الاحداث- كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: هل فعلاً أنه "الهدوء ما قبل العاصفة" كما كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته، ليتبع ذلك بمنشور آخر أكثر وضوحاً "الوقت ينفد أمام إيران وعليهم التحرك سريعاً، وإلا فلن يبقى لهم شيء"؟ فما أن انتهت زيارته الى الصين حتى عادت مؤشرات استئناف الحرب تتزايد، مع الكلام عن جهوزية واشنطن وتل أبيب. تلك المؤشرات بعثت القلق لدى العديد من الدول القلقة في الأصل من التداعيات الخطيرة لـ "حرب المضيق" وأثرها المباشر على الاقتصاد العالمي.
وأمس تحادث ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ووفق الاعلام العبري فإن المكالمة استمرت أكثر من نصف ساعة، وبحثا خلالها في إمكانية استئناف القتال في إيران.
وكما يبدو ترامب مستعجلاً موافقة إيران على شروطه، فإن الجانب الإيراني لا يبدو في وارد التراجع. وقد تعمد أمس كشف ما كان محصوراً في الغرف المغلقة، إذ نشرت وكالة "فارس" الشروط الأميركية الخمسة وتشمل رفض تقديم أي تعويضات لإيران، والمطالبة بتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى تقليص النشاط النووي الإيراني إلى منشأة واحدة فقط، وعدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وربط وقف الحرب في مختلف الجبهات ببدء مفاوضات. وفي المقابل، ذكرت الوكالة أن إيران اشترطت تنفيذ خمسة بنود تمهيدية لبناء الثقة قبل المفاوضات، وهي إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن الأموال المجمّدة، والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
وسط ذلك، يعمل لبنان بشكل حثيث على ترجمة اتفاق التمديد لوقف النار ٤٥ يوماً الذي أقر في مفاوضات واشنطن، علماً أن هذه الفترة ستؤمن أجواء مرنة للاجتماعات الأمنية التي ستعقد في وزارة الخارجية الأميركية. وبالانتظار فإن جدلاً بدأ في اسرائيل بين المستويين السياسي والعسكري على خلفية الخسائر التي يتكبدها الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، خصوصاً من "المسيّرات الانقضاضية" . فما أشارت اليه وسائل إعلام عبرية من أن الجيش يطالب حكومة نتنياهو بإحداث اختراق سياسي، لأن لا حل عسكرياً لنزع سلاح "حزب الله"، حتى لو قام باحتلال لبنان كله، يشير بوضوح الى بدء ظهور خلافات في الموقف من الحرب على الجبهة الشمالية، وقد أثار ذلك إمتعاض نتنياهو الذي ردّ على جشيه، متهماً إياه بالقصور، فيما اعتبر كلامه بمثابة تحريض على قيادة الجيش الإسرائيلي.
وقد ناشدت صحف عبرية المؤسستين العسكرية والسياسية في تل أبيب لتغيير النهج القائم في إدارة الجبهة اللبنانية، على اعتبار أنّ القيام بخطوة سياسية اليوم هو أفضل من الاستمرار في خطوات عسكرية لا تحقّق أي جدوى. هذا في وقت، أكدت "هارتس" أنّ استعدادات إسرائيل والولايات المتحدة لخوض جولة جديدة من الحرب مع إيران مستمرة، والتوقعات تشير إلى أنّ الجولة الجديدة من القتال تبدأ هذا الأسبوع كما أشارت "هارتس".
داخلياً، من المتوقع أن تستأنف اليوم في أروقة مجلس النواب النقاشات بشأن اقتراح قانون العفو العام. وعلم أن محاولات تبذل لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى مخارج تفضي الى طرح الموضوع على الهيئة العامة في جلسة قد يدعو إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري أواخر هذا الأسبوع أو الأسبوع الذي يليه.