Search Icon

جابر: إعادة هيكلة المصارف في صدارة مسار التعافي واستعادة الثقة تتطلب مؤسسات مستدامة

منذ 24 دقيقة

مال وأعمال

جابر: إعادة هيكلة المصارف في صدارة مسار التعافي واستعادة الثقة تتطلب مؤسسات مستدامة

الأحداث – عرض وزير المال ياسين جابر خريطة متكاملة للإصلاح المالي والاقتصادي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، مؤكدًا أن استعادة الثقة بالاقتصاد والدولة تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات مستدامة وقواعد واضحة ومنتظمة.

وجاء كلام جابر خلال جلسة حوارية نظمها «ليدرز كلوب» في أوتيل لوغبريال في الأشرفية، واستمرت أكثر من ساعتين ونصف الساعة، بمشاركة نائب رئيس الحكومة السابق سعادة الشامي، ووزيري المالية السابقين ريا الحسن وغازي وزني، والوزيرين السابقين سامي حداد وفريج صابونجيان، والنائب مارك ضو، وعدد من رؤساء الجمعيات والهيئات الاقتصادية والخبراء.

وفي الملف المصرفي، وضع جابر إعادة هيكلة القطاع في صدارة مسار التعافي، مشيرًا إلى إقرار قانون معالجة أوضاع المصارف وتوقيعه من رئيس الجمهورية، باعتباره الإطار القانوني لمعالجة أوضاع المصارف القابلة للاستمرار وغير القابلة للاستمرار.

كما عرض مسار العمل على قانون الفجوة المالية، الذي يهدف إلى معالجة الخسائر ووضع آلية لاستعادة حقوق المودعين ضمن إطار يحافظ على قابلية القطاع المصرفي للاستمرار.

وفي موازاة الإصلاح المصرفي، شدد جابر على أن استعادة الاستدامة المالية تتطلب إدارة مالية قائمة على التخطيط المتوسط الأجل، موضحًا أن مشروع موازنة 2027 يُعد ضمن إطار مالي متوسط الأجل لخمس سنوات، مع توجه نحو زيادة الإيرادات عبر توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الجباية ومكافحة التهرب وتعزيز الامتثال، وليس من خلال زيادات عامة في معدلات الضرائب.

وأشار إلى التحضير لإطلاق «يانصيب الفواتير» كخطوة تمهيدية نحو الفوترة الإلكترونية الإلزامية، إلى جانب إخضاع الخدمات الرقمية الأجنبية المستهلكة في لبنان للضريبة.

ولفت جابر إلى أن الإصلاح الإداري يترافق مع مسار واسع للتحول الرقمي في وزارة المالية والإدارات العامة، مشيرًا إلى انتقال غالبية معاملات الوزارة إلى المنصات الإلكترونية وإتاحة الدفع الإلكتروني بالليرة والدولار، إضافة إلى رقمنة الخدمات العقارية وتحديث النظام الجمركي «نجم» بدعم من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي.

وفي قطاع الكهرباء، أكد أن معالجة الأعباء المالية المتراكمة تتطلب إعادة تنظيم القطاع وفصل وظائف الإنتاج والنقل والتوزيع، مع فتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص، مشددًا على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، مع الحفاظ على ملكية الدولة للأصول الاستراتيجية.

وفي ملف إعادة الإعمار، أشار وزير المال إلى العمل على تفعيل تسهيلات «LEAP» المدعومة من البنك الدولي، والتي تستهدف تأمين تمويل يصل إلى مليار دولار، مع التزام أولي بقيمة 250 مليون دولار، إضافة إلى مساهمات فرنسية.

وفي الجانب النقدي، شدد جابر على أهمية التنسيق المستمر بين وزارة المال ومصرف لبنان في إدارة السيولة والحفاظ على الاستقرار النقدي وسعر الصرف.

وختم بالتأكيد على أن لبنان يمتلك مقومات بشرية واقتصادية تسمح له بالنهوض، وأن التحدي الأساسي يتمثل في الانتقال من معالجة الأزمات المتتالية إلى بناء مؤسسات قادرة على العمل وفق قواعد مستدامة، بما يعيد الثقة ويعزز الملاءة الاقتصادية والمالية للدولة.