Search Icon

مؤتمر معراب يرفع صورة المناهضة القصوى للحزب... يوم دموي لإعلاميين ومسعفين ومواطنين في حمأة التصعيد

منذ ساعتين

من الصحف

مؤتمر معراب يرفع صورة المناهضة القصوى للحزب... يوم دموي لإعلاميين ومسعفين ومواطنين في حمأة التصعيد

الاحداث- كتبت صحيفة النهار تقول:"فيما تشكل الساعات المقبلة اختبارا دقيقا لقدرة او عدم قدرة الدولة على ترجمة القرار الحكومي بطرد السفير الإيراني، لم تقتصر التداعيات الانقسامية التي تسبب بها تمرد الثنائي الشيعي على هذا القرار على المناخ المتوتر الذي بات يظلل المشهد السياسي والحكومي عموما بل باتت تتعداها إلى فرز واسع وعميق بين الثنائي من جهة ومعظم القوى اللبنانية من جهة مقابلة. ولعل البيان والتوصيات والمواقف التي خرج بها امس "المؤتمر الوطني لإنقاذ لبنان"، الذي انعقد في معراب رسم من جهة صورة للتوجهات التي تحكم مواقف معظم القوى الداعمة للتخلص من ربقة السلاح الإيراني الذي أعاد ربط لبنان بحروب الآخرين ربطا مدمرا، كما رسم عمق الفجوة الخطيرة بين "حزب الله " تحديدا وغالبية ساحقة من القوى والاتجاهات المناهضة لسياسات جر لبنان إلى الكوارث من جهة أخرى . وازدادت صورة الأزمة الداخلية تأزما امام تطورات الحرب المتدحرجة والتي اتسمت في الساعات الأخيرة بتصعيد أودى بإعلاميين في وسائل إعلام المحور الممانع كما أودى بمسعفين ومواطنين. 
 
البارز في المشهد السياسي إذا تمثل في "المؤتمر الوطني" الذي انعقد في معراب وانتهى إلى بيان حدد التوجهات السياسية القصوى في مناهضة "حزب الله" فطالب "رئيس الحكومة والدوائر المعنية بتوثيقِ كافةِ تكاليفِ المأساة الحالية من نزوحٍ وإعادةِ إعمار وخسائرَ اقتصادية مباشرة وغيرِ مباشرة  بُغيةَ مطالبةِ الدولةِ الإيرانية بتسديدِها، وإلا اللجوءُ إلى الشكوى أمام المرجعياتِ الدولية المعنية". واكد  أن "المرحلةُ تفرضُ الانتقالَ من إدارةِ الأزمة إلى حلِّها عبر: التنفيذِ الصارم لقراراتِ مجلس الوزراء لا سيما تلك الصادرة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، واستكمال نشرِ الجيشِ فوراً في كلِّ المناطق بدءاً من العاصمة بيروت وضبطِ الأمن فيها. ان الدولةُ التي لا تفرضُ سلطتَها على كاملِ أراضيها تفقِدُ جوهرَ وجودِها"، مضيفا "أمّا في ما يتعلّق بما يقولُه البعضُ خطأً من انّ الدولة لا تستطيعُ فرضَ سيادتِها بقواها الذاتية، فبإمكانها بقرارٍ من مجلس الوزراء الاستعانة بقواتٍ دولية انطلاقاً من البند 12 من القرار 1701 والفصلِ السابعِ من ميثاق الأمم المتحدة، حمايةً للبنانَ من أنْ يبقى فريسةً لمن يَستبيحُ أراضيه.
 
وبالمناسبة، يُجدد المجتمعون تمسُّكَهم بالقرارات الدولية 1559 و1680 و1701. واذ جدد المجتمعون "تأييدهم ودعمهم لخطاب القسم والقرارات الحكومية المتعلقة باستعادة الدولة لقرار السلم والحرب واعتبار أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية محظورةً وخارجةً عن القانون، ويشيدون بمواقف فخامة الرئيس ودولة رئيس الحكومة المتعلقة بهذا الشأن"، دعموا "مبادرة رئيس الجمهورية للتفاوض المباشر وصولاً الى حلّ جذريّ ينقذ لبنان نهائياً". وختم البيان: لبنانُ اليومَ أمامَ خيارٍ من اثنين لانقاذ لبنان:إما دولة... أو لا دولة. ونحن اخترْنا الدولة، وسنخوضُ معَ المسؤولينَ في الدولة معركةَ استعادتِها... حتى النهاية".
 
وشدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على أن "لبنان ليس إيران، ويجب التعامل مع الواقع بعين موضوعية"، محذرًا من "تدهور الأوضاع أكثر فأكثر، وما هو سيىء قد يصبح أسوأ إذا لم يتم تدارك الأمور". وجدد التأكيد "أن مسؤولية الدولة تبقى قائمة، فالحكومة اللبنانية اتخذت قرارات واضحة وجريئة في تواريخ مختلفة ولا بد من أن تجد طريقها للتنفيذ".

 
 في المقابل، مضى "حزب الله" في تحدي الدولة والتمرد على قراراتها. وخلال مسيرة في الحمرا "تنديدا بالعدوان الاسرائيلي"، توجه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض الى السلطة قائلا "ربما علينا أن ننبهها إلى خطورة ممارساتها ومواقفها وأدائها، وربما هي لا تدرك أبعاد ممارساتها، ولا تعي مآلات المدمِّرة من إبعاد السفير الإيراني إلى الإجراءات المالية، إلى السعي لمحاصرة مؤسساتنا الإجتماعية والصحية، إلى فتح الطريق أمام خيارات كبرى تغيّر في هوية لبنان السياسية لا يوافق عليها قسم كبير من اللبنانيين"، مضيفا "تستند هذه القرارات والتوجهات إلى منطق الإستئثار والإقصاء والتمييز، كأن الدولة هي ملك من هو في السلطة وليست ملك اللبنانيين جميعا، كأن هناك إبن ست وإبن جارية في هذا الوطن، وكان هؤلاء يتوقون أو ينساقون من غير وعي إلى الدولة القديمة في لبنان التي طواها إتفاق الطائف وكرِّس معه الشراكة والتوافقية".
 
اما ميدانيا فاستهدفت مسيرة اسرائيلية سيّارة بالقرب من جزين على طريق كفرحونة بغارة تسببت بسقوط 4 قتلى من بينهم الاعلاميان علي شعيب من قناة المنار، وفاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني، من قناة الميادين. واعلن الجيش الإسرائيلي انه قضى على علي شعيب "الذي عمل في قوة الرضوان التابعة لحزب الله وتحرك لسنوات متخفّيًا بصفة صحافي ". وعلى الاثر، دان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الاستهداف، وقال : مرة اخرى يستبيح العدوان الإسرائيلي ابسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب، باستهدافه مراسلين صحفيين،  هم في النهاية مدنيون يقومون بواجب مهني. انها جريمة سافرة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات التي يتمتع الصحافيون بموجبها، بحماية دولية في الحروب".وصدرت بيانات ادانة لاغتيال الإعلاميين الثلاثة عن رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ووزير الإعلام وجهات نقابية وإعلامية كما نظم مساء تجمع إعلامي استنكارا لاستهداف الإعلاميين والصحافيين في ساحة الشهداء . 
كذلك تسببت غارات اسرائيلية بمقتل 7 مسعفين خلال نقلهم جرحى ومصابين الى المستشفيات. 
 
وبينما ترفع القرى المسيحية الحدودية الصوت، مطالبة بتحييدها وهي عالقة بين ناري الاسرائيليين وحزب الله، أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص بغزارة على سيارة مدنية في محلة العوينات بين رميش ودبل يقودها مواطن يرافقه ابنه، مما ادى الى استشهادهما.