Search Icon

هل من ضربة قريبة لطهران بعد نقل المفاوضات الى عمان؟

منذ ساعتين

اقليميات

هل من ضربة قريبة لطهران بعد نقل المفاوضات الى عمان؟

الأحداث - نقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصادر إسرائيلية أن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، التقى الثلاثاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار مسؤولي الأمن لمناقشة البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، قبل انطلاق محادثات واشنطن وطهران المقررة يوم الجمعة.

وقدم المسؤولون الإسرائيليون لويتكوف صورة استخباراتية محدثة عن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إضافة إلى معلومات حول انتهاكات بحق المدنيين، وحدد نتنياهو الخطوط الحمراء لإسرائيل، التي تشمل وقف التخصيب وسحب المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب وإنهاء برنامج الصواريخ ودعم الوكلاء الإقليميين.

وفي خطوة دبلوماسية، تم نقل المفاوضات من تركيا إلى عمان بناءً على طلب إيراني، بعد حوادث في الخليج أدت إلى توتر الأجواء. وتشير التقديرات إلى أن المفاوضات قد تمتد لأسابيع، وسط مراقبة دقيقة للخطر العسكري المحتمل في حال فشلت المباحثات.

وأفادت مصادر مطلعة أن إيران أبلغت الوسطاء أنها تريد أن تركز جولة المفاوضات على الملف النووي فقط، مما يثير شكوكًا حول مدى استمرار المحادثات أو محاولة إيران استغلال موقف ترامب.

كما أشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن فرصة الضربة العسكرية الأميركية ارتفعت بعد فهم طهران أن الحصار الأميركي محكم، ما دفعها للمخاطرة بحوادث استفزازية في الخليج لأغراض داخلية.

وتطرقت المحادثة أيضًا إلى الوضع في قطاع غزة، حيث شدد نتنياهو على ضرورة تفكيك حماس من سلاحها، وتفكيك القطاع، وتحقيق أهداف الحرب قبل إعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن السلطة الفلسطينية لن تشارك في إدارة القطاع بأي شكل، وأبلغ السفير الأميركي هالكبي بالمخالفات المكتشفة في القطاع باستخدام مستودعات “الأونروا” لإخفاء أسلحة.

وبحسب التقديرات، من المرجح أن تجري المفاوضات على عدة جولات تمتد لأسابيع أو أشهر، ما يشير إلى أن ترامب لن يقرر توجيه ضربة عسكرية خلال الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، تظل التساؤلات قائمة حول مصير أسطول البحرية الأميركية الكبير المنتشر في المنطقة، الذي كلف عشرات المليارات من الدولارات.

وسيشارك في الجولة الأولى من المفاوضات كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في حين تشير المؤشرات الإيرانية إلى أن المفاوضات لن تكون سهلة.

وأفادت التقارير أن إيران قد تقبل بتسوية بشأن الملف النووي، لكنها لم تلتزم بعد بإيقاف برنامج تخصيب اليورانيوم بالكامل، أو تسليم المخزون الموجود لديها (450 كغ على الأقل) المخفي في مواقع سبق أن قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال حرب الـ12 يومًا.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجددًا في مقابلة مع CNN إن إيران لن تتنازل عن حقها في التخصيب، في حين أشارت مصادر إيرانية أخرى إلى استعداد محتمل لتجميد أو إيقاف برنامجها النووي. وفي حال رفضت إيران التخلي عن التخصيب، فلن يكون هناك اتفاق، وسيظل الخيار العسكري قائمًا.

وأكدت المصادر أن إرسال كوشنر، المطلع أكثر من ويتكوف على التفاصيل، يشير إلى اهتمام ترامب الجدي بالمفاوضات، خصوصًا بعد نجاحه في اتفاقات التهدئة في غزة وعمليات تبادل الأسرى، وكذلك في اتفاقيات أبراهام. ومع ذلك، يخشى الإسرائيليون أن يتنازل الأميركيون عن بعض المطالب الأساسية، خصوصًا فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية، ودعم الوكلاء، والتخصيب النووي، وهو ما شدد المسؤولون الإسرائيليون على وجوب عدم التهاون فيه.