Search Icon

قداس في شيكاغو على نية شهداء المقاومة اللبنانية

منذ 4 سنوات

سياسة

قداس في شيكاغو على نية شهداء المقاومة اللبنانية

الاحداث- أقام مركز القوات اللبنانية في ولاية شيكاغو – الولايات المتحدة الأميركية قداسًا لراحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية وعلى رأسهم الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل، في كنيسة سيدة لبنان – شيكاغو.

ترأس القداس  الاب بيار الخوري في حضور الرئيسة السابقة لمنظمة الدفاع عن المسيحيين في الشرق تونيا خوري ورئيس مركز شيكاغو وليم حرب.، ابناء الجالية اللبنانية في شيكاغو، وعدد كبير من الملتزمين والمناصرين. 

وبعد القداس،  ألقى أمين سر المركز ايلي سليمان كلمة تحدث فيها عن شهداء المقاومة اللبنانية،  وقال فيها:"لما بدا أنّ صوت أجراس كنائسنا مهدّد بالخفتان، وأنّ شلوح أرزنا قد تهزّها الرّياح أتوا ضمانةً لوجودنا وبقاءنا، ضُربت عصا موسى ثانيةً فانشقّ سواد الصّمت والخوف بصوت مقاومٍ يهتف: نحن هنا!
هم من انتهجوا مسيرةً من النضالات بدأت مع تلامذة مارون ولم تنته  حتّى لحظتنا هذه،


ومن أرادوا للبنانهم أن يكون حرًا ومرقدًا للعيش السّليم الآمن لأبنائه.
إنّ التّعريف الحقيقي لشهداء المقاومة اللبنانية لا ينحصر فقط بكونهم الأبطال البواسل الذين سقطوا خلال الحرب اللبنانيّة الأخيرة زودًا عن ايمانهم بل أيضًا  كلّ من سبقهم وتجنّد لحماية لبنان فروى بدمائه شلوش أرزه.
في عهد المماليك، لم يرضخ مثلًا مسيحيو الجبّة الموارنة، بل قاوموا بطاركة، وكهنة، ورهبان، وفلاّحين فالتجؤوا لمعاصي الحدث وغيرها من مغاور وأديرة الوادي المقدّس حيث استشهد معظمهم...
١٣ نيسان ١٩٧٥: اندلعت شرارة الحرب الأهلية اللبنانيّة بعد مشاغبات وتفلّت أمني  هدّد أمن المسيحيين في مناطقهم، فسعى هؤلاء الى الدفاع عن وجودهم عبر لجوئهم للمقاومة العسكريّة.
سعى المسيحيون لتحرير مناطقهم وازالة مخيمات  في الضبيه، وتل الزعتر، وجسر الباشا ،والكرنتينا فنجحت مقاومتهم بكف المضايقات  بحق المسيحيين دافعة لقاء ذلك مئات الشهداء ثمنًا للكرامة والبقاء.
لم يقف شباب المقاومة المسيحيّة على حياد من التعديات  بحق الوطن، بل اختاروا كما أسلافهم الخيار الأصعب: السعي وراء الحرية حتّى الرمق الأخير...

فحينما ظنّ الطّامع أنّه قادر على كسر عزيمة أهل الشّمال واغتصاب أراضيهم في قنات وبلّا وغيرها من القرى الأبية في بشري جابهته متاريس المقاومين مسطرة أبهى الانتصارات العسكرية.
كذلك بالنسبة لحرب زحلة والأشرفية حيث الشّهادة كانت قرينة الانتصار المدوّي رغم صعوبة الظروف وشراسة العدوان.
حلم الوطن كاد يتحقّق مع وصول بشير الجميّل لرئاسة الجمهوريّة في ٢٣ آب عام ١٩٨٢ لولا أيادي الغدر السّوداء الحاقدة على الحرّيّة والسيادة والتي أسقطت الرئيس الجديد شهيدًا بعد ٢١ يوم من انتخابه...
رغم غياب شهيد الجمهوريّة، لم ينطفئ الحلم بوطن يعيش فيه جميع أبنائه متساويين مكرّمين، وطنٌ يكون ضمانة للحريات والحقوق...
كُتب على الأحرار أن يؤدّوا ثمن حرّيّتهم...
كتب على لبنان أن يقدّم الشهداء في الحرب كما في السلم...
كتب علينا أن نذكرهم مع كلّ طلعة شمس...
أصواتهم في ضمائرنا، صورهم في وجداننا، وجوههم لم تفارق ذاكرتنا يومًا...
مسيرتهم مستمرّة... وهني بعدن ما راحوا.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار...".

ثم أقيم، غذاءً في صالة كنيسة الرعية لجميع الحاضرين.