الاحداث- كتبت صحيفة الراي الكويتية تقول:"قال رئيس الأركان الإسرائيلي اللواء أفيف كوخافي - الذي تبقى له أقل من شهر لمغادرة منصبه - أنه «المسؤول عن ضربة جوية استهدفت شاحنة من بين موكب مؤلف من 25 شاحنة تحمل أسلحة إيرانية على الحدود العراقية - السورية ومتّجهة إلى لبنان، معطِّلاً مشروعاً إيرانياً لوضع مئات صواريخ أرض - جو في سورية ولبنان في نوفمبر الماضي».
فما هدفه من تسريب هذه المعلومات التي من المفترض أن تكون سرية والتي لا تحمل دلائل تكشف مصدرها؟
في أكتوبر الماضي، صوّت مجلس الوزراء الإسرائيلي على تعيين الميجر جنرال هيرتسي هاليفي، رئيساً جديداً لأركان الجيش ليصبح القائد الـ 23 للجيش الإسرائيلي في 17 يناير المقبل.
ويشرح مصدر مطلع على تفاصيل العملية لـ «الراي»، أن «كوخافي يقدّم سيرته الذاتية ليفتح الطريق أمام مستقبله السياسي قبل خروجه من قيادة الأركان، كما هي الحال المتبعة داخل المؤسسة السياسية التي تُعَدّ أنها جيش لديه حكومة، كما يُثْبِتُهُ التاريخُ العسكري للسياسيين وقدوم غالبيتهم من قيادة الأركان، مثل أرييل شارون وبيني غانتس وغابي أشكينازي وموشي يعلون وايهود باراك وإسحق رابين وموشي دايان وغيرهم».
ويشرح «أن تصريحات كوخافي هي بطولة وهمية أراد إبرازها قبل تقاعده ليفتح الطريق أمام مستقبله السياسي بناء على معلومات خاطئة ومضللة».
ويؤكد المصدر أن «من المعلوم لدى إسرائيل وأميركا أن حزب الله لم يعد يحتاج لنقل الصواريخ والأسلحة من إيران، حتى المتطورة منها لأن كل مواد التصنيع والمواد الأولية - بما فيها الفولاذ والشرائح الإلكترونية - موجودة في الأسواق اللبنانية.
وما يتم استيراده من إيران هو المفاتيح الدقيقة التي تُستخدم بالعقل الإلكتروني للرأس المتفجّر.
وهذه المفاتيح تأتي بحقيبةٍ واحدة تلبي احتياجات المئات من الصواريخ الدقيقة المصنَّعة محلياً في ورشٍ تحت الأرض موجودة في سورية ولبنان وتعمل بكامل طاقتها».
ويشرح المصدر أن «المقاومة (حزب الله) تستورد محرّكات الطائرات المسيَّرة ويتم تطوير هذه المسيَّرات على أيدي مهندسين واختصاصيين محليين في لبنان لتنتفي الحاجة للنقل والتكلفة الباهظة والخطورة التي يترتّب عليها اجتياز الحمولات العسكرية حدوداً دولية بما يضع القدرات المتطورة في خطرٍ مستمرّ جرى تجاوُزه بتصنيعٍ محلي أكثر جودة وبحسب الحاجة وقدرات التخزين».
ويتابع أنه «منذ عام 2006 لغاية عام 2010، أَغرقت إيران حلفاءها بمختلف أنواع الأسلحة والصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة وطوّرت دقة الإصابة لمئات الصواريخ.
وباندلاع الحرب في سورية وانكشاف أهداف حلفاء إسرائيل لجهة إغلاق خط الإمداد للمقاومة في لبنان عن طريق سورية، عملتْ إيران مع حلفائها على إستراتيجية جديدة تقضي بإنشاء معامل محلية ونقْل الخبرات والمواد الإلكترونية الدقيقة فقط بعدما بدأت إسرائيل باستهداف عملية النقل منذ السنة الأولى من الحرب».
وبحسب المصدر «فإن المستودعات امتلأت من التصنيع المحلي، والكوادر المهيأة والمدرَّبة أنتجت صواريخ الفاتح 110 المتطورة والمسيَّرات الانتحارية والتصويرية والمسلّحة ضد الأفراد والآليات بأحجام مختلفة.
وقد أثبتت هذه التكنولوجية أهميتها في الحروب المتطورة وآخِرها في الحرب الدائرة في أوكرانيا ما جعلها درة الحرب المقبلة بكلفة بسيطة.