Search Icon

عصام خليفة: نرسل تحية إكبار لشعبنا في الوطن

منذ 3 سنوات

سياسة

عصام خليفة: نرسل تحية إكبار لشعبنا في الوطن

الاحداث- وجه الدكتور عصام خليفة نداء الى الشعب اللبناني جاء فيه:"من أمام تمثال الشهداء وفي عاصمتنا بيروت، نرسل تحية إكبار لشعبنا في الوطن، وفي الاغتراب بمناسبة الذكرى الثالثة لعامية تشرين الأول.
في هذه الوقفة نتذكر شهداءنا خلال الحرب العالمية الأولى، وثلث شعبنا الذي مات من المجاعة، كما نتوقف عند كفاح آباء القضية اللبنانية الذين كافحوا لقيام دولة لبنان الكبير موئل استقرار وحرية لأبناء شعبنا.
وفي هذه الوقفة نحيي رفاقنا من الشعب الذين تحركوا في شوارع المدن على امتداد الشاطئ من عكار وطرابلس في الشمال مروراً بالبترون وجبيل وجونية والذوق وجل الديب وساحة الشهداء وصولاً الى الشويفات وصيدا والنبطية وصور ونحيي الرفاق الأخرين الذين تحركوا على امتداد السلسلة الغربية وفي البقاع الشمالي والأوسط والجنوبي.
لقد كان شعار عاميتنا سقوط منظومة الفساد المسيطرة على السلطة، وتحقيق الاصلاح الشامل على كل الأصعدة، والحفاظ على استقلال الدولة اللبنانية وسيادتها ضمن حدودها المعترف بها دولياً.
ومنذ ثلاث سنوات وما بعدها حصل الانهيار الكبير:
- انهيار القوة الشرائية للعملة الوطنية الى اكثر من 96%.
- تزايد الاسعاد أكثر من 30 مرّة.
- امتناع المصارف عن إعطاء المودعين ودائعهم وتهريب أكثر من 50 مليار دولار الى الخارج.
- انفجار المرفأ ودمار ثلث العاصمة  وسقوط مئات الشهداء والجرحى والمعاقين ومحاولة اطراف من منظومة الفساد منع القضاء من ممارسة دوره في كشف الجريمة.
- تفاقم أزمة النازحين السوريين ووجود ارادات خارجية لتوطينهم مع الفلسطنيين الأمر الذي يهدد الهوية اللبنانية.
- تقاعس منظومة الفساد عن إيجاد الحلول الإصلاحية التي تحول دون استمرار الانهيار، الامر الذي أدى الى تفاقم هجرة الكفاءات الى الخارج.
- استمرار تسيّب حدودنا البرية والبحرية والجوية الأمر الذي ادى الى نزيف مستمر في الاقتصاد ووصول شرائح من ابناء شعبنا الى حدود المجاعة.
في هذا السياق تستمر الدولة اللبنانية بدون حكومة شرعية وبدون رئاسة للجمهورية وكأنما المطلوب نزع كل شرعية عن دولتنا لكي تصبح أرضنا وثرواتنا البرية والبحرية نهباً وغنيمة للأقربين والابعدين.
في هذا السياق أيضاً يجب ان نفهم الجريمة التي ارتكبتها ترويكا الفساد بتوقيع اتفاق ترسيم مع اسرائيل:
- مناقض للقوانين اللبنانية (الجيش وحده اوكلت اليه الانظمة والقوانين ترسيم الحدود البرية والبحرية. والجيش قال كلمته بأن الخط 29 هو الخط القانوني والعلمي والوطني).
- مناقض للدستور اللبناني، وبخاصة المادة الثانية، والتي نصت على ضرورة الحفاظ على وحدة التراب الوطني. والحال ان الاتفاق تخلّى عن لبنانية رأس الناقورة.
- مناقض للميثاق الوطني – وثيقة الطائف البند الثالث الذي يؤكد الحفاظ على اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 (23 آذار). والمادة الخامسة من هذه الاتفاقية تعتبر ان خط الهدنة هو نفسه خط الحدود الدولية وقد تم توقيع اتفاق توقيع الحدود بين لبنان واسرائيل بين 5 -15 كانون الاول 1949.
- والاتفاق مناقض ايضاً للقوانين والانظمة الدولية واجتهادات المحاكم ذات الصلة بترسيم الحدود (ولاسيما اتفاقية الامم المتحدة التي صدرت عام 1982).
فالخط 23 الذي قيل انهم اتفقوا عليه كحدود للمنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية، جنوباً، لا ينطلق من رأس الناقورة، كما تفرض القوانين الدولية، بل ينطلق من بعد 5317 متراً داخل البحر. والاتفاق اعطى اسرائيل جزءًا من مياهنا الاقليمية، وسمح لها التدخل في استغلال البلوك 9 وربط السماح باستقلال حقل قانا – الذي سماه المكمن المحتمل – بموافقة السلطة الاسرائيلية واتفاقها مع توتال- الامر الذي قد يؤدي الى سنوات من التفاوض في الوقت الذي تقوم فيه اسرائيل بضخ الغاز والنفط من كاريش ومن قانا وهو أمر حاصل منذ العام 2020!! كما منع لبنان من تقديم احداثيات جديدة الى الامم المتحدة، ومنع الحكومة اللبنانية من ان يكون لها شركة في استغلال الحقل 9، واعطيت والولايات المتحدة وحدها دون الامم المتحدة ودون القوانين الدولية حق الحسم في أي خلاف قد يقع بين لبنان واسرائيل حول تقاسم الحصص خاصة على امتداد الخط 23.
وهناك تهرّب من طرح الاتفاق على النقاش في مجلس النواب او في مجلس الوزراء او مع وسائل الاعلام والرأي العام، واللائحة تطول.
​أيها اللبنانيون،
​انتم تتعرضون للابادة الجماعية ومن نصّبوا انفسهم مسؤولين يهبون ثروة تقدّر بمئات مليارات الدولارات الى العدو.
​لنستعيد زخم عاميتنا لمواجهة الكارثة الاقتصادية والاجتماعية، ولنعرقل اتفاق العار بكل الوسائل، ولنقدم الدعاوى امام المحاكم المحلية وامام الامم المتحدة من خلال مؤسسات الاغتراب اللبناني لكي نحافظ على مصالحنا العليا وعلى هويتنا وثرواتنا.
​واذا حاول البعض ان يتوهم بتغيير اتفاق الطائف نحو مزيد من هيمنة فريق على الآخرين، فنحن نقول لهذا البعض ان اتفاق الطائف يتطور باتجاه علمنة الدولة والمجتمع والاقتصاد والتربية والثقافة. وان كل القوى المتنوّرة، على امتداد مكونات الشعب اللبناني، ستقف بوجه كل المخططات. وسنحافظ على استقلال وسيادة الدولة اللبنانية ووحدتها، وسنحافظ على كامل ثرواتها البرية والبحرية لكل ابناء شعبها ولن نسمح لمنظومة الفساد ان تنهب مردود الغاز والنفط كما نهبت ثروات المودعين وموازنات الدولة على امتداد عشرات السنوات. ان المعركة قاسية وطويلة ولكن نحن في جبهة العامية الكبرى التي شكلت علامة فارقة في تاريخنا المعاصر.
​عاش لبنان سيداً حراً مستقلاً"