الأحداث - رعى وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين افتتاح مركز الإمام الحسين الصحي في برج البراجنة، بدعوة من الجمعية الخيرية الإسلامية والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في حضور فعاليات دينية واجتماعية وبلدية، ومخاتير المنطقة، إلى جانب أطباء والهيئة الإدارية للمركز.
الموسوي
واستهل شفيق الموسوي كلمته باسم إدارة المركز، معلنًا الالتزام بخدمة الأهالي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون على المستويات المعيشية والاقتصادية والمالية.
قبلان
بدوره، ألقى المفتي قبلان كلمة شدد فيها على أن “بداية المشروع الإنساني في الجمعية الخيرية الإسلامية كانت للتعويض عن غياب الدولة في هذه المنطقة التي يصح وصفها بأنها منطقة محرومة”، معتبرًا أن “شرعية الدولة اليوم تكمن في مدى ما تقدمه لأهلها وناسها”.
وأضاف أن المطالبة بحضور الدولة قديمة، مؤكدًا أنه لا يمكن لأي إطار اجتماعي أن يحلّ مكانها، داعيًا إلى حضورها في كل البنى التحتية والخدمات، ومنتقدًا الصفقات التي تحصل في التلزيمات على حساب مصلحة المواطنين.
وأكد قبلان وجوب أن تكون الدولة حاضرة “على الحافة الأمامية للدفاع عن ناسها وكرامتهم”، داعيًا إلى استقرار يبنى على الحقوق والخدمات، لا على “السلام الذليل أو التطبيع”.
ناصر الدين
ثم تحدث الوزير ناصر الدين، موجّهًا التحية إلى منطقة برج البراجنة التي وصفها بأنها كانت ولا تزال ملاذًا للأهالي من الجنوب والبقاع، مشيرًا إلى ما تعانيه من اعتداءات مستمرة تطال البشر والحجر.
وقال إن مسؤولية الدولة تبدأ في هذه الظروف، حيث تتعدد أسئلة الناس حول إعادة الإعمار وتعويضات الإيواء والتقديمات الاجتماعية، موضحًا أنه نقل هذه الأسئلة إلى مجلس الوزراء، ومؤكدًا أن البيان الوزاري يشمل تعزيز قدرة الجيش وحماية اللبنانيين وتحرير الأرض المحتلة وإعادة الأسرى.
وشدد على رفض إدخال أي طرف بين اللبنانيين والجيش الوطني، مع التعويل على دوره في صد العدوان، لافتًا إلى أن تصدي الجيش لأي توغل يعزز شعور الناس بالفخر والانتماء.
وأضاف أن موضوع إعادة الإعمار سيُطرح على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل لإقرار آلية واضحة تشمل تحديد عدد الأبنية المهدمة وكلفتها وكيفية مساعدة المشردين.
وفي ما يخص مهام وزارة الصحة العامة، أكد ناصر الدين تحقيق نقلة نوعية في الخدمات الصحية رغم محدودية الإمكانات، من خلال توسيع البروتوكولات العلاجية للأدوية السرطانية وأدوية الأمراض المستعصية، وزيادة الإنفاق الاستشفائي خمسة أضعاف مقارنة بعام 2024 لتأمين الخدمات لغير المشمولين بأي جهة ضامنة.
وأشار إلى السعي لزيادة الخدمات في عام 2026 والمطالبة بحصة أكبر من موازنة الوزارة.
ولفت إلى العمل على تحديد العدد الدقيق للنازحين من قرى الحافة الأمامية الحدودية، معربًا عن سروره بالإعلان أنه “سيتم ابتداءً من الأسبوع المقبل تغطية 100% على نفقة وزارة الصحة العامة في المستشفيات الحكومية لهذه الفئة من النازحين”.
وختم ناصر الدين معتبرًا أن هذه المبادرة تشكل “حبة مسكّن”، فيما الحل الحقيقي يتطلب مسؤولية جامعة وتعاونًا بين مختلف الوزارات ومرافق الدولة لملاقاة تضحيات الناس بالخير والمسؤولية.