الأحداث – نظّمت جامعة سيدة اللويزة، اليوم الخميس، ندوة بعنوان «فوائد التدريب البدني على الصحة»، ضمن أسبوع الرياضة الوطني الذي تنظّمه وزارة الشباب والرياضة للمرة الأولى بين 15 و21 أيلول 2026، وذلك في قاعة بيار أبو خاطر، بمشاركة أكاديميين ومتخصصين في علوم الرياضة والتربية البدنية.
وحضر الندوة وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بايراقداريان، ورئيس جامعة سيدة اللويزة الأب الدكتور ناجي خليل، إلى جانب عدد من المسؤولين الأكاديميين والإداريين في الجامعة ووجوه إعلامية وثقافية وتربوية وطلاب كلية العلوم الإنسانية.
وأكد الأب خليل في كلمته أن الرياضة ليست نشاطاً جسدياً فحسب، بل جزء أساسي من التربية وبناء الإنسان والمجتمع، مشيراً إلى أبعادها الصحية والتربوية والاجتماعية والاقتصادية، وداعياً إلى ترسيخ قيم النزاهة والانضباط والروح الرياضية، وتعزيز ثقافة السلامة والوقاية في المنشآت الرياضية.
كما أعلن تأسيس «المركز الدولي لسياسات الرياضة والحوكمة» (ICSPG) في الجامعة، بإشراف الدكتور نديم ناصيف، ليكون منصة بحثية لدراسة الرياضة وتعزيز دورها في الحوكمة وتماسك المجتمعات.
من جهتها، شددت بايراقداريان على أهمية الانتقال من مفهوم «الرياضة للرياضيين» إلى «الرياضة للجميع»، معتبرة أن التحدي يتمثل في تحويل الوعي بأهمية الرياضة إلى ممارسة منتظمة ونمط حياة صحي ومستدام.
وأشارت إلى أن الرياضة لا تقتصر على البطولات والإنجازات، بل تؤدي دوراً في الوقاية وتعزيز الصحة الجسدية والنفسية وترسيخ الانضباط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية والاندماج الاجتماعي، داعية إلى تعزيز التعاون بين القطاعات والاستناد إلى البحث العلمي والبيانات في تطوير السياسات الرياضية.
وتخللت الندوة مداخلة للدكتور زاهر الحاج تناول فيها دور النشاط البدني في تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض، مستعرضاً توصيات رياضية معتمدة عالمياً وأحدث الدراسات المتعلقة باستجابة الجسم للتمارين، وأهمية إعداد برامج تدريبية تراعي الفروق الفردية وتحد من مخاطر الإصابات.
بدوره، عرض الدكتور نديم ناصيف مؤشرات حول مستوى اللياقة البدنية لدى الشعب اللبناني، مستنداً إلى مؤشر طوّره المركز لقياس أداء الدول في المجال الرياضي. وأوضح أن المؤشر يعتمد على ثلاثة متغيرات رئيسية هي مستوى المشاركة الرياضية، ومعدل السمنة، وانتشار نقص التغذية، مشيراً إلى أن لبنان حلّ، وفق نسخة عام 2025، في المرتبة 95 من أصل 206 دول.
ودعا ناصيف إلى اعتماد سياسة وطنية لتعزيز المشاركة الرياضية والحد من السمنة ومكافحة نقص التغذية، لافتاً إلى انعكاس تحسين الصحة واللياقة البدنية على الإنتاجية والاقتصاد.
وفي ختام الندوة، شدد الأب الدكتور جوزف طنوس على أهمية التعاون بين وزارة الشباب والرياضة ومؤسسات التعليم العالي، وتعزيز الأبحاث الجامعية المرتبطة بالواقع اللبناني واحتياجات الشباب، إضافة إلى جعل الرياضة أولوية في المدارس والجامعات والمراكز التربوية.