الاحداث- وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم التطبيقي لتنظيم الأسناد الرسمية الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني، الذي أعدّته وزارة العدل بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بهدف تفعيل الإطار القانوني للتحوّل الرقمي في الإدارات العامة وتعزيز موثوقية المعاملات الإلكترونية.
وأعلنت الوزارتان، في بيان مشترك، أن المرسوم يلغي المرسومين رقم 14115/2024 ورقم 14555/2025، ويعتمد إطاراً تنفيذياً مرحلياً يسمح للإدارات العامة ببدء تطبيق أحكامه من دون انتظار اكتمال البنية الوطنية للاعتماد، وفق المعايير التقنية المعتمدة في التنظيم الأوروبي eIDAS، مع ضمان توطين العناصر الأساسية لخدمات الثقة في لبنان.
ويأتي المرسوم بهدف وضع أحكام القانون رقم 81/2018 موضع التنفيذ، من خلال تنظيم إنشاء الأسناد الرسمية الإلكترونية وتوقيعها وتبادلها وحفظها، بما يساهم في الحد من المعاملات الورقية وتقليص التأخير والكلفة، وتخفيف حاجة المواطنين إلى الحضور الشخصي لإنجاز معاملاتهم.
كما يحدّد المرسوم شروط التحقق من صحة السند الإلكتروني وسلامته ومصدره، ويوفّر ضمانات للحماية من انتحال الهوية والتوقيع من دون صلاحية والتلاعب بالأسناد الرسمية، فضلاً عن توحيد المعايير التقنية والإجرائية بين الإدارات العامة، بما يتيح تبادل المستندات إلكترونياً بصورة آمنة وموثوقة.
ويتضمّن المرسوم آليات لتعزيز الشفافية والمساءلة، تشمل تتبّع المعاملات وسجلات التحقق والأرشفة الإلكترونية، بما يسمح بالرجوع إلى المستندات عند التدقيق أو معالجة النزاعات، على أن يُطبّق تدريجياً وفق مستوى الجاهزية لدى كل إدارة، بالتوازي مع تطوير البنية الوطنية لخدمات الثقة.
وينظّم المرسوم كذلك التنسيق بين وزارات العدل والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتنمية الإدارية، ولا سيما في تنفيذ أحكامه وإطلاق المشاريع التجريبية وتدريب الموظفين.
وأكدت الوزارتان أن إقرار المرسوم يشكّل خطوة نحو تحديث الإدارة العامة وتطوير الخدمات الحكومية، عبر اعتماد حلول رقمية آمنة وموثوقة، وتعزيز كفاءة الإجراءات وشفافيتها، ووضع احتياجات المواطنين في صلب مسار التحوّل الرقمي في لبنان.