الأحداث - عبّر رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان عن أسفه وحزنه في ظل القصف وتدمير الجسور لقطع الوصل بين جنوب وشمال الليطاني. وقال بعد لقائه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في بكركي: "نرى تدمير جسور التواصل بين اللبنانيين من قبل بعض الأطراف الحزبية على شكل تهديدات أو تهويل أو تخوين".
وأضاف: "نسمع اليوم من يقول، سنُحاسب الحكومة بعد الحرب، وسنستعيد الهيبة، وسنحاكم "الخونة"، وسنُجبر الحكومة على التراجع عن الخطأ. ولكن أيّ خطأ في استعادة سيادة الدولة؟ الخطأ كان في شنّ حرب إسناد لغزة، واليوم حرب ثأر لمقتل المرشد الإيراني"، متسائلًا عن الفائدة التي عادت على غزة وإيران من هذه الحروب.
واضاف: "نعلم أنّ العمل العسكري هو تكملة للعمل السياسي، وعندما يفشل العمل السياسي نلجأ إلى العمل العسكري. أمّا عندما يكون العمل العسكري فاشلاً، ويؤدي إلى ارتدادات سلبية، كعودة إسرائيل إلى بعض البلدات اللبنانية بعد أن كانت موجودة على عمق مئات الأمتار في بعض المواقع، تدخل اليوم عشرات الكيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، فهل هذه تكملة للعمل السياسي؟ كلا".
وأردف: "العمل السياسي أفضل، ويتجسّد بالتفاوض من موقع الكرامة، لا من موقع الضعف أو الخوف من الآخر، وبقول كلمة الحق. ويجب دعوة جميع الفئات للإلتفاف حول الدولة اللبنانية، ودعم التفاوض لخلاص البلد".
وأكّد سليمان: "لا يحق لأيّ أحد التضحية ببلده، حتى لو كانت الأغلبية التي تدعمه من فئة معينة، إذ إنّ لبنان يبقى لجميع أبنائه: الجنوب والبقاع وجبل لبنان، لكل لبنان، وليس لفئة دون أخرى. كما لا يملك أحد صلاحية التضحية بآلاف الشباب، حتى لو كانوا من محازبيه أو المقرّبين منه، والإقدام على عمل يعرّضهم لهذا المصير".
وشدّد على أنّ عيد البشارة "يشكّل محطة أساسية من المحطات الوطنية، لأنّ لبنان هو الدولة الوحيدة التي كرّست هذا العيد رسمياً، ويشترك فيه المسيحيون والمسلمون، فهو جسر تواصل بينهما".