الأحداث - أمل الرئيس نجيب ميقاتي أمام زواره في طرابلس اليوم "في ان تسفر الاتصالات الديبلوماسية المكثفة الجارية عن حماية لبنان من تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة والحفاظ على الحد الادنى من الاستقرار الداخلي، على أمل ان تفضي جولات التفاوض المقبلة الى تنفيذ " إتفاق الاطار" وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان وعودة النازحين الى قراهم وبلداتهم ووقف اعمال التهديم الممنهج".
وشدد على"أن الاولوية في الوقت الراهن هي لارساء تفاهم لبناني داخلي يفضي الى دعم موقف لبنان الديبلوماسي مع التشديد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لا سيما تلك المتعلقة بالاستقرار في جنوب لبنان.
وردا على سؤال عن مخاطر التصعيد وإمكانية امتداد تداعياته إلى لبنان،دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ومؤكداً أن خفض التصعيد والحوار هما السبيل الأساس لارساء الاستقرار والسلام المنشود الذي يحتاج الى وقت ليتحقق ولكنه أمر لا مفر منه من اجل استقرار المنطقة ونهضتها".
وردا على سؤال قال: لا يمكننا استباق الحقيقات الجارية في ملف المتفجرات المضبوطة بانتظار استكمالها وكشف كل الملابسات، ولكن، وفي مطلق الاحوال، فان هذا العمل مرفوض ويهدد الامن الوطني، في وقت نحن باكثر الحاجة الى تعزيز سلطة الدولة ان تكون وحدها المسؤولة عن حماية اللبنانيين وسيادة الوطن.
وأعرب عن تقديره للجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى خفض التوتر، متوجهاً بالشكر إلى الولايات المتحدة والدول الصديقة الأخرى على مساعيها المستمرة للتوصل إلى وقف شامل لاطلاق النار والحفاظ عليه، والعودة الى طاولة المفاوضات لمعالجة الاوضاع ، مؤكداً أن هذا التعاون ضروري لصون الاستقرار في لبنان والمنطقة.
وجدد الرئيس ميقاتي ادانته العدوان الحوثي على المملكة العربية السعودية شعبا وارضا ومؤسسات.
وقال :إن العدوان على المملكة يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وأن تكرار هذه الأعمال يمثل تصعيدا خطيرا وتهديدا مباشرا ونحن ندعم كافة الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
مرفأ طرابلس
وكان الرئيس ميقاتي تابع مع زواره في طرابلس اليوم العديد من الملفات المرتبطة بالشمال وبشكل خاص طرابلس.
وفي هذا الاطار استقبل مدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر.
واعتبر الرئيس ميقاتي خلال اللقاء"ان انضمام مرفأ طرابلس ، كما مرفأ بيروت، إلى نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، يمنح لبنان دفعا قويا لتعزيز موقعه في حركة التجارة الإقليمية والدولية، ويتيح له فرصة الاستفادة من موقعه الجغرافي على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، ومن إمكاناته في أداء دور حلقة وصل بين الأسواق العربية والأوروبية والآسيوية.
وأكد أن المطلوب هو ربط المرفأ بالمنطقة الاقتصادية الخاصة، وبشبكة النقل والسكك الحديدية ومطار الرئيس ريتيه معوض ومعرض رشيد كرامي الدولي، بما يسمح بتكوين منظومة اقتصادية متكاملة تستقطب الاستثمارات والصناعات والخدمات اللوجستية وتوفر فرص عمل جديدة لأبناء طرابلس والشمال.
لقاءات اخرى
واستقبل الرئيس ميقاتي النائب محمد يحيى، ثم رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، رئيس بلدية الميناء عبد الله كبارة ، ورئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي الدكتور هاني الشعراني، وهيئات مدنية ووفودا شعبية.
"الرابطة الوطنية للحوار"
وكان الرئيس ميقاتي استقبل في مكتبه في بيروت وفد "الرابطة الوطنية للحوار" برئاسة البروفيسور رائف رضا وعضوية الكاترة السادة: جان أبو حيدر، محمد صبحي ياغي، سميح البرجاوي، حسين ناصر الدين، والمهندس طلال عبد الخالق، والكاتب ناجي علي أمهز.
واشار بيان للوفد الى " ان الرئيس ميقاتي اثنى على جهود الرابطة ونشاطها الوطني، ومؤكداً أن الحوار بين اللبنانيين يمثل اليوم أكثر من ضرورة ، ويجب أن يستند إلى رؤية واضحة تهدف إلى تقريب المسافات بين مختلف أطياف الشعب اللبناني، بما ينعكس إيجاباً على انتظام عمل الدولة". وأضاف: "لا يمكن تحقيق الاستقرار الوطني إذا تمسك كل فريق بأولوياته الخاصة دون اعتبار لهواجس الآخرين مهما صغرت".
اضاف البيان" ان الرئيس ميقاتي شدد امام الوفد على أن القضايا الجوهرية اليوم تكاد تكون واحدة ومتفق عليها في المضمون لدى الجميع، وهي استكمال بسط سيادة الدولة، عودة المهجرين، الإعمار، وقرار الحرب والسلم". وأعرب عن أسفه لغياب التواصل الفاعل، معتبراً أن "التباعد الحاصل يرسخ قناعة خاطئة لدى كل فريق بأن الانفتاح على الآخر يعد خسارة سياسية، بينما الحقيقة أن التقارب والاستماع المتبادل هو ضرورة قصوى لتخفيف الأعباء الكبيرة التي ينوء تحتها لبنان واللبنانيون".
اضاف البيان" ان البروفيسور رائف رضا عبّر باسم الوفد عن شكره وتقديره للرئيس ميقاتي على حفاوة الاستقبال، منوهاً بدوره الوطني والسيادي ".
كما أطلع رضا الرئيس ميقاتي على نتائج جولة الرابطة الوطنية على القيادات اللبنانية، مؤكداً أن "الجميع يتلمسون الضرورة القصوى لتعزيز لغة الحوار وتفعيل التواصل"، مشدداً على أن "الحفاظ على العيش المشترك مسؤولية جماعية، وأن السلاح الأمضى لإنقاذ لبنان هو الحوار والوحدة الوطنية".