Search Icon

صندوق النقد: انكماش ملحوظ متوقع للاقتصاد اللبناني في 2026 والدعوة لإقرار زيادة الـ«VAT» إلى 12%

منذ 17 دقيقة

مال وأعمال

صندوق النقد: انكماش ملحوظ متوقع للاقتصاد اللبناني في 2026 والدعوة لإقرار زيادة الـ«VAT» إلى 12%

الأحداث – نشرت وزارة المال البيان الختامي لزيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى لبنان، التي ترأسها إرنستو راميريز ريغو واستمرت من 15 إلى 18 أيلول 2026، حيث ناقشت البعثة آفاق الاقتصاد الكلي والتقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية والمالية الرئيسية.

وأشار الصندوق إلى أن السلطات اللبنانية تمكنت من الحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي الكلي، رغم الظروف الصعبة والتداعيات التي خلّفها النزاع بين حزب الله وإسرائيل والتطورات الأمنية الإقليمية، لافتًا إلى أن النشاط الاقتصادي متوقع أن ينكمش بشكل ملحوظ في عام 2026، فيما لا يزال التضخم في خانة العشرات، واتسع عجز الحساب الجاري نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.

ولفت إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والمساكن، إضافة إلى موجات النزوح الداخلي وتراجع مستويات المعيشة للنازحين، مشيدًا في المقابل بمواصلة السلطات اتباع سياسات مالية ونقدية حذرة.

وفي الملف المصرفي، رحّب الصندوق بإقرار تعديلات قانون تنظيم ومعالجة أوضاع المصارف، معتبرًا أنها تشكل خطوة مهمة في استراتيجية إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتوفر إطارًا منظمًا وفعالًا لمعالجة أوضاع المصارف وتصفيتها.

وشدد خبراء الصندوق على ضرورة مواءمة قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع مع المعايير الدولية، خصوصًا لجهة احترام ترتيب أولوية الدائنين، بحيث لا يتحمل المودعون الخسائر قبل المساهمين والدائنين من الدرجة الأدنى، وأن تكون عملية سداد الودائع متسقة مع استدامة الدين العام وقابلية القطاع المصرفي للاستمرار.

وفي ما يتعلق بموازنة 2027، رحّب الصندوق باستهدافها تحقيق وضع مالي متوازن وبالإجراءات الهادفة إلى تعزيز الامتثال الضريبي، لكنه أشار إلى أن زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 12 في المئة، التي أقرها مجلس الوزراء ولم تدخل حيز التنفيذ بعد، كانت مقررة أصلًا للمساهمة في تمويل زيادة أجور القطاع العام ومعاشات التقاعد التي أقرت في شباط 2026.

وحثّ خبراء الصندوق السلطات على المضي في إقرار هذه الزيادة تشريعيًا، وإدراج جميع النفقات الممولة من الخارج بصورة شاملة في موازنة 2027، مع إعطاء الأولوية لدعم النازحين وإتاحة حيز للإنفاق الاستثماري.

كما حذّر الصندوق من إجراء زيادات إضافية في الرواتب أو المعاشات التقاعدية بصورة استنسابية ومن دون إجراءات مقابلة لزيادة الإيرادات، داعيًا إلى دراسة أي خطوات من هذا النوع ضمن إطار مالي شامل.

وفي السياق، رحّب الصندوق بإعداد إطار مالي متوسط الأجل، معتبرًا أن استكماله واعتماده بصورة موثوقة سيكون أساسيًا لتأطير الموازنات السنوية واستعادة الاستدامة المالية والدين العام، وتأمين حيز للإنفاق الضروري على إعادة الإعمار والحماية الاجتماعية.

وأكد صندوق النقد مواصلة دعمه للسلطات اللبنانية في إعداد وتنفيذ أجندة إصلاح شاملة يمكن أن تحظى بدعم من خلال برنامج مع الصندوق، مشيرًا إلى استمرار المناقشات بين الجانبين.