الأحداث – اعتبرت لجنة التنسيق اللبنانية – الفرنسية (CCLF) أن الدعم العربي والدولي للمؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية يشكّل فرصة أساسية للبنان لاستعادة دولته وتعزيز استقراره ووضعه على طريق السلام والازدهار، شرط أن يقترن بتنفيذ فعلي للالتزامات السيادية والإصلاحية للدولة.
وفي مواكبة زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى باريس للمشاركة في المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وجّهت اللجنة، التي تضم منظمات التجمع اللبناني في فرنسا (CLF)، والمنتدى اللبناني في أوروبا (FLE)، ومواطنون لبنانيون حول العالم (MCLM)، وRooted، وأفق لبناني (Horizon Libanais)، وبمشاركة ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمة الاستشارية اللبنانية للجنة، رسالة إلى رئيس الجمهورية، سلّمها وفد منها إلى سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر.
وأكدت اللجنة أن استعادة السيادة تقتضي التنفيذ الفعلي للقرارات الحكومية وممارسة الدولة مسؤولياتها الكاملة في الأمن والدفاع وضبط الحدود، مشددة على ضرورة تنفيذ القرارات المتخذة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026 بحكمة وحزم، بما يشمل جميع المجموعات المسلحة غير الشرعية من دون استثناء.
ورأت أن وقف إطلاق النار وتعزيز قدرات القوات المسلحة، على أهميتهما، لا يمكن أن يكونا بديلاً من الإرادة السياسية المطلوبة لتنفيذ القرارات السيادية.
وشددت اللجنة كذلك على أن استعادة السيادة ترتبط بإصلاح الدولة، داعية إلى إطلاق خريطة طريق إصلاحية معلنة ومحددة الأولويات والجدول الزمني وآليات المتابعة، تشمل الإصلاحات الإدارية والمالية، ومكافحة الفساد، واستقلال القضاء، وحماية المودعين، واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي.
كما أكدت أهمية استعادة لبنان دوره التاريخي كبلد لقاء وحوار بعيداً من المحاور والمواجهات الإقليمية، من خلال سياسة خارجية تقوم على الحياد الإيجابي بالتوازي مع مسار التفاوض، معتبرة أن نجاح هذا المسار يشكل أولوية وطنية لضمان مصالح لبنان، بدءاً بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة واحترام السيادة اللبنانية، وصولاً إلى منع العودة إلى دوامات العنف وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وعودة النازحين والمخطوفين.
ودعت إلى أن تقود الدولة اللبنانية ورشة إعادة الإعمار بشفافية، وبدعم من الشركاء العرب والدوليين.
وختمت اللجنة بالتأكيد أن المرحلة الراهنة تتطلب تقدماً سريعاً ومتزامناً في تنفيذ القرارات الأمنية ومسار التفاوض وإصلاح الدولة، بما يمكّن لبنان من استعادة دولة فاعلة وموثوقة وقادرة على حماية مواطنيها ومصالحها الوطنية.
كما جددت اقتراحها إنشاء آلية تشاور بين مؤسسات الدولة والانتشار اللبناني، برعاية سفارة لبنان في فرنسا، للاستفادة من كفاءاته وخبراته وتعزيز ثقته بمسار استعادة الدولة.