Search Icon

‏جعجع: الشيعة بخطر وقرار "الحزب" في إيران

منذ ساعة

سياسة

‏جعجع: الشيعة بخطر وقرار الحزب في إيران

الاحداث - في مقابلة خصّ فيها موقع السياسة مع الصحافي رامي نعيم، قال رئيس حزب القوات اللّبنانية الدكتور سمير جعجع إنه اختار موقع السياسة لأنّ هذه المواقع الإعلامية تلعب دورًا أساسيًا وهي تدخل في صلب حياة الناس اليومية، قائلًا "بحن لمحل ما جيت". 

 

في السياسة، وعند سؤاله عن شعور الطوائف كلّها كشيعة ودروز ومسيحيين بخطر وعن ما إذا كان الخطر على الطوائف في لبنان أو على البلد برمته، شدد جعجع على أنّ أي مجموعة من المجموعات اللبنانية تتعرض للخطر أو لا وفقًا لما تقوم به. فإذا أساءت التصرف تكون حتماً عرضةً للخطر وقد رأينا جماعات ودول في العالم اختفت بعد وجودها لفترة بسبب سوء التصرف. لذلك على كلّ مجموعة من المجموعات في لبنان الانتباه إلى تصرفها حتى لا تكون بخطر. وشدد جعجع على أنّ المجموعة الشيعية في الواقع اللبناني هي الأكثر عرضة للخطر نتيجة الخطر التي وضعها فيه حزب الله حيث عدد الضحايا وحجم الدمار الحاصل بغالبيته عند الشيعة. 

ولفت رئيس حزب القوات إلى أنّ حزب الله وضع الجماعة الشيعية في مأزق تاريخي لا أعلم كيف ستستطيع الخروج منه، مشددًا على أنّ هذا لا يعني أنّ لا خطر على المجموعات الأخرى لكنه أقل. وأشار جعجع إلى أنّ الحرب في الجنوب والضاحية صحيح ولكن الشمال وجبل لبنان والبقاع وكلّ المناطق اللبنانية الأخرى تعاني اقتصاديًا من تدهور كبير أيضًا وإن كان هذا الخطر أقل إلّا أنه موجود. 

 

وأشار جعجع إلى أنّ حزب الله وضع الشيعة في المواجهة وقال: حزب الله يقاتل بالشيعة ولمصالح غير مصالحهم ما يعني أنّ هذه الخسائر ليست خسارات فقط بل في غير محلّها أيضًا. 

وعن ما إذا كان يستشعر بخطر على لبنان الدولة، استبعد جعجع ذلك وقال: إنّ لبنان الدولة ليس بخطر ولو أنّ الدولة لم توجد بعد لأنها لو كانت موجودة لما كنّا في هذه الأزمة وقد وقعنا في المأساة اليوم. وأضاف: لم تبنَ الدولة بعد رغم جهود رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام وعمر هذا العهد سنة ونصف و"ما لحقوا بعد يعملوا كل التصويب اللازم للواقع". 

 

وعن سبب توجه الأنظار دومًَا إلى معراب في السلم والحرب، ردّ جعجع مختصرًا السبب وواصفًا إياه بالبسيط. حيث قال: "ما عنا أي إيد بتوجعنا لحدا يمسكنا فيها وما في مسلّة تحت باطنا لـ تنعرنا بوقت من الأوقات". وأضاف جعجع: سياستنا واضحة منذ ٤٥ سنة وحتى اليوم وقد أتت الأحداث وأنصفتنا بعد سنوات فقد عارضنا الوجود السوري في لبنان ورؤيتنا كانت أبعد من رؤية "آكلي الجبنة" في لبنان الذين استفادوا من نظام الأسد لسنوات. 

وأضاف: لدينا قناعات وبنينا سياستنا عليها لذلك سياستنا واضحة ولا تتغير، متابعًا: نظام الوصاية وخصومنا فعلوا الكثير لتهميش صورة القوات وأقله نظام الوصاية اخترع ٥ محاكمات لي وللقوات اللّبنانية. وبالرغم من كل الجهود من حافظ الأسد وحتى حزب الله ومن ورائه لتشويه صورة القوات نسأل لماذا التركيز على معراب؟ لأنّ القوات هي العمود الفقري للبنان الحر المستقلّ وفي لبنان الكثير من الناس الذي يؤمنون بلبنان الحر والمستقل فعلًا. وأقول أنظرواماذا حصل بلبنان بعد حلّ القوات. 

ورأى جعجع في حديثه أنّ: منذ دخول القوات اللبنانية إلى السلطة وممارستها عبر مجلس النواب ومجلس الوزراء لم "يسحب أحد شعرة" على القوات باستثناء رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. و" يلي بيشوفوباسيل ما حدا غيره فيه يشوفو". 

وشدد جعجع على أنّ القوات اللبنانية قوية وهي صخرة رغم محاولة الخصوم من الداخل والخارج التصويب عليها، لافتًا إلى أنّ كثرًا يعتبرون أنّ القوات تقف بوجه طموحاتهم النيابية والرئاسية بالحجم الذي تشكله. 

وفي موضوع حزب الله، أشار جعجع إلى أنه منذ بداية عهد الرئيس عون كان على الدولة والدولة العميقة التحرك والبدء بالعمل وذلك لا يعني أنه مطلوب من الجيش اللّبناني فتح جبهة مع الضاحية الجنوبية. وإنما يجب اتخاذ خطوة وراء خطوة في موضوع السلاح وحتى الآن لا خطوات إلّا بعد القرارات السطحية، مشددًا على أنّ الدولة قادرة على نزع السلاح، قائلًا: مع القوات اللبنانية ماذا فعلت الدولة العميقة؟ هل فتحت جبهة مع المنطقة الشرقية؟ كلا. أوقفت إصدار جوازات السفر للبعض والتحقيق مع البعض الآخر لتحديد أماكن الأسلحة. 

ورأى جعجع أنّ الدولة قوية رغم ضعف إمكانياتها وهي قوية للغاية ولكن "بدك يكون بدها". وأضاف: هذه المرة الدولة السياسية "بدها" ولكن الدولة العميقة وبعض السياسيين وبعض رجال الأعمال والمصارف يعطلون الدولة وقرارها. 

وعن مساعي الرئيس عون للتفاوض مع إسرائيل والتهديدات بالقتل التي يتلقاها، قال جعجع: عون لا يسعى للمفاوضات إنما هو مضطر لإجراء هذه المفاوضات من موقع مسؤوليته. وحزب الله يتحمل مسؤولية الاضطرار لإجراء هذه المفاوضات ووضع لبنان في هذا الوضع. وسأل: ماذا ممكن أن نفعل أمام ما وضعنا فيه حزب الله؟ وأضاف جعجع: يعي الجميع أنّ الولايات المتحدة الأميركية وحدها القادرة على التأثير على إسرائيل، حسنًا طلب عون مساعدتها هي ودول الخليج التي يهمها لبنان وأوروبا وقد كان الجواب دومًا ضرورة التفاوض مع إسرائيل. فماذا يفعل الرئيس عون؟ يرفض؟ يحاول الرئيس اليوم إخراج لبنان من الورطة التي وضعه فيها حزب الله. وهؤلاء اليوم "عم ينقفوا على الرئيس". 

ولفت جعجع في حديثه، إلى أنّ أحدهم قبل فترة قال "إننا محظوظون برئيس كالرئيس جوزاف عون"، واليوم بعدما بدأ عون بالعمل على إخراج لبنان من هذه الورطة صار يريد قتله. وردًا على التهديدات التي تطال الرئيس عون، قال جعجع: هم لا يستطيعون تنفيذ مخططهم و"الكلب يلي بيعوي ما بيعض" وقبل التفكير بذلك عليهم أن يبدأوا بالتفكير كيف يرتبون أمورهم الداخلية. 

وعن رفض حزب الله تسليم سلاحه، قال جعجع إنّ البعض كان يعتقد أنّ في لبنان ما يُسمى "حزب الله" وهذا خطأ. في لبنان هناك فصيل من فصائل الحرس الثوري الإيراني وعلينا ألّا نغش أنفسنا. وشدد على أنّ بين القوات وحزب الله لا يوجد أي تنافس سياسي صغير بل التنافس من منطلق استراتيجي كبير. 

وأشار جعجع إلى أنّ طوال فترة الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية كان حزب الله يواصل القتال واستخدام صواريخ كبيرة ولكن بعد إعلان وقف النار بين هذين البلدين توقف حزب الله فيما إسرائيل تواصل القتال وجرف المنازل والقصف. ولكن هل سمعنا بالرغم من هذا الوضع أنّ حزب الله يستخدم صواريخ الكبيرة. كلا. لماذا؟ لأنّ عدد هذه الصواريخ قليلة و"الحق على الرئيس السوري أحمد الشرع" ولأنّ هذا النوع من الصواريخ متروك لمساندة إيران وإلى حين "تنزرك إيران". 

وشدد جعجع على أنّ في لبنان دائرة إعلامية اسمها حزب الله، وظيفتها إيجاد الفتاوى اللّازمة لتبرير ما يفعله الحرس الثوري الإيراني في لبنان، قائلًا إنّ حزب الله لم يتحرك ولا يتحرك إلّا عندما تكون حركته مفيدة لإيران والجنوب بالنسبة له غير مهم. 

وقال جعجع ردًا على التفاوض مع حزب الله في لبنان، إنهم يريدون التفاوض مع جهة ليس بيدها أي شيء لأنّ القرار لدى الحرس الثوري الإيراني. وأضاف: أهمية الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرلله أنه كان بالحرس الثوري الإيراني وكان يأخذ بعين الاعتبار في بعض القرارات بعض الاعتبارات اللّبنانية وحاليًا هذا ليس الواقع. واليوم القرار ليس بيد حزب الله ولا الشيخ نعيم قاسم بل في إيران. 

 

وعن لقاء الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شدد جعجع على أنه غير قادر على تقدير الموقف لتحديد متى يجب أن يتم هذا اللّقاء في بداية المفاوضات أو عند نهايتها لأنّ الرئيس عون هو من يخوض المفاوضات ويعرف تفاصيلها وهو القادر على التقدير. مؤكدًا أنّ لبنان اليوم "تحت سابع أرض" وعلى الرئيس عون القيام بكل شيء للخروج من هذه الأزمة. 

وعن إمكانية أن يلعب رئيس مجلس النواب نبيه بري دورًا في ردّ الطائفة الشيعية إلى لبنان بعدما أخذها حزب الله إلى إيران، قال جعجع: أكنّ للرئيس بري كلّ المودة رغم أننا نقيضين في السياسة وطريقة إدارة الدولة. وأضاف: للأسف تمكن الحرس الثوري الإيراني من الحصول على تأييد غالبية الطائفة الشيعية لذلك القسم الأكبر من الطائفة مع الحرس الثوري لذلك أقول لا. 

وعبّر جعجع عن رفضه المطلق للتقسيم، ورأى أنّ ما يحصل اليوم هو إعادة رسم للنفوذ، مشددًا على ضرورة البقاء في لبنان تحت سقف الطائف، لافتًا إلى أنّ لبنان لم يعش يومًا مرتاحًا وفي كلّ فترة كان اللّوم يطال شخصًا ونظرًا للأوضاع غير المستقرة التي سادت دومًا في لبنان يجب إعادة النظر بهذا الوضع لأن "في شي مش زابط". وقال يجب البدء بتطبيق الطائف عبر بسط الدولة سيادتها بقواها الذاتية بغض النظر عن ما يقوله حزب الله عن "المقاومة" وتكريسها وأنا أقول له فليريني أين كُتب هذا النص في الطائف؟ 

وقال جعجع إنّ الحزب يهاجم الرئيس عون بما يخص البيان الصادر عن الخارجية الأميركية رغم أنه نسخة منقحة عن الاتفاق الذي تمّ في تشرين الثاني في الـ ٢٠٢٤ والذي وافق عليه حينها وكانت وقتها الحكومة لحزب الله.  وفريق الممانعة "شي مش معقول" ولهذا السبب وصل محور الممانعة وإيران لهذا الوضع.

وأشار جعجع إلى أنّ في مسألة العلاقة مع إسرائيل فإنّ الوضعية المثالية هي التفاهم مع دول الخليج والمملكة العربية السعودية على موعد السلام مع إسرائيل إلّا أنه بالنسبة لما سيحصل على الأرض فلا أعرف لأن الأولوية اليوم هي الخروج من الوضعية التي نحن فيها. وأضاف: نحن أمام كارثة حيث تتراكم الخسائر الاقتصادية في لبنان ولكن منذ شهرين مداخيل الدولة أقل ما بين ٣٥٪ إلى ٤٥٪ فيما زادت مصاريفها وهذا ينذر بالأسوأ. 

وقال جعجع: جماعة حزب الله بهن شي بعقلاتهن، فمن يريد أن يحارب عليه أن يرى ما لديه في المخازن وما معه من أموال. وسأل: ماذا نفعل إن استمرت هذه الحرب؟ جدوا طريقة لنوقفها غير التفاوض مع إسرائيل. وأضاف: على الرئيس عون ومعه الحكومة بذل كل شيء. وما حدا يزايد على حدا بوطنيته سيما على صفحات الجرائد الإيرانية في لبنان. فهل هم وطنيون أكثر من الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام؟ وأكثرية الحكومة الحالية؟ فشروا. 

 

أمّا بالنسبة لملف وزارة الطاقة في لبنان وحملات التيار الوطني الحر، أكدّ جعجع أنّ القوات لم تطالب بوزارة الطاقة وكنا نريد وزارة الأشغال لا الطاقة لأننا نعرف "التركة" التي تركها من قبلنا في هذه الوزارة. وشدد جعجع على أنّ العمل الجدي في الطاقة يحتاج لإمكانيات هائلة. وقال جعجع: الجميع هرب من وزارة الطاقة والوزير جو صدي تمكّن من تحويل الوزارة من وكر للفساد إلى إدارة لبنانية وقد رفع ساعات التغذية من دون أي سلفة خزينة والتحسين الجدي يتطلب مالًا والوضع في لبنان لا يشجع المستثمرين على الاستثمار. ومشكلة الكهرباء تحلّ بـ ٦ أشهر إن تحسّن الوضع في لبنان وباتت الجهات قادرة على إعطاء المستثمرين ضمانات مالية. 

وعن ما إذا كانت طريق بعبدا باتت معبدة أمام جعجع للرئاسة المقبلة، قال جعجع إنّ القوات ستكون المؤثر الأول والأخير في ملف الرئاسة انطلاقًا من كونها الكتلة المسيحية الأكبر ومن الرضى الشعبي على أداء القوات اللبنانية ووزرائها. أمّا كيف ومن؟ فلوقتها. 

 

في ملف إيران، شدد جعجع على أنّ الأهداف الأميركية لم تتغير والولايات المتحدة الأميركية ستبقى مستمرة حتى تحقيق أهدافها أمّا سقوط النظام الإيراني فيبقى بعد تحقيق الأهداف الأميركية للشأن الداخلي الإيراني. 

وعن التخوف من اتفاق أميركي- إيراني يرضي إسرائيل ويكبح حزب الله في لبنان مع إعطاء الطائفة الشيعية امتيازات في الدولة اللّبنانية، رأى جعجع أنّ الواقع بعيد عن ذلك وأي اتفاق جدي بين أميركا وإيران سيفضي حكمًا إلى حلّ حزب الله العسكري والأمني. ولا أحد يريد إعطاء حزب الله مكافأة على ما فعله في كلّ السنوات السابقة وعلى العكس وهناك من يرفضه حتى على المستوى السياسي. 

وعن إمكانية زيارة جعجع لقصر الشعب في دمشق، قال: في الوقت المناسب.