الاحداث- أحيت مؤسسة بشير الجميّل، في ساحة ساسين في الأشرفية، الذكرى الـ44 لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل ورفاقه، في احتفال حاشد حضره حشد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والحزبية، بمشاركة الرئيس أمبن بيار الجميّل، وزراء: الخارجية يوسف رجي، العدل عادل نصار، الصناعة جو عيسى الخوري، والطاقة والمياه يوسف الصدي، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل وعقيلته كارين، النائب غسان حاصباني ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، والنواب: نديم الجميّل، الياس حنكش، أشرف ريفي، ميشال معوض، جهاد بقرادوني، نقولا الصحناوي، هاغوب تريزيان، راجي السعد، جان طالوزيان، ملحم خلف، أديب عبد المسيح وغادة أيوب، سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى، وسفير دولة قطر الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، هجير سنكي ممثلا السفير السعودي في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، النائب السابق السيدة صولانج الجميل، السيدة جويس أمين الجميّل، السيدة يمنى بشير الجميل زكار وأفراد العائلة، محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والإعلامية وعائلات الشهداء.
بداية صلاة بالمناسبة ثم النشيد الوطني اللبناني، ثم تحدثت السيدة يمنى الجميل زكار وقالت: "حين نعيش الأسطورة، لا نعود ننتبه إلى الوقت.
أربعة وأربعون عامًا مرّت. عظيمٌ من بلادي، حمل بشير وآمن بمشروعه، الذي لم يكن مشروعًا له وحده، بل كان مشروع وطن".
وأضافت: "غادرنا أمس «راهب القضية»، الأب بولس نعمان، إلى مكان أفضل، إلى حضن الآب، حاملًا همّنا. همّ مساحة الحرية الوحيدة في هذا الشرق. لقاؤه الثاني سيكون مع رفيق النضال بشير، وأعتقد أن أول كلمة سيقولها له ستكون: «لو أنك انتبهت إلى نفسك... كم من الويلات كنت ستوفّر علينا وعلى وطنك».
وتابعت: "في مثل هذا اليوم، قبل 44 عامًا، قال الأباتي نعمان، في لحظة تأثر وصلاة من أجل بشير: «يقولون إن البطل لا يموت. وهذا غير صحيح. البطل الحقيقي يموت... ويموت في الثلاثينيات من عمره، بعد أن يتأكد أن الفداء قد تمّ، وأن الوعد سيكتمل».
وتابعت:"من جبهة «الحرية والإنسان» احتضنتَ بشير، وكنت من المؤسسين الأوائل لـ«مؤسسة بشير الجميّل». يا قدس الأباتي، من القلب نقول لك: شكرًا.
وإلى اللقاء"
وطلبت الجميل من الحضور الوقوف دقيقة صمت عن راحة نفس الأب بولس نعمان، وأعلنت: "من اللحظة الأولى، وصولًا إلى استشهادك، تحوّلت كلماتك وخطاباتك إلى إنجيل قضية ووطن، تحوّلت إلى دستور مكتوب، وأصبحت «لازمة» نردّدها في كل لحظة: كلامك كان دائمًا للمستقبل... وصية للقريب والبعيد... لليوم، ولكل يوم".
وقالت: "أطلقوا سراح بشي، حرّروا بشير. بشير يرتاح عندما يتحقق مشروعه، بشير يرتاح عندما نملأ الفراغ القاتل الذي تركه. في 14 أيلول 1982، توقّف الزمن عند الساعة الرابعة وعشر دقائق، ولبنان ما زال ينتظر زمن بشير، ينتظر وعد الوطن، وعد المواطنة، وعد الكرامة والحلم، وعد لبنان".
وأردفت: "هناك رجال يعيشون عمرًا كاملًا، وهناك رجال يختصرون عمرًا كاملًا، وأنتم منهم".
ثم تلت السيدة الجميل أسماء شهداء 14 أيلول.
وتخلّل الاحتفال عرض مقتطفات من خطابات الرئيس الشهيد بشير الجميّل وأناشيد مرتبطة بالمناسبة، إضافة إلى كلمات لكل من الدكتور صالح المشنوق، الدكتور مكرم رباح، السيدة رشا محسن سليم، والنائب نديم الجميّل.
المشنوق
والقى الدكتورصالح المشنوق كلمة قال فيها: "أربعة وأربعون عامًا، لففنا ودُرنا، وأضعنا وقتنا، ثم عدنا إليك. أربعة وأربعون عامًا، يمكننا اليوم أن نختصرها بجملة واحدة فقط: كم كنتَ محقًّا يا بشير. وهذه القناعة ليست وليدة اليوم، بل هي قناعة بيروتية قديمة. في الجلسة الشهيرة مع الرئيس المنتخب بشير الجميّل، قال له الزعيم البيروتي صائب سلام: «ليتني تعرّفت إليك منذ زمن». أما أنا، فلم أُضع الوقت منذ البداية. ذكّرني زميلي مكرم بالجلسة التي جمعتنا بصديقنا نديم، قال لي: كنا نجلس في الجامعة الأميركية في بيروت، وفي ذلك الجو القومي، وكانوا يملأون رؤوسنا بالحديث عن بشير الجميّل، ونحن ننظر إليه ونتساءل: ما قصته؟ ومن الذي غسل دماغه؟ لكن الحقيقة أن أمي اهتمت بهذا الأمر منذ وقت مبكر، وكما يجب".
وقال: "بمناسبة انتخاب بشير واستشهاده، أودّ أن أوجّه من هنا تحية إلى اللبنانيات وإلى وطنيتهن. فإذا كانت هذه قناعتي في ذلك الوقت، في عزّ الاحتلال السوري، وفي ذروة مرحلة زرع الأحقاد المصطنعة بين المسلمين والمسيحيين، فتخيّلوا «المعركة» التي آتيكم بها اليوم. معركة عنوانها واضح وصريح: بشير، بحد ذاته، عنوان، بالأمس واليوم وغدًا، عنوان لكيفية تجاوز هوياتنا الجانبية وأحقادنا التاريخية، وأن نكون، عندما يحين وقت الجد، أولًا وأخيرًا لبنانيين، ولهذا جئت اليوم، أنا ابن المزرعة، ومن سكان رأس بيروت، والعاشق الأول للأشرفية، طبعًا. أي إنني أنتمي إلى أولئك الذين كان بشير يقول عنهم إنهم مواطنون صالحون. جئت اليوم من المنطقة التي كانوا يسمّونها «بيروت الغربية»، قبل أن تُسمّى كذلك. هذه هي بيروت التي وقف بشير في وجه الصورة التي حاول البعض إلصاقها به: الانعزالي، والطائفي، والتقسيمي. جاء وقال، بالحرف الواحد: «معركة السيادة يجب أن يشارك فيها جميع اللبنانيين، لأن السيادة لا يمكن أن تتجزأ. إذا كانت جونية حرّة وسيدة ومستقلة، وبيروت الغربية محتلة، فهذا يعني أننا جميعًا محتلون».
وتابع: "بيروت هذه هي نفسها التي وحّدت رسالتها في اليوم الذي اغتيل فيه، على بُعد شارعين من بشير، ومن المجرمين أنفسهم، ودفاعًا عن المشروع نفسه، الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت قضيتنا واحدة، ورؤيتنا واحدة، وأحلامنا واحدة. والرجلان اللذان اعتقدا، في لحظة من اللحظات، أنهما قادران على تخويفنا أو كسرنا أو تفريقنا، ذهب أحدهما إلى الآخرة، فيما هرب الآخر إلى موسكو، وبقيت ذكرى بشير هنا، في الأشرفية، وصار يتحدث عنها لبنانيون جاؤوا من كل زاوية من زوايا الـ10452 كيلومترًا مربعًا".
وأردف: "نحن جيل من اللبنانيين وُلد بعد استشهاد بشير، ووعى على الدنيا بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري. لكننا لسنا جيلًا جاء من فراغ، ولسنا مقطوعين من شجرة. نحن جيل قناعة وتضحية، نحن جيل جبران تويني وبيار الجميل، نحن جيل هذا القسم، نحن جيل «لبنان أولًا»، نحن جيل، وعلى عكس كثيرين سبقونا، يؤمن بقناعة تامة ومطلقة بأن: لا، الكذب ليس ملح الرجال، والهروب ليس ثلثي الرجولة. لا، ليس غدًا نرى، وليس الأمر متروكًا لـ«الله يدبّرها». وأن اليد التي لا نستطيع كسرها، لا نقبّلها وندعو لها بالكسر. هذه اليد التي تريد أن تمتد إلينا وتهددنا، سواء أتت من الضاحية الجنوبية أم من طهران، نحن من سيكسرها. نحن جيل يؤمن بقناعة تامة وراسخة بأن آباءنا وأجدادنا لعبوا بما فيه الكفاية. من عبد الناصر إلى منظمة التحرير، إلى حافظ الأسد. وأن حكوماتنا وجيشنا أضاعوا من الوقت بما فيه الكفاية. من معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» إلى المناطق التجريبية. والأهم أننا مقتنعون بأنه ليس كلما ظهر من يريد المتاجرة بالقضية الفلسطينية في لبنان، علينا أن نسمح بإدخال لبنان في صراع جديد. وليس كلما رحل خامنئي وجاء خامنئي جديد في إيران، علينا أن نعيد إدخال البلد في حرب جديدة".
وأضاف: "من يريد أن يقاتل من أجل قضية أخرى أو من أجل بلد آخر، فليحمل سلاحه ويذهب ليقاتل في بلد قضيته. ولهذا جئت اليوم إلى هنا، جئت بناءً على وصية بشير، لأقول الحقيقة التي أعرفها، مهما كانت هذه الحقيقة صعبة. الحقيقة من دون سمسرة، ولا غش، ولا زعبرة، ولا تلك اللغة التي يستخدمها كل سياسي في لبنان يريد أن يتذاكى علينا ويضيّع وقتنا. الحقيقة الصعبة هي أن غالبية الشعب اللبناني، مسلمين ومسيحيين، تريد عقد اتفاقية سلام بين لبنان وإسرائيل. ليست اتفاقية هدنة، ولا إنهاءً للصراع، ولا وقفًا لحالة الحرب، بل اتفاقية سلام. اتفاقية تضع حدًا نهائيًا وأكيدًا لـ57 عامًا من استخدام أرض لبنان لمشاريع أيديولوجية فاشلة ومتخلّفة، كانت كلها على حساب اللبنانيين، نصفهم أصبح تحت خط الفقر، والنصف الآخر في الاغتراب".
وختم: "الحقيقة الصعبة هي أن قيادة الجيش اللبناني، التي نحترمها، مسؤوليتها تنفيذ قرارات الدولة اللبنانية، ونقطة على أول السطر".
رباح
والقى الدكتور مكرم رباح كلمة جاء فيها: "في ذكرى اغتيال بشير الجميّل، أود أن أبدأ من فكرة أساسية بالنسبة إليّ: الوفاء لبشير، وللأبطال الذين نحبهم، لا يكون بتقديسهم. الوفاء لبشير يكون بفهم مشروعه، وتطويره، وتحويله إلى مشروع يجمع اللبنانيين، لأن بشير، في نهاية المطاف، لم يكن بحاجة إلى تمثال جديد، ولا إلى صورة أكبر، ولا إلى مزيد من الشعارات. بشير كان يتحدث عن دولة، عن سيادة، عن قرار لبناني، وعن مؤسسات قادرة على حماية اللبناني، بدل أن يبقى بحاجة إلى زعيم أو طائفة أو ميليشيا تحميه. وهنا، بالنسبة إليّ، يبدأ المعنى الحقيقي لهذه الذكرى".
ورأى أن "إحدى خطايانا الكبرى هي أننا ما زلنا نعيش في الماضي أكثر مما نبني المستقبل. نعرف كل تفاصيل خلافات الماضي، لكننا ننسى أحيانًا أن نسأل السؤال الوحيد الذي يهم فعلًا".
وسال: "ماذا نريد أن نفعل بلبنان اليوم؟ وهنا أيضًا تقع علينا مسؤولية، كمؤرخين وكمواطنين، في أن نبني ذاكرة جماعية للمواطنة، لا ذاكرة تلغي آلام الجماعات، ولا تطلب من أحد أن ينسى شهداءه أو تجربته، بل ذاكرة تضع كل هذه التجارب ضمن إطار وطني أكبر"، لأن أخطر ما في لبنان هو تسليح الذكريات الصغيرة. كل طائفة تأخذ جرحها، وكل جماعة تأخذ خوفها، وتحوله إلى سلاح سياسي في وجه الجماعات الأخرى، وهكذا تصبح الذاكرة، بدلًا من أن تساعدنا على فهم الماضي، وسيلة لإعادة إنتاجه".
وأكد أن "المطلوب ليس ذاكرة موحّدة ومصطنعة، ولا رواية رسمية تقول للناس ما الذي يجب أن يتذكروه. المطلوب ذاكرة وطنية تعترف بأن لكل جماعة قصتها وألمها، لكنها تقول في الوقت نفسه إن لا جرح يمنح صاحبه الحق في هدم الدولة، ولا خوف يمنح جماعة الحق في التسلح على حساب بقية المواطنين. المواطنة تبدأ عندما تتوقف الذاكرة عن كونها سلاحًا، وتتحول إلى معرفة ومسؤولية".
وقال رباح: "بشير لم يكن مشروعًا جامدًا، كان رجلًا تطوّر سياسيًا. في مرحلة من حياته، مثل معظم القيادات خلال الحرب، آمن بأن القوة والسلاح قادران على تغيير المعادلة، لكن أهمية تجربته تكمن في أنه وصل إلى مكان آخر: إذا أردت أن تغيّر لبنان، فعليك أن تغيّره من داخل الدولة، عليك أن تكسب الشرعية، لا أن تربح المعركة فقط. يجب أن يكون لديك جيش، لكن الأهم أن تكون لديك دولة، وعلى الدولة رفض السلاح خارجها، ورفض أن يبقى لبنان ساحة لحروب الآخرين، أو لحروب نستجلبها نحن اللبنانيين إلى بلدنا... والمواطنة تعني أن الجيش اللبناني وحده يحمل السلاح الشرعي، وأن الدولة وحدها تقرر الحرب والسلام".
سليم
واستحضرت رشا محسن سليم إرث الرئيس الشهيد بشير الجميّل ولقمان سليم، انطلاقاً من مفهوم الولاء الحصري للبنان، وقالت: "كلاهما ترك أمانةً تتمثّل في الدفاع عن الأرض وبناء دولة عصرية عادلة وشفافة، تقوم على الحرية وتحمي مواطنيها".
وشدّدت على أن "بشير ولقمان لم يدافعا عن «سراب» أو عن صراعات أبدية، بل عن وطن يستحق التضحية في سبيله، في مواجهة مشاريع الحروب الدائمة والاحتلال والتهجير. وأكدت أن اللبنانيين باقون لاستكمال ما بدأه بشير ولقمان، داعية إلى تحمّل المسؤولية ومواجهة من يحاول اختطاف لبنان وهويته، وختمت بدعوة إلى العمل: «حيّ على خير العمل».
الجميّل
أما النائب نديم الجميّل، فأطلق في كلمته سلسلة مواقف سياسية شدّد فيها على ضرورة انتقال الدولة من الخطابات والشعارات إلى القرار والتنفيذ، سائلاً: «ماذا فُعل؟ وماذا تحقّق؟»، ومؤكداً أن "المطلوب هو أن تمسك الدولة بزمام الأمور فعلاً، وتحترم قراراتها وتكون على قدر كلمتها".
وفي ملف سلاح حزب الله، اعتبر الجميّل أن "انتظار الحزب لكي «يصبح لبنانياً ويسلّم سلاحه للدولة» يعني عدم فهم تكوينه وعقيدته ومدى ارتباطه بإيران". ودعا السلطة السياسية إلى "إعطاء الأمر للجيش، مؤكداً ثقته بأن المؤسسة العسكرية لن تنقسم وأن أحداً لن يقف في وجهها متى اتُّخذ القرار السياسي".
ورفض الجميّل "التذرّع بالحرب الأهلية أو بانقسام الجيش لتبرير عدم الحسم"، معتبراً أن "التخاذل في معالجة ملف السلاح غير الشرعي هو ما يهدّد الدولة ووحدتها". كما انتقد "غياب الانسجام والالتزام بين السلطة السياسية والقيادة العسكرية"، وسأل "كيف يمكن للعالم أن يأخذ لبنان على محمل الجد في ظل التراجع عن القرارات وعدم تطبيقها".
وفي العلاقات الخارجية، شدّد الجميّل على أن "لبنان يريد أفضل العلاقات مع محيطه، شرط عدم التدخل في شؤونه أو وجود أطماع بأرضه"، مؤكداً أن "ولاءنا الوحيد للبنان، لا لأي دولة أو مرجعية أو قضية لا ترتبط مباشرة بمصلحة لبنان".
وفي موضوع السلام، جدّد الجميّل موقفه الداعي إلى "مقاربة جريئة"، مذكّراً بأنه "دعا من الأشرفية قبل عام إلى التفاوض المباشر"، وقال إن "الحدود المشتركة مع إسرائيل تتطلب قراراً يؤدّي إلى حل نهائي للصراع". وأكد أن "السلام ليس استسلاماً، وليس من المحرّمات، إذا كان في مصلحة لبنان وشعبه، وخصوصاً الجنوب وشيعة لبنان وكل مساحة الـ10,452 كلم²".
وتوقف الجميّل عند مفهوم الـ10,452 كلم² "الذي ارتبط بمشروع بشير الجميّل"، مشدداً على أنه "مساحة حرية وأمن وكرامة ومساواة وعدالة وسيادة واقتصاد حر ودولة حرة، وليس مساحة حروب وأنفاق وولاءات خارجية".
كما وجّه تحية إلى الشباب المشاركين في مخيّم بشير الجميّل السنوي في جرود تنورين، و"إلى من يواصلون التمسّك بالأرض وتضحيات الأجيال السابقة"، مستذكراً بشير ومايا وبيار وأنطوان ورمزي وإلياس وباسكال وسائر الشهداء.
وفي ختام كلمته، أكد الجميّل أن السنوات الماضية أثبتت،، "صواب خيارات الرئيس الشهيد بشير الجميّل ومشروعه في بناء دولة حقيقية جامعة موحّدة وقوية وقادرة"، قائلاً "إن بشير كان الحلم للبنان والكابوس لأعداء لبنان. وأمام كل حفلات التفنيص وتقبيل الأيادي التي نعيشها اليوم، تبقى وحدك... بشير الحقيقة".