Search Icon

واشنطن تصمّ آذانها عن حراك باريس
مؤتمر معراب: مظلّة دعم للدولة وقراراتها... والسفير "المطرود" يتمرّد

منذ ساعة

من الصحف

واشنطن تصمّ آذانها عن حراك باريس
مؤتمر معراب: مظلّة دعم للدولة وقراراتها... والسفير المطرود يتمرّد

الاحداث- كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:"مشهدان، الأول سياسي والثاني ميداني، خيّما على الساحة المحلية في الساعات الماضية.

الحدث السياسي كان في معراب، حيث التأم اللقاء الوطني الجامع "إنقاذًا للبنان"، بمشاركة نواب ووزراء وإعلاميين وناشطين، وخرج ببيان ختامي أشبه بمظلة دعم للشرعية اللبنانية وقراراتها، خصوصًا تلك المتعلقة بحصر السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم واعتبار أنشطة "حزب الله" العسكرية والأمنية خارجة عن القانون.

وقد طالب المجتمعون، الدولة اللبنانية بتوثيقِ كافةِ تكاليفِ الحرب الحالية، ومطالبةِ الدولةِ الإيرانية بتسديدِها، وإلا رفع شكوى أمام المرجعياتِ الدولية المعنية. وأكد البيان ضرورة التنفيذِ الصارم لقراراتِ مجلس الوزراء الصادرة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، واستكمال نشرِ الجيشِ فورًا في كلّ المناطق اللبنانية. واللافت هو ما أشارت إليه المقررات، بشأن تذكير الدولة بإمكانية استعانتها بقواتٍ دولية، حمايةً للبنانَ، كي لا يبقى فريسةً لمن يَستبيحُ أراضيه.

تصعيد ميداني جنوبًا

أمّا في الميدان، فسجّل تصعيد إسرائيلي وصل إلى خرق الطيران الحربي جدار الصوت ليلًا فوق عدد من المناطق اللبناني محدثًا دويًا أشبه بالغارات العنيفة، بالتزامن مع سلسلة ضربات طاولت عددًا كبيرً من قرى الجنوب والنبطية، فيما أدّت الاستهدافات الإسرائيلية إلى سقوط عدد من القتلى، بينهم والد وابنه في بلدة دبل، وثلاثة صحافيين على طريق جزين، هم مراسل المنار علي شعيب، ومراسلة الميادين فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمد فتوني.

وقد قال الجيش الإسرائيلي إن هدف الضربة كان شعيب، متهمًا إيّاه بأنه عضو في "قوة الرضوان" التابعة لـ"حزب الله"، والتي عمل لسنوات لصالحها متخفيًا بصفة صحافي.

وقد استدعى هذا التصعيد موجة شجب رسمية، وأجمعت المواقف على رفض استهداف المراسلين الصحافيين، بما يشكل خرقًا للقوانين الدولية والقواعد التي تكفل حماية الصحافيين في زمن الحرب.

وفي تطوّر هو الأول من نوعه، انتشرت صورة مساء السبت تظهر إضرام الجيش الإسرائيلي النار في عدد من المنازل في بلدة عدشيت القصير في قضاء مرجعيون.

تزامنًا، وبينما تتساقط مواقع "حزب الله" والبلدات الجنوبية الواحدة تلو الاخرى، وصل الجيش الإسرائيلي إلى محطة الليطاني، في حين أحكم الطوق على مدينة بنت جبيل التي تعتبر من أكبر بلدات جنوب الليطاني ومعقل الحزب.

على خط مواز، أشارت قناة "كان" الإسرائيلية إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي يضغط لتوسيع العملية البرية جنوبًا، إلى ما بعد الخط الحالي، الذي يصل في أقصاه إلى مسافة 8 كيلومترات من الحدود. وأضافت أنه إذا تقدّم هذا المسار، فإن الجيش الإسرائيلي سيعزل جنوب لبنان بالكامل وسيصل إلى مسافة أكبر بكثير.

السفير "المطرود" يتمرّد

وإذا كان الواقع الميداني بهذه الحالة المنهارة، يبقى "حزب الله" يكابر ويتعنّت في الداخل رافضًا مغادرة السفير الإيراني محمد رضا شيباني.

وفي السياق كشف مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" أن لبنان بات على علم بأن السفير لن يغادر اليوم، وهي المهلة المحدّدة له، وسيتحدى قرار الدولة بدعم من "حزب الله" ورئيس المجلس النيابي نبيه بري. وهنا يُنتظر كيف ستكون المرحلة المقبلة، حيث سيتحوّل السفير إلى ما يشبه اللاجئ في سفارته لأن الدولة اللبنانية لا تستطيع قانونيًا اقتحام السفارة الإيرانية، ولكن يمكنها اتخاذ تدابير بحقه، في حال خرج من مقرها.

وعلى خط جهود التهدئة، أشارت مصادر رسمية لـ"نداء الوطن" إلى أن المصريين يحاولون المساعدة لإنهاء الحرب، لكنهم لا يحملون مبادرة، وبالتالي يبقى الجمود سيّد الموقف بسبب عدم تدخل واشنطن حتى الساعة لعرض أي مقترح، في وقت تتحرّك فرنسا بشكل كبير لكن كل حراكها لا يلقى آذانًا صاغية من الأميركيين والإسرائيليين. 

طهران تشتعل

إقليميًا، كانت العاصمة الإيرانية طهران هدفًا لموجة من الضربات العنيفة التي أحدثت حرائق هائلة، فيما أعلن "الحوثيون" في اليمن مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي على إسرائيل، وهو التدخّل الأول للجماعة منذ انطلاق عمليات "الغضب  الملحمي" و"زئير الأسد".