الأحداث - أطلقت وزارة العدل، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبدعم من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، قبل ظهر اليوم في فندق "موفنبيك" برنامجًا تدريبيًا بعنوان "الاستجابة لحالات الأطفال في الطبّ الشرعي" الذي يهدف إلى تعزيز قدرة منظومة العدالة على تقديم استجابة قضائية وطبّية متخصصة وآمنة تحمي حقوق الأطفال وتضع مصلحتهم الفضلى في صميم جميع الاجراءات، في حضور وزير العدل عادل نصار، ممثل "اليونسيف" في لبنان ماركو كورسي ، سفيرة سويسرا ماريون فايخلت وممثلين عن منظمات دولية ومحلية والمجتمع المدني.
يستند البرنامج إلى مناقشات معمّقة أُجريت عام 2022 حول واقع الممارسات الطبية الشرعية التي أظهرت وجود فجوات حاسمة وضرورة ملحّة لتعزيز القدرات المؤسسية والفنية في التعامل مع القضايا التي تتعلق بالأطفال ضمن منظومة العدالة. بناءً على ذلك، تم تطوير هذا البرنامج بالتعاون بين مصلحة الطب الشرعي في وزارة العدل، وقضاة وأطباء شرعيين، واليونيسف، وخبراء دوليين من معهد الطب الشرعي في جامعة بازل، بهدف مواءمة الممارسات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الطفل لضمان حماية جميع الأطفال، سواء كانوا مخالفين للقانون، أو معرضين للخطر، أو ضحايا جرائم، أو شهوداً عليها.
يأتي إطلاق البرنامج استكمالاً للشراكة الطويلة بين وزارة العدل واليونيسف منذ عام 2018 لتعزيز منظومة عدالة الأطفال في لبنان، من خلال تطوير السياسات، وبناء القدرات، وإصلاح الأطر القانونية. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان احترام حقوق الأطفال في الحماية والكرامة، والمعاملة العادلة قبل وأثناء وبعد أي احتكاك مع منظومة العدالة، بما يتوافق مع الالتزامات الوطنية والدولية للبنان.
بعد النشيد الوطني ، قال ممثل "اليونيسف" في لبنان ماركو لويجي كورسي : "عندما يتعامل الأطفال مع منظومة العدالة، وخصوصاً في ظروف صعبة، يجب أن تكون حمايتهم وكرامتهم على رأس الأولويات. يضمن البرنامج مراعاة احتياجات الأطفال وحقوقهم في كل مرحلة، ويضع مصلحتهم الفضلى في صميم العمل الطبي الشرعي. ومن خلال تعزيز قدرات كل الجهات المعنية وتوحيد الإجراءات، نعمل على حماية الأطفال من أي أذى إضافي وضمان وصولهم إلى العدالة بطريقة آمنة وعادلة ومبنية على الاحترام".