الاحداث- كتبت صحيفة اللواء :"مع ارتفاع المخاوف التي ينقلها الموفدون العرب والأجانب إلى لبنان من خطورة الأوضاع في المنطقة، وإمكانية انعكاسها على الأوضاع في لبنان، قفزت إلى الواجهة خطط «الأمن الاستباقي» التي طُرحت في الاجتماع الأمني الذي ترأسه الرئيس جوزاف عون في بعبدا، بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، من زاوية أن «المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية وقطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن».
وتم خلال الاجتماع عرض الأوضاع الأمنية في البلاد والإجراءات التي يتخذها الجيش والأجهزة الأمنية للمحافظة على الأمن والاستقرار، وتنفيذ قرارات السلطة السياسية في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس عون ضرورة التشدد في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، والإسراع في التحقيقات، وإحالة المخالفين على القضاء المختص لإجراء اللازم.
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن «المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، وتبادلاً مستمراً للمعلومات وتقييماً دقيقاً للتطورات، بعيداً عن أي ازدواجية في الأدوار أو تضارب في الصلاحيات. المطلوب أن يكون كل جهاز على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن تتكامل الجهود في خدمة هدف واحد هو حماية لبنان واللبنانيين، وترسيخ الثقة بالدولة ومؤسساتها».
وطلب الرئيس عون تعزيز وجود قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة في القرى والبلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، لتوفير الطمأنينة للأهالي وتسهيل الخدمات الإدارية لهم.
ونوّه الرئيس عون بعمل الجيش والقوى الأمنية، وبجهوزيتها وسرعة تحركها وفعاليتها في كشف الجرائم ومرتكبيها وملاحقتهم وتوقيفهم.
موفد عون في عين التينة
في ضوء التصعيد بين نواب حزب الله ورئيس الجمهورية، وبالتزامن مع الإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطة، أوفد رئيس الجمهورية مستشاره أندريه رحال إلى عين التينة للقاء الرئيس نبيه بري، حيث جرى التداول في المستجدات والأوضاع العامة.
وفي زيارته إلى لبنان، لم يحمل الأمين العام لجامعة الدول العربية أي مبادرة جاهزة للتطبيق لمنع التوتر في المنطقة، لكنه أكد، وفق ما أوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة «اللواء»، السعي من خلال اتصالات تقودها الجامعة مع عدد من الأطراف إلى التوصل إلى تهدئة، مشيرة إلى أن الحراك العربي، وحتى الأجنبي في لبنان، حمل معه هواجس من تفاقم الأوضاع على الجبهة اللبنانية.
إلى ذلك، ومع انعقاد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية أميركية بعد فترة انقطاع، تتركز الأنظار على مناقشاتها وموقف لبنان من الخرق المستمر لاتفاق الإطار، ما يعيق التقدم في هذه المفاوضات. ولفتت المصادر إلى أن الجانب الإسرائيلي لن يقدم أي شيء جديد، في ظل اقتراب موعد الانتخابات في بلاده، وبالتالي ليس مستبعداً أن تستمر المراوحة القائمة، باستثناء ما سيطلبه الوفد اللبناني خلال المفاوضات.
وسط هذه الأجواء، لم يحمل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أي مبادرة.
تحييد لبنان ومرحلة ما بعد اليونيفيل
في السراي الكبير، استقبل الرئيس نواف سلام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جان أرنو، وتناول البحث الترتيبات الدولية لمرحلة ما بعد ولاية قوات «اليونيفيل»، وأكد سلام وأرنو أهمية تحييد لبنان عن أي تصعيد في المنطقة.
الجولة الثامنة: مناقشات تقنية ليومين
تنعقد في مقر القيادة الوسطى في تامبا بولاية فلوريدا، اليوم وغداً، مناقشات وُصفت بالتقنية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة.
وحسب المعلومات، سيطرح الجانب اللبناني حلّ النقاط التي سبق أن أثارها في مفاوضات روما في 4 و5 آب، مطالباً الجيش الإسرائيلي باحترام متطلبات المنطقة التجريبية، وكاشفاً أن الهجمات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في هذه المناطق أدت إلى سقوط مواطنين ضحايا.
ونُقل عن مصادر رسمية أن المناقشات في جلسة المفاوضات ستكون تقنية بين الجانبين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، وأن الجانب العسكري اللبناني سيطرح كل النقاط التي سبق أن أثارها في مفاوضات روما في 4 و5 آب، وسيوضح أمام الجانبين الأميركي والإسرائيلي أن التقارير التي لديه تدل على أن الجيش الإسرائيلي لم يحترم متطلبات المنطقة التجريبية الأولى، إذ استهدفها بالهجمات وعاود الدخول إليها، ما أدى إلى سقوط أحد المواطنين اللبنانيين ضحية.
ومن ناحية الشكل، قالت المصادر الرسمية إن الأمر سيكون مشابهاً للجلسات التي عُقدت في واشنطن وروما، وإن الجنرال جوزف كليرفيلد من المرجح أن يترأس الجانب الأميركي.
ومن واشنطن، أفادت معلومات بأن الجانب الأميركي سيطرح تشكيل آلية لتقييم الخطوات التي يقوم بها الجيش اللبناني لتأكيد إنهاء المظاهر المسلحة، على أن تقابلها خطوات إسرائيلية، مع التحقق من تنفيذها عبر لجنة دولية لم تُحدَّد هوية أعضائها بعد. وتشير الاحتمالات إلى أنها قد تضم الأردن وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا، وربما دولاً أخرى.
كما سيُطرح توسيع المناطق التجريبية بين طرحين: أميركي يريد نموذجاً محدوداً قابلاً للتحقق، وطرح لبناني يدعو إلى توسيع المناطق التجريبية، شرط وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل تام، لأنها تعيق تنفيذ الجيش أي خطوة في أي منطقة تجريبية.
ويُشار إلى أن الجيش الإسرائيلي قرر إبقاء جنوده في المنطقة الشمالية في حالة تأهب، بدءاً من بعد غد الخميس، تحسباً لأي هجمات.
محادثات فهمي
حضرت الأوضاع في لبنان والمنطقة في لقاءات الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي مع الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام، كما التقى وزير الخارجية يوسف رجي، معرباً عن قلقه من أن تأتي أي تسوية محتملة في المنطقة على حساب لبنان.
وأكد فهمي أن «لبنان يشكّل أولوية للجامعة العربية ولديه شخصياً بصفته أميناً عاماً»، مشدداً على «دعم الدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها، والوقوف إلى جانبها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً».
وأعلن، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، عزمه زيارة الجنوب في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المواطنين والمصالح اللبنانية، مؤكداً العمل على توجيه جهود الجامعة العربية نحو كل ما من شأنه خدمة لبنان ودولته.
وأشار إلى أنه «سيتم تكثيف النشاطين السياسي والدبلوماسي بشأن لبنان»، لافتاً إلى «وجود دعم عربي كامل للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل».
وأضاف فهمي: «حملت رسالة إلى لبنان بدعمه عقب الاجتماع الوزاري العربي، وسأترك لبنان حاملاً مسؤوليات إضافية على ضوء ما استمعت إليه من المسؤولين هنا».
وأكد عون، خلال لقائه فهمي، أن لبنان متمسك بالحل الدبلوماسي، لأنه أقل كلفة بكثير من الحرب المدمرة. وقال إن لبنان يرحب بأي جهد ومسعى للجامعة العربية لمساعدته على تخطي هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها، خصوصاً أن الجامعة لطالما وقفت إلى جانبه في مختلف المراحل.
وانتقل فهمي والوفد المرافق إلى عين التينة، حيث التقى الرئيس نبيه بري.
وقال بعد اللقاء: «استمعت منه إلى بعض الأفكار، وأنوي متابعة ذلك في المحافل الدولية والعربية، دعماً للمؤسسات اللبنانية وتوفيراً للإمكانيات الضرورية للبنان لتأمين أوضاعه في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي المستمر، وتوحيد أوضاعه داخلياً، وتمكين المؤسسات اللبنانية من توفير احتياجات المواطن اللبناني في المرحلة المقبلة».
ورداً على سؤال حول أهداف زيارته إلى الجنوب والرسالة التي يحملها من خلالها، أجاب فهمي: «أولاً، لا أستغرب أن الرئيس بري كان على دراية بهذه الزيارة وتفاصيلها قبل أن نتناولها شخصياً معه. وقد حدثني عن أهمية زيارة مواقع معينة، وكان هذا الشرح مهماً بالنسبة إليّ. فهو على دراية كاملة بالزيارة، ورحّب أيضاً بهذه الخطوة. قصدت أن أزور الجنوب لأن الموقف الإسرائيلي والاعتداء الإسرائيلي على لبنان مرفوضان، والاحتلال الإسرائيلي والاعتداء على المؤسسات اللبنانية مرفوضان، وهذا موقف رسمي للدول العربية جميعاً».
وأعرب عن اعتقاده بأن وجود «اليونيفيل»، بغطاء سياسي رسمي من الأمم المتحدة، هو الخيار الأفضل.
ثم زار فهمي الرئيس نواف سلام، الذي أكد أهمية مواصلة الدعم العربي للبنان، ولا سيما لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها.
كما شدد سلام على أهمية مساندة الدول العربية للبنان في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في تثبيت الأهالي في أرضهم وتعزيز حضور مؤسسات الدولة.
وأكد أيضاً أهمية تشجيع الاستثمارات العربية في لبنان، ولا سيما في مشاريع البنى التحتية والربط الإقليمي، بما يساهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز اندماج لبنان في محيطه العربي.
وقال فهمي بعد اللقاء: «نقلت إلى القيادات اللبنانية دعم جامعة الدول العربية ودعمي الشخصي للبنان، والأولوية التي يحظى بها في قضايا الجامعة العربية، والتي انعكست في قرار قوي صدر عن المجلس الوزاري الأخير للجامعة، وشمل دعم لبنان دولةً ومؤسساتٍ ومواقف، ودعم الوفاق اللبناني ـ اللبناني، ودعم الدولة الوطنية اللبنانية، والتأكيد على السعي إلى مساندة الجهود اللبنانية لحل القضايا، وكذلك توفير احتياجات المواطنين اللبنانيين».
خطة الكهرباء بين قطر ولبنان
كهربائياً، كُشف النقاب عن خطة لإبرام اتفاقية مدتها 20 عاماً بين «قطر للطاقة» ولبنان لتوريد الغاز الطبيعي المسال عبر وحدة عائمة لتخزين الغاز.
وحسب الخطة، ستبني قطر محطتين لتوليد الطاقة، وستوقّع اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى لبنان لمدة 20 عاماً.
وتتضمن الخطة إنشاء محطتي كهرباء جديدتين تعملان بنظام الدورة المركبة، الأولى في دير عمار والثانية في الزهراني، بقدرة إنتاجية تبلغ 825 ميغاواط لكل منهما.
كما تتضمن إبرام اتفاقية مدتها 20 عاماً بين «قطر للطاقة» ولبنان لتوريد الغاز الطبيعي المسال عبر وحدة عائمة لتخزين الغاز وإعادة تحويله إلى حالته الغازية، بطاقة تبلغ 3.5 ملايين متر مكعب يومياً، إضافة إلى استخدام خط الغاز العربي عبر سوريا بطاقة تبلغ 4.5 ملايين متر مكعب يومياً.
وتشمل الخطة أيضاً إنشاء مشاريع لإنتاج 800 ميغاواط من الطاقة الشمسية و440 ميغاواط من طاقة الرياح، إلى جانب تطوير أنظمة تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات.
وتتضمن الخطة كذلك استيراد الكهرباء من سوريا، على أن تبدأ المرحلة الأولى باستجرار 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلين.
نواب الحزب: تحميل السلطة مسؤولية الاحتقان
في الإطار السياسي، سُجلت مواقف عالية النبرة لمسؤولين ونواب في حزب الله.
وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في تصريح، إن المقاومة هي خيار الدفاع الوطني الضروري والمشروع عن لبنان، وإن محاولات شيطنتها والإساءة إليها «جرم وطني وأخلاقي يدفع إليه تَصَهْيُنٌ وافد يلاقيه انقلاب وإسفاف وقح في تنصّل البعض من مضمون وثيقة الوفاق الوطني، ومحاباة لقوى خارجية تضغط على لبنان».
ودعا عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إبراهيم الموسوي السلطة إلى «عدم الاستمرار في ما هي عليه، من ضغط ناسنا والتنمر عليهم وضغط الشارع، لأن هذا سيؤدي إلى الانفجار الذي بات على الحافة، وبالتالي على المسؤولين في السلطة أن ينتبهوا جيداً».
أما زميله في الكتلة النائب علي فياض، فقال: «أوصلت هذه السلطة برعونتها وقلة مسؤوليتها البلد إلى نقطة احتقان داخلي خطير، وهي تتحمل بصورة كاملة المسؤولية عن تداعياته وعواقبه. وعليها أن تدرك ذلك وتعيه جيداً، وتخرج من سياسة دفن الرأس في الرمل التي تعيش فيها، والتي ستجلب الخراب إلى البلد».
جنبلاط: لا يحق لفضل الله المطالبة بالمتفجرات
انتقد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ما قاله النائب حسن فضل الله، وقال: «لا يحق للنائب فضل الله أن يقول ما قاله، ويجب التحقيق مع حزب الله أو جزء من حزب الله»، مشيراً، في حوار مع قناة «LBCI»، إلى أنه لا يحق لحزب الله المطالبة باسترجاع المتفجرات التي ضبطها الجيش في ضهر البيدر، مؤكداً أنه لا يمكن للبنان أن يبقى ساحة معركة.
وفي موضوع العلاقة مع سوريا، قال جنبلاط إنه لا بد من أن تحدد السلطة، من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة وغيرهما، الهدف الذي تسعى إليه، مضيفاً أن الأولوية هي تثبيت العلاقة مع سوريا، لا الهروب منها، وأن الجانب اللبناني هو من يهرب، لا الجانب السوري.
وأشار إلى أن لبنان لا يستطيع أن يبقى دائماً ساحة مواجهة ومعركة لإيران ضد إسرائيل، أو لتحسين شروط إيران في مضيق هرمز.
ووجّه جنبلاط رسالة إلى حزب الله، قائلاً: «بيكفي خراب الجنوب»، محذراً من احتمال توسع العمليات الإسرائيلية. وتوقف عند ما وصفه بأنه «وعد بلفور ثانٍ» على طريقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي، محذراً من تحقق ما تنبأت به كونداليزا رايس أيام «الفوضى».
وقال جنبلاط إن قوات «اليونيفيل» كانت عنصراً إيجابياً ومفيداً، وإنه لا توجد إمكانية لاستبدالها بقوات دولية أخرى، لأن إسرائيل لا تريد التعامل مع الفرنسيين أو الإسبان.
وحمّل جنبلاط السفير السابق سيمون كرم والسفيرة الحالية في واشنطن ندى معوض مسؤولية الخطأ في توقيع اتفاق الإطار، معتبراً أنه لم يتحقق الانسحاب الإسرائيلي. ورأى أن اتفاق 17 أيار أفضل من اتفاق الإطار، معرباً عن تخوفه من توسيع الخط الأصفر، ورافضاً إلغاء قانون تجريم إسرائيل والمقاطعة.
وخاطب جنبلاط الوفد اللبناني قائلاً: «اقرأوا التوراة، فهذا يفيدكم».
وفي سياق متصل، عُقد لقاء في دارة خلدة جمع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط والأمير طلال أرسلان ونجله مجيد، إلى جانب قيادات من الحزبين، حيث جرى البحث في أوضاع الجبل وإمكانات التحالف الانتخابي، إضافة إلى التطورات في سوريا.
وبحسب المعلومات، فإن اللقاء لن يكون الأخير، إذ يُنتظر أن تُستكمل المشاورات بين الطرفين خلال الفترة المقبلة، استعداداً للانتخابات النيابية المقبلة.
حفرة لا نفق في الفنار
على صعيد آخر، اكتشف عناصر من شرطة بلدية الفنار حفرة داخل حرش صنوبر يقع بين منطقتَي الفنار والزعترية، بمحاذاة منطقة الرويسات الجديدة التي تخضع لنفوذ حزب الله، وأبلغوا الجيش اللبناني بالأمر.
وعلى الفور، حضرت عناصر من مخابرات الجيش إلى الموقع، حيث انتظرت وصول عناصر من فوج الهندسة في الجيش للكشف على الحفرة وتحديد طبيعتها. وقد فرّ شخص مجهول الهوية من الموقع فور وصول القوى الأمنية إليه، فيما باشرت مخابرات الجيش تحقيقاتها في القضية.
وأفادت المعلومات لاحقاً بأنه، بعد كشف الجيش على الحفرة في الفنار، تبيّن أن لا مخرج لها، وبالتالي لا يمكن اعتبارها نفقاً.
وفي السياق، كشف رئيس بلدية الفنار ميشال سلامة أن استخبارات الجيش أبلغت البلدية بأن الحفرة ليست لأغراض أمنية، بل حُفرت بحثاً عن الذهب، مشيراً إلى أن البلدية ستعمل على إقفالها.
ولاحقاً، أعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه، في بيان، أن وحدات مختصة من الجيش أجرت كشفاً على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار ـ المتن الشمالي، وتبيّن أن طوله الإجمالي يبلغ نحو 13 متراً، منها 5 أمتار عمودياً و8 أمتار أفقياً، وأنه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري.
وأضافت أن عدة حفر فردية ضُبطت داخل النفق، وأن أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حفره أُوقف، فيما تستمر التحقيقات لتحديد وجهة استعماله.
وسرعان ما جرى استغلال الحادثة سياسياً قبل اتضاح تفاصيلها وطبيعة الحفرة. وبرغم تأكيد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب رائد برو أن «لا علاقة لحزب الله بما سموه نفق الفنار ـ الزعيترية، وهذا مجرد حفرة قام بها شخص بحثاً عن الذهب بخلفية شخصية فردية»، فإنه أضاف، في حديث لقناة «OTV»: «كنا نأمل من رئيس الحكومة انتظار التحقيقات لمعرفة الخلفية والنوايا في موضوع شحنة المتفجرات التي ضُبطت قبل التصريح».
لكن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل أصر على اتهام الحزب، وقال عبر منصة «إكس»: «تواصلت صباحاً مع وزير الدفاع، وطلبت منه إجراء الجيش والقوى الأمنية مسحاً شاملاً لمنطقة الرويسات ـ الجديدة ومحيطها، عقب اكتشاف نفق في المنطقة. وأبدى تجاوباً مع المطلب. نفق في المتن، وشحنة متفجرات في ضهر البيدر، ومواجهات مع قوى الأمن في الضاحية… مؤشرات خطيرة تفرض وضع حد نهائي لازدواجية السلاح والتنظيم العسكري لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية».
الجنوب: غارات واستهدافات
جنوباً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مساء أمس على بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل، ثم استهدف أطراف بلدة برعشيت بغارة ثانية. كما شن غارات استهدفت وادي الحجير وبلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
واستهدفت غارتان محيط بلدة طلوسة، ما أدى إلى اندلاع حريق. كما أغار الطيران الإسرائيلي على الخيام مساءً، وعلى أطراف برعشيت وعيناتا.
ونفذ الجيش الإسرائيلي للمرة الثانية تفجيراً عنيفاً جداً في بلدة القنطرة، كما نفذ تفجيراً في بلدة عدشيت القصير.
وقبل ذلك، أعلن ما يُسمّى مجلس الجليل الأعلى في كيان الاحتلال: «خلال الساعات القادمة، ستنفّذ قواتنا موجة من الهجمات في منطقة جنوب لبنان، وستُسمع أصوات انفجارات في المنطقة».
وتعرضت أطراف بلدة ميفدون عصراً لقصف مدفعي متقطع، كما طال القصف بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وألقت مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» صاروخاً على سطح مبنى سبق استهدافه في حي الرجم ببلدة ميفدون.
ودخلت قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا، وعملت على تفتيش المنازل. كذلك، أطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها صباحاً باتجاه وادي بيت ليف ومحيط صربين.
ومساءً، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً عنيفاً في بلدة كفرتبنيت القريبة من نقاط تمركز قوات الاحتلال في زوطر الشرقية.