قضاء وعدالة

تعويض يفوق 250 ألف دولار مستحق للدولة اللبنانية بدعوى في واشنطن

الاحداث -أعلنت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم في بيان، عن “تعويض مستحق للدولة اللبنانية يفوق 250 ألف دولار في دعوى مقدمة أمام الهيئة التحكيمية في المركز الدولي لتسوية منازعات الإستثمار في واشنطن”.

وقالت في البيان، “يسرني أن أعلن اليوم عن خبر مفرح للدولة اللبنانية في هذه الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد، لأن كل خبر لمصلحة الدولة يكون طبعا لمصلحة الناس، وحماية حقوق الدولة وأموالها هي حفاظ على حقوق وأموال اللبنانيات واللبنانيين.

فبتاريخ 14/1/2021 صدر عن الهيئة التحكيمية في المركز الدولي لتسوية منازعات الإستثمار (ICSID) في واشنطن القرار النهائي في الدعوى التحكيمية المقامة بوجه الدولة اللبنانية من قبل السيد عبد الجاعوني وشركة Imperial Holding SAL، وكان السبب المباشر للنزاع قيام المديرية العامة للطيران المدني التابعة لوزارة الأشغال والنقل بإلغاء شهادتي المستثمر الجوي AOC وخدمات المساندة الأرضية GHC العائدتين لشركة Imperial Jet SAL.

وكانت الجهة المدعية تطالب الدولة اللبنانية، بداية، بتعويض يفوق المليار ومئتي مليون دولار أميركي”.

وتابعت، “بعد ست سنوات من الإجراءات التحكيمية، ردت الهيئة التحكيمية معظم طلبات الجهة المدعية وتقييمها للأضرار واعتمدت المنهجية التي قدمتها الدولة اللبنانية عبر الخبراء الماليين، فحددت التعويض بما يقارب 218 ألف دولار أميركي، لا بل حملت الجهة المدعية قسما من مصاريف التحكيم التي تكبدتها الدولة، إذ أصبح يستحق للبنان في ذمة الجهة المدعية ما يفوق 250 ألف دولار أميركي، وهذا انتصار قانوني وقضائي مهم للبنان.

والملفت أن هذه القضية تلازمت مع محاولات لتشويه الحقائق، واقرار مشروع عقد مصالحة بقيمة 148 مليون دولار أميركي لتحصيل حقوق تزعم الجهة المدعية توجبها لها في ذمة الدولة اللبنانية، والذي جرى التصدي له في حينه. فجاء الحكم الصادر عن ثلاثة محكمين دوليين أجانب ينتمون الى مؤسسة تحكيمية دولية ليثبت زيف الإدعاءات التي سيقت ولينصف الدولة اللبنانية”.

وأردفت، “لم يكن لبنان ليتوصل الى هذه النتيجة لولا الجهود المبذولة بمهنية عالية من قبل المعنيين بمتابعة الدعوى، لا سيما فريق عمل مكتب المحاماة الفرنسي Bredin Prat الذي وقع الإختيار عليه لمعاونة رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل للدفاع عن الدولة اللبنانية في الدعوى التحكيمية في واشنطن، مع التنويه بشكل خاص الى التعاون المثمر بين الإدارة وهيئة القضايا ووزارة العدل. وهذه فرصة للتشديد على ضرورة إرساء قواعد الحوكمة الرشيدة في الإدارة العامة للمحافظة على المال العام وحقوق المواطنين”.

وأشارت الى ان “الدولة اللبنانية، ضنا بمصلحتها وبموقعها في النزاع الذي كان عالقا، آثرت الصمت على الموضوع خلال فترة المحاكمة بالرغم من كل ما أشيع حول القضية، وبالرغم أيضا من صدور قرار عن الهيئة التحكيمية في حزيران 2018 وقع في غالبيته لصالح الدولة.

الا أن زمن الصمت قد ولى، ولهذا الملف وغيره تتمة، ولن نقبل بإستباحة حقوق الدولة والأموال العامة مثلما جرى الأمر خلال عقود”.

تجدر الإشارة الى أن هذا الحكم غير قابل للاستئناف”.