Search Icon

السفارة الأوكرانية‬⁩ تحتفل بعيد الاستقلال

منذ 4 سنوات

سياسة

السفارة الأوكرانية‬⁩ تحتفل بعيد الاستقلال

الاحداث - بمناسبة يوم استقلال أوكرانيا، أقامت السفارة الأوكرانية في لبنان في 24 آب 2022 حفلاً بعيد الاستقلال في الحديقة الأوكرانيةبالقرب من النصب التذكاري لتاراس شيفتشينكو. حضر الحفل سفراء ودبلوماسيون من الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانياالعظمى، أستراليا، الاتحاد الأوروبي، ألمانيا، إسبانيا، فرنسا،بلجيكا، بولندا، السويد، سويسرا، اليونان، فنلندا، الدنمارك، أيسلندا، جمهورية التشيك، كوريا الجنوبية، تركيا، الأردن، باكستان، العراق، الجزائر، سريلانكا، الهند، الفلبين، نيجيريا،السودان، كولومبيا، كوبا وغيرها، بالإضافة إلى رؤساء بعثة الأممالمتحدة في لبنان وبعثة حفظ السلام في لبنان. كما حضر النائباناللبنانيان من لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية-الأوكرانية في البرلماناللبناني إلياس اسطفان وبلال عبد الله، بالإضافة إلى ممثلين عنالجالية الأوكرانية من مختلف المناطق اللبنانية. تخلل الحفل كلمة لسفير أوكرانيا في لبنان إيهور أوستاش، حيث أشار في كلمته إلىالمقاومة الأوكرانية البطولية للعدوان الروسي معرباً عن ثقته فيانتصار أوكرانيا. وجاء في الكلمة: 

ذكرى استقلال أوكرانيا الحادية والثلاثون، الذي نحتفل به معكم اليوم، سيُسجل في التاريخ باعتباره عيداً لعدم الخضوع والانكسار وعيداً للأمة الأوكرانية التي لا تقهر، والتي فاجأت العالم بأسره بشجاعتها وبطولتها وتضامنها بعد مرور 180 يوماً على العدوان الروسي. 

هذا العام، يحتفل الأوكرانيون بيوم استقلالهم تحت النار، تحت وابل من قذائف العدو والصواريخ وفي ظل أصوات صفارات الإنذار، ولكن بإيمان قوي بالنصر.

سيُسجل العدوان الروسي في التاريخ باعتباره أفظع عدوان في تاريخ القرن الحادي والعشرين. والرئيس الروسي بوتين هو الأكثر قسوة ودموية من بين الطغاة، وهو الفاشي الثاني بعد هتلر الذي دمر الحياة السلمية لملايين الأوكرانيين. 

9 ملايين مواطن أوكراني أصبحوا مهجّرين قسريين ونزح أكثر من 6 ملايين إلى الخارج. 

المعتدي الروسي حاول ويحاول قتل مستقبلنا. حتى الآن، تم تأكيد مقتل ما يقرب من 7000 مدني رسميًا، من بينهم 363 طفلاً. من غير الممكن المسامحة في مثل هذه الجرائم.

تركت الوحشية غير المسبوقة التي مارسها جيش الاحتلال الروسي ندوبًا وآثارًا لا يمكن علاجها في بوتشا، وهوستوميل، وماريوبول، وخاركيف، وخيرسون، وتشرنيهيف، وميكولايف وفي العديد من المدن في جميع أنحاء أوكرانيا. 

إلى جانب الفظائع الأخرى، تواصل روسيا إرهابها النووي. فهي تبتز العالم بأسره، وتشكل حاليًا تهديدًا كبيرًا لمحطة الطاقة النووية في زابوريجيا. يجب سحب القوات الروسية على الفور ودون قيد أو شرط من أراضي محطة الطاقة النووية في زابوريجيا، التي يجب إعادتها إلى السيطرة الأوكرانية. فقط الانسحاب الكامل للقوات الروسية من محطة الطاقة النووية في زابوريجيا سيضمن الأمن النووي لكل أوروبا.

لكن على الرغم من ذلك، تواصل أوكرانيا بشكل بطولي تحرير أراضيها، لقد أوقف الجيش الأوكراني الشجاع تقدم العدو في دونباس ويستعد لشن هجوم مضاد في جنوب أوكرانيا.

لذلك أود أن أشكر بشكل خاص جميع الدول الشريكة التي تدعم أوكرانيا في هذا الوقت العصيب، وتوفر الأسلحة للجيش الأوكراني والدعم العسكري والمالي والإنساني.

كما نعرب عن امتناننا للبنان الذي كان أول دولة عربية تندد بالعدوان الروسي على أوكرانيا وصوّت مرتين لصالح قرارات أوكرانية في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة، وللمساعدة الإنسانية الكبيرة التي قدمها للبنانيون، والتي تم شحنها بثلاث طائرات إلى أوكرانيا.

منذ بداية الغزو الروسي الشامل، تمت سرقة 500000 طن من الحبوب الأوكرانية. والآن تحاول روسيا بيعها لدول الشرق الأوسط. يتم نقل الحبوب من الموانئ البحرية المحتلة في سيفاستوبول وفيودوسيا وكيرتش وبيرديانسك، بواسطة ناقلات تحت علمي روسيا وسوريا بشكل رئيسي.

لكن في الأشهر الأخيرة، كان هناك الكثير من العمل الشاق للكشف عن هذه السرقة غير المسبوقة. ولهذا أود أن أشكر كل أولئك الذين دعموا أوكرانيا وساعدوها في القتال على جبهة الحبوب هذه! 

أثرت حرب روسيا ضد أوكرانيا على العالم بأسره. لكن أسوأ شيء هو أن روسيا حاولت استخدام الجوع كسلاح آخر في مناطق مثل آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، وحاصرت أكثر من 20 مليون طن من الحبوب في الموانئ الأوكرانية.

بفضل جهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تم فك الحصار عن هذه الموانئ. وقد غادرت بالفعل 27 سفينة محملة بحبوب أوكرانية متجهة إلى دول مختلفة، ويجري حالياً تحميل 18 سفينة، فيما تنتظر 40 سفينة أخرى الحصول على إذن للتحميل.

طوال هذا الوقت الصعب، حاولت أوكرانيا دعم لبنان. وجدت طريقة بديلة لتزويده بالحبوب عبر مينائي إزمايل وريني. في كل أسبوع، كانت تصل سفينتان أوكرانيتان إلى لبنان. لغاية من 31 تموز 2022، استورد لبنان ما مجموعه 325000 طن من الحبوب، 205000 طن منها جاءت من أوكرانيا. أي ما يعادل 63 بالمائة مما استورده من الحبوب. وبهذا، تظل أوكرانيا المورد الرئيسي للحبوب إلى لبنان.

نتوقع وصول السفينة الأوكرانية التالية في 1 أيلول، لذلك ندعو جميع الصحفيين لحضور هذا الحدث.

تأمل أوكرانيا أن يتم تشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد للبنان بعد الانتخابات البرلمانية.

بالنسبة لي كسفير، سيكون هذا آخر عيد استقلال أوكراني أحتفل به في لبنان. لذلك أود أن أشكر كل أولئك الذين عملوا معي طوال هذه السنوات. إلى الزملاء السفراء المعتمدين في لبنان إلى جميع الأصدقاء والشركاء اللبنانيين.

الشكر الجزيل للجالية الأوكرانية في لبنان ولنادي متخرجي جامعات ومعاهد أوكرانيا في لبنان على العدد الذي لا يحصى من المشاريع المشتركة لأجل لبنان وأوكرانيا.

لبنان هو بلد يستحيل أن لا تحبه، وسيبقى في قلبي إلى الأبد. 

وفي الختام، شكر سفير أوكرانيا الأصدقاء والشركاء اللبنانيينوالجالية الأوكرانية على تعاونهم المثمر، واختتم كلمته بجزء من أغنية "بحبك يا لبنان" للفنانة اللبنانية فيروز.

تلا ذلك أغاني وطنية أوكرانية أدتها فرقتا "أونوكي" و "باليانيتسيا"، وكذلك ماريانا الجرماني، التي أشعلت حماس الجمهور، بأغنية "تشيرفونا كالينا" و "ستيفانيا". وفي نهاية الحفل التقط جميع الحاضرين صورة تذكارية بجوار النصب التذكاري لتاراس شيفتشينكو، ورفع المشاركون علمًا وطنيًا أوكرانياً يبلغ طوله 30 مترًا وساروا به حول سفارة أوكرانيا في لبنان.