Search Icon

“القوات”: تحميل المعارضين مسؤولية الاختراقات الإسرائيلية تضليل ومحاولة لإسكات الأصوات المنتقدة للسلاح

منذ ساعة

سياسة

“القوات”: تحميل المعارضين مسؤولية الاختراقات الإسرائيلية تضليل ومحاولة لإسكات الأصوات المنتقدة للسلاح

الأحداث - صدر عن الدائرة الإعلامية في حزب "القوات اللبنانية"، البيان الآتي:

من سخريات القدر أن "حزب الله" ما زال، حتى بعد كل الدمار والأهوال والكوارث التي حلّت بلبنان، يحاول الاستخفاف بعقول اللبنانيين عبر الادعاء أن أي نائب أو صحافي يتحدث عن منطقة معينة أو عن واقع قائم على الأرض إنما يقدّم معلومات لإسرائيل، وكأن الحرب الأخيرة لم تقع، وكأن إسرائيل لم تتمكن من اغتيال الأمين العام السابق للحزب وخليفته وعشرات الكوادر والمسؤولين الذين لم يكن أحد يعلم بمواقعهم وتحركاتهم سوى الحزب نفسه.

لقد أثبتت الوقائع الأمنية، وما تكشّف خلال الحرب، أن الاختراق الذي تعرّض له الحزب كان عميقاً وكبيراً، وأن إسرائيل لم تكن تنتظر تصريحاً إعلامياً أو تحقيقاً صحافياً للحصول على معلوماتها، بل كانت تملك من المعطيات ما مكّنها من تنفيذ عملياتها الدقيقة. وبالتالي، فإن محاولة الحزب تحميل مسؤولية ذلك لأي صوت لبناني معارض أو لأي صحافي أو نائب إنما تندرج في إطار التهويل ومحاولة إسكات اللبنانيين ومنعهم من التعبير عن رأيهم تجاه السلاح الذي دمّر لبنان وجرّه إلى الحروب والكوارث.

وفي هذا السياق، فإن مطالبات النائبة غادة أيوب المتكررة منذ أكثر من أربع سنوات للدولة اللبنانية بالتدخل لإعادة الأراضي المصادرة في مناطق كفرحونة وبركة جبور وغيرها من بلدات جزين إلى أصحابها الشرعيين، بعد الاستيلاء عليها وتحويلها إلى مواقع عسكرية مغلقة يُمنع المالكون من دخولها أو استثمارها، هي مطالبات معلنة ومعروفة وموثقة، وقد شكّلت أيضاً مادة لتقارير وتحقيقات إعلامية منشورة منذ سنوات حول استخدام هذه المواقع لأغراض عسكرية.

وعليه، فإن كل ما يحاول الحزب تسويقه اليوم بشأن هذه القضية هو محض افتراء وتضليل مكشوف، لأن هذه الوقائع يعرفها أبناء المنطقة وأصحاب الأراضي والإعلام والرأي العام اللبناني بأسره، ولم تعد خافية على أحد.

إن إسرائيل ليست بحاجة إلى تصريح من هنا أو تحقيق من هناك للحصول على معلومات، وما يقوله الحزب في هذا الإطار ليس سوى محاولة يائسة للترهيب السياسي والإعلامي بهدف إسكات الأصوات اللبنانية المعارضة لنهجه ولسلاحه. لقد أكدت الحرب الأخيرة المؤكد، وهو أن الحزب مخترق حتى العظم، وأن كل حملات التخوين والتهويل التي يمارسها بحق النواب والصحافيين والإعلاميين لن تغيّر هذه الحقيقة ولن تنطلي على اللبنانيين.

وعليه، فإن تحميل النائبة غادة أيوب، أو أي جهة تتناول هذه الملفات علناً، مسؤولية ما جرى ويجري، هو كذب وافتراء وتضليل مفضوح، ومحاولة مكشوفة لإرهاب كل من يجرؤ على قول الحقيقة. فبدلاً من إطلاق حملات التخوين والتهديد، يجدر بالحزب أن يلتزم الصمت أمام الوقائع التي كشفتها الحرب وأكدتها الأحداث.