الله على الكثير من مؤسسات الدولة»، داعياً إلى قيام دولة المؤسسات وتطبيق الدستور والقرارات الدولية، كما رفض استمرار معادلة «جيش وشعب ومقاومة»، معتبراً أن الشعارات التي رافقت هذه المرحلة «سقطت إلى غير رجعة».
وفي حديثه عن الوضع الاقتصادي، دعا جعجع الحكومة إلى تسريع الإصلاحات والقوانين المالية، ولا سيما قانون الفجوة المالية، معتبراً أن إقرار هذا القانون يشكل «ضرورة حاسمة لإعادة الحياة إلى القطاع المصرفي» ويفتح الباب أمام استعادة المودعين لودائعهم.
كما انتقد أداء مؤسسات الدولة في عدد من الملفات، داعياً السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى تحمل مسؤولياتهما، وقال إن «الوقت ليس الآن للتكتيكات السياسية الصغيرة»، وإن التاريخ سيذكر من «أقدم على الخطوات المطلوبة لإنقاذ الوضع».
وفي رسالة إلى اللبنانيين، شدد جعجع على رفض التخويف من أي اجتياح سوري عبر الحدود الشرقية لتبرير الإبقاء على السلاح، مؤكداً أن «حماية الحدود هي واجب الجيش اللبناني والقوى الأمنية»، وأنه «إذا دعا الواجب لن نتأخر لحظة واحدة للدفاع عن الأراضي اللبنانية كلها».
وختم بتأكيد موقفه من العلاقة مع الطوائف اللبنانية، قائلاً: «أنا سمير جعجع، أؤمن أن طائفتي هي أمي، وأن لبنان هو أبي، واللبنانيين هم جميعاً إخوتي، ولا أفرط بأي منهم».