Search Icon

عون: من الصعب إدارة دولة بثلاثة رؤوس!

منذ 4 سنوات

سياسة

عون: من الصعب إدارة دولة بثلاثة رؤوس!

الاحداث - أكّد رئيس الجمهورية ميشال عون أنّه يعمل على تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات تتولى في حال حصول شغور رئاسي بعد 31 تشرين الأول المقبل صلاحيات الرئيس كاملة.

ورأى أنّ "لبنان يحتاج إلى إصلاح سياسي وسيادي بالإضافة إلى تغييرات بنيوية في النظام الذي لا بدّ من تعزيزه وإصلاحه، لافتًا إلى أنّه من الصعب إدارة دولة بثلاثة رؤوس.

وأشار إلى أنّ "التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان مستمر على أمل أن يُقدّم التقرير الأول في نهاية شهر أيلول الجاري".

 

كلام الرئيس عون جاء في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، بحضور وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور الحجار، سفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان برئاسة السفير رالف طراف، حيث تمّ البحث في الازمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة في البلاد.

 

وتحدّثت السفيرة الفرنسية آن غريو عن الأزمة اللبنانية الراهنة مذكرة أنّ فرنسا تشدّد منذ مؤتمر "سيدر" على ضرورة اعتماد قواعد جديدة للعمل في لبنان. 

 

وقالت: "جميعنا نشهد على تراجع المؤسسات اللبنانية ونحن على تواصل يومي مع الوزارات والوزراء حيث يتم تسليط الضوء على هذا الأمر، وكأعضاء في الإتحاد الأوروبي على استعداد لنساعد لبنان وأن نلعب دورنا في المجتمع الدولي ضمن هذا السياق، إلا أنّنا في المقابل يجب أن نكون قادرين على اقناع الجهات المعنية بالتزام السلطات اللبنانية بالإصلاحات المطلوبة". 

 

ولفتت إلى أن "هذه الإصلاحات يجب تنفيذها والعمل على اعتماد برنامج خاص بصندوق النقد الدولي الذي يمثل الخيار الوحيد الذي سيسمح بإعادة ضخ الأموال في المؤسسات اللبنانية ويشكل مؤشر ثقة".

 

ورأت غريو ضرورة أن "تكون هناك حكومة كاملة الصلاحيات الى جانب المجلس النيابي وضرورة احترام الاستحقاقات الدستورية وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي. وعبرت عن الخشية من ان يؤدي عدم احترام مواعيد الاستحقاقات الى مفاقمة الازمات والانقسامات في البلاد".

 

من جهته ردّ عون، شاكرًا السفراء على اهتمام بلادهم بالأزمة في لبنان. وعدّد أسبابها، لافتًا إلى أنّ "لبنان تأثّر بالحرب السورية التي أدّت إلى إغلاق جميع معابره الى العالم العربي وهو الإمتداد الحيوي لإقتصاده، فضلاً عن الأزمة المالية الاقتصادية التي بدأت مطلع العام 2018".

 

وأشار إلى أنّ "هذه الأزمة كانت لها جذورها السابقة ما أوصل البلاد الى ما تشهده حاليًا من واقع مالي غير مسبوق للمصرف المركزي والمصارف اللبنانية وخسارة اللبنانيين لجنى عمرهم، بالإضافة الى المظاهرات التي شهدتها المناطق اللبنانية في العام 2019، وصولا الى تأثير جائحة كورونا وكارثة انفجار مرفأ بيروت وانعكاساتها على الاقتصاد اللبناني ككل".

 

واعتبر عون أنّ الأسباب السياسية والإقتصادية تأتي في مقدم عوامل الأزمة التي يشهدها لبنان حاليًا، ولفت الى "ما اعترى "المنظومة" التي كانت حاكمة في السابق من فساد، بالإضافة الى ارتكاب الأخطاء في إدارة المال في المصرف المركزي".

 

وشدّد على أنّ "لبنان يحتاج اليوم الى اصلاح سياسي وسيادي بالإضافة الى تغييرات بنيوية في النظام الذي لا بد من تعزيزه واصلاحه، لافتًا الى أنّه "من الصعب إدارة دولة بثلاثة رؤوس، لذلك نشهد اليوم هذا النوع من الفوضى الدستورية في ظل وجود حكومة تصريف أعمال ومجلس نواب منتخب حديثًا لكنه متشعب الإنتماءات". 

 

وأوضح عون أنّه يعمل على تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات تتولّى في حال حصول شغور رئاسي بعد 31 تشرين الأول المقبل صلاحيات الرئيس كاملة. 

 

ولفت الى النداء الذي وجّهه الى السلطة القضائية التي تواجه صعوبات في عملها، متحدثًا عن العرقلة في مسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت والتحقيق في مسؤولية مصرف لبنان في الإدارة النقدية الراهنة، علمًا أنّ التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان مستمر على أمل أن يقدم التقرير الأول في نهاية شهر أيلول الجاري.