Search Icon

سباق محموم بين الحرب والتسوية... المساران متساويان؟ ما سر الحملات الاميركية على بري وجنبلاط وهيكل ؟

منذ 10 ساعات

من الصحف

سباق محموم بين الحرب والتسوية... المساران متساويان؟ ما سر الحملات الاميركية على بري وجنبلاط وهيكل ؟

الاحداث- كتبت صحيفة الديار:"مــــن يسبق... الحرب ام التسوية... المساران متساويان وسط زحمة اتصالات ومبادرات قطرية وعمانية وباكستانية واماراتية توجت امس بعودة الموفدين القطريين الى طهران لمناقشة الرد الاميركي على المقترحات الايرانية بتطبيق التسوية خلال 7 ايام وفتح مضيق هرمز ورفع العقوبات وبدء البحث في الملف النووي في اليوم السابع، لكن الاتصالات ترافقت مع قرع طبول الحرب واقامة جسر عسكري جوي من واشنطن الى تل ابيب ووصول مدمرات الى البحار والمحيطات ووقف الرحلات الى مطارات السعودية ودول الخليج والتهديد بالعودة الى العمليات الحربية في مضيقي هرمز وباب المندب، كما تزامنت ايضا، مع عودة النشاط الى الخلايا الارهابية النائمة على الحدود الاردنية السورية اللبنانية التي عبرت عن نفسها في تفجير كنيسة الكرك في الاردن ورصد تحركات إرهابية على خط الرقة حمص وادي خالد، وقامت الاجهزة الامنية السورية بعمليات ضد هذه المجموعات وقتلت احد ابرز قياديي داعش في ريف حمص، كما نفذ الامن العام اللبناني سلسلة مداهمات في طرابلس ادت الى توقيف شبكة إرهابية تملك متفجرات «سي فور» ومسيرات.

وسط هذه الامواج المتلاطمة يقف لبنان منتظرا النتائج لعلها تفتح بقعة ضوء تسمح له الانتقال الى الخطوات التنفيذية على صعيد اتفاق الاطار وتوسيع المناطق التجريبية ومعالجة مشاكله الاقتصادية والمالية في ظل ازمة اجتماعية خانقة «تعالج بالمسكنات» والمرجح تفاقمها اذا استمرت التوترات في الخليج وتقلصت تحويلات المغتربين الى اهاليهم.

مرحلة المخاطر والحوار

وحسب المداولات في بعض الصالونات السياسية، فان المرحلة تتطلب اقصى درجات التضامن الوطني والعودة الى طاولة الحوار في بعبدا كي يتجاوز لبنان المرحلة باقل قدر من الخسائر.

وعاد مدير عام الامن العام اللواء حسن شقير من السعودية بأجواء تشجع على الحوار الداخلي بين الاطراف السياسية، ووضع شقير رئيس الجمهورية في نتائج لقاءاته مع المسؤولين السعوديين، لكن المستغرب حسب بعض الصالونات السياسية، الحملات الاميركية ضد الرئيس نبيه بري والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والتسريبات عن عقوبات قد تلحق بهما مع عدد من المقربين نتيجة مواقفهما الاخيرة من اتفاق الاطار وتاييد الاتفاق الاميركي الإيراني في باكستان، كما ان الحملات الاميركية تشمل قائد الجيش رودولف هيكل الذي يدير المرحلة بحسابات «ميزان الذهب» وهذا ما ادى الى حماية الاستقرار الوطني ومنع تجدد الحرب الاهلية، هذه الحملة المنظمة من الانتقادات بدات تطال ايضا الرئيسين جوازف عون ونواف سلام من بوابة ملف سيارة ضهر البيدر المحملة بالمتفجرات وعدم احالة القضية الى المجلس العدلي.

وتسأل مصادر متابعة وقريبة من فريق المقاومة، عن هدف البعض من الضغط لتحويل سيارة ضهر البيدر الى المجلس العدلي طالما اعترف حزب الله بان المتفجرات تابعة له وتوضع في رؤوس المسيرات التي استخدمت ما بعد 2 اذار في العمليات ضد الجيش الاسرائيلي، وبالتالي، الملف بات مكشوفا وواضحا الا اذا كان البعض يريد من الاحالة محاكمة حزب الله وليس الحادث بحد ذاته، وهذا النهج واضح من خلال الاثارة الاعلامية لتحويل السيارة الى قضية راي عام لإدانة حزب الله الذي اعلن موقفه بوضوح، احالة الملف الى المجلس العدلي يعني الانسحاب من الحكومة والنزول الى الشارع، علما ان الجيش اللبناني كان قد اوقف شاحنة مماثلة في الهرمل لم يعلن اعلاميا عنها، واخرى كشف عنها في بيان لمديرية التوجيه وجرت التحقيقات والتوقيفات دون اي ضجة، وفي المعلومات، فان القرار الرئاسي برفض الاحالة الى المجلس العدلي مدعوم من بعض الدول العربية نتيجة الحرص على عدم توتير الاجواء بين الدولة والحزب بالتزامن مع الزيارات العربية لطهران.

وفي تطور قضائي، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على ثمانية أشخاص ينتمون الى حزب الله في قضية نقل المتفجرات على حاجز ضهر البيدر، والمدعى عليهم الثمانية معروفون بالأسماء بينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم امهز، كما ادعى على خمسة آخرين ينتمون الى حزب الله معروفون بالالقاب ولم تظهر أسماؤهم الكاملة.

وجاء الادعاء على هؤلاء بجرائم الاعتداء على امن الدولة الداخلي وارتكاب جرائم تمس بقوانين الدولة ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الاسلحة والمتفجرات وتاليف جمعيات غير معروفة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها وتصل عقوبة المواد المدعى بها على هؤلاء الى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات، واحالهم القاضي غانم مع الملف الى قاضي التحقيق العسكري الاول غادة ابو كروم لاجراء التحقيقات واصدار مذكرات التوقيف اللازمة.

وانتقد النائب في كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن القرار الظني لانه يناقض قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الامم المتحدة والقوانين اللبنانية التي تضمن مقاومة الاحتلال، واعتبر القرار ظالما وحيثياته خاضعة لاملاءات سياسية معروفة نافيا صلة الذين صدرت بحقهم القرارات القضائية بالاتهامات التي وجهت لهم من جهات في الدولة وخارجها، واعتبر ان القضية رافقها استهداف سياسي محلي وخارجي ووصف القرار بالظالم والباطل والخضوع لاملاءات سياسية معروفة..

لا مساعدات للبنان

الامور مجمدة الان ولا جديد بشان الملف اللبناني، بانتظار الثلاثاء المقبل والانتخابات الاميركية، لكن الصورة باتت واضحة بالنسبة للموقفين الاميركي الاسرائيلي مع نتنياهو اويزنكوت في اسرائيل ومهما كانت النتائج في واشنطن، وتتلخص الشروط الاميركية الاسرائيلية حسب مصادر متابعة للمفاوضات:

1- لا تجديد للقوات الدولية ورفض اي قوة دولية بديلة والغاء لجنة الميكانيزم.

2- الحل للمشاكل الطارئة في الجنوب بالتواصل المباشر بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي وتشكيل غرفة عمليات مشتركة.

3-لا مساعدات للبنان قبل تسليم حزب الله سلاحه للدولة باشراف اميركي مباشر ومتابعة اسرائيلية مع حقها التدخل عندما يتطلب الامر ذلك.

ازمة الكهرباء

يبدو أن قضية المستحقات المالية على مؤسسات الدولة والعائدة الى شركة كهرباء لبنان والمقدرة بـ 300 مليون دولار في طريقها الى الحل، والمعالجة ستبدأ اولا من مطار رفيق الحريري الدولي مع الوصول إلى تسوية للمستحقات المالية على المطار والمقدرة بـ22 مليون دولار، وكانت الاتصالات قد ادت الى اعادة التيار امس تحت شرط بدء وزارة المالية دفع المستحقات اعتبارا من الاثنين والا ستضطر شركة كهرباء لبنان الى اعادة قطع الكهرباء في اليوم ذاته، واجرى رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الأشغال فايز رسامني اتصالات مع وزير المالية للوصول الى حل نهائي خصوصا ان مسؤولي المطار يؤكدون ان ارباح شركة طيران الشرق الاوسط تحول إلى وزارة المالية، وقد تجاوزت خلال السنوات الماضية المليار دولار.

ادخال موظفين الى إدارات الدولة

اشارت معلومات مؤكدة، انه رغم الأزمة المالية وقرار مجلس الوزراء عدم التوظيف فان العديد من الوزراء قاموا بإدخال موظفين الى وزاراتهم تحت مسميات عديدة تشكل احتيالا على القانون، كالتعاقد بالساعة، أو بدل اتعاب، أو شراء خدمات وبررت الاسباب بالحاجة لهؤلاء الأشخاص في مراكز معينة، وبلغ العدد في بعض الوزارات 43 موظفا، وكان الاعتراض في مجلس الوزراء بان التوظيفات الجديدة لم تراع التوزيع الطائفي 6و6 مكرر، مع العلم ان معظم الذين عينوا تابعون للمرجعيات السياسية.