Search Icon

حبس أنفاس والجمعة لناظره قريب: تسوية أم انفجار أم تأجيل؟
توجه اسرائيلي لإقامة 7 نقاط بين جبل الشيخ والمصنع
أين الحكومة من الأقساط المدرسية والمواد الغذائية وحاجات الشتاء ؟

منذ 5 ساعات

من الصحف

حبس أنفاس والجمعة لناظره قريب: تسوية أم انفجار أم تأجيل؟
توجه اسرائيلي لإقامة 7 نقاط بين جبل الشيخ والمصنع
أين الحكومة من الأقساط المدرسية والمواد الغذائية وحاجات الشتاء ؟

الاحداث- كتبت  صحيفة"الديار" تقول: البلاد على فوهة بركان حقيقي، وواشنطن وتل ابيب ودول أوروبية وعربية تسوّق لمعادلة واحدة ووحيدة لا ثالث لها « يا ابيض  يا اسود لكن مش رمادي» ،والمطلوب من لبنان اولا نزع سلاح  حزب الله بأي ثمن، وبعده التطبيع الشامل مع العدو، وهذا ما قاله صراحة وعلنية توم براك للرئيس نبيه بري:<المطلوب التطبيع، وهو العنوان للشرق الاوسط الجديد»،

وبعده الانسحاب الاسرائيلي والاعمار والاسرى ودعم الجيش، والبديل عن فشل هذا  المسار، استمرار  اطلاق يد اسرائيل برا وبحرا وجوا.

في المقابل، فان حزب الله وحلفاءه المحليين والاقليميين يرفضون هذا المسار وسيواجهونه مهما كانت الاكلاف، وستأخذ المواجهة اشكالا تصاعدية مختلفة من داخل  الحكومة الى الشارع.

وحسب مصادر متابعة، فان ما يفاقم  المشكلة عدم وجود وسيط عادل  للبحث في مخرج  توافقي، في ظل تبني واشنطن وجهة النظر الاسرائيلية واجتثاث حزب الله من المعادلة الداخلية بغطاء عربي.

وتبقى نافذة الضوء الوحيدة ورقة الجيش اللبناني التي ستعرض على مجلس الوزراء الجمعة بعد تأجيل جلسة الثلاثاء،  ومن المتوقع تسليمها  نهار الثلاثاء ويتم توزيعها على الوزراء قبل 48 ساعة من انعقاد الجلسة، وهناك رهان كبير من الثنائي الشيعي  بان تكون الورقة  مخرجا للازمة الوجودية العميقة وتجنيب البلاد  النفق المظلم. وبالتالي فان الايام الفاصلة قبل الجمعة ستكون  حاسمة وتاريخية، وما قبل جلسة الحكومة المقبلة  ليس كما بعدها،  الا اذا تم تأجيل تقديم الورقة لأسبوعين اضافيين ومعها جلسة الحكومة لفترة طويلة كمخرج  للازمة، لكن المؤشرات الأولية وحسب التسريبات عن افكار الورقة،  فان كل كلمة قيست <بميزان الذهب> وقائد الجيش العماد رودولف هيكل لن يدخل في اي مواجهة داخلية ولن يسمح بسقوط نقطة دم واحدة، مع الحفاظ على السلم الاهلي والاستقرار الداخلي،  كما قال في الاجتماع الموسع لاركان قيادة الجيش وكبار الضباط، وهذه توجيهات رئيس الجمهورية ايضا. وفي المعلومات ان ورقة الجيش ستتضمن ما انجزه  الجيش في الجنوب لجهة الانتشار في 85 % من منطقة جنوب الليطاني، وان اسرائيل تعرقل الانتشار في مساحة الـ 15 %  الباقية، والجيش نفذ حصرية السلاح جنوب الليطاني بموافقة حزب الله ودون توترات، والجيش هو الجهة الوحيدة الذي يملك السلاح في الجنوب حاليا ، ويقوم بتنفيذ مهامه الامنية ويسقط له الشهداء والجرحى  في ظل  التعاون المطلق مع القوات الدولية واللجنة المشرفة على وقف النار، والمعرقل الوحيد لانتشار الجيش هو اسرائيل، وبالتالي فان لبنان نفذ ما عليه جنوب الليطاني، وعلى اسرائيل تنفيذ ما التزمت به لجهة الانسحاب من النقاط الخمس ووقف الاعتداءات، وبعد ذلك يبدأ الحديث عن تنفيذ حصرية السلاح شمال الليطاني، هذا التوجه يدعمه ايضا رئيس الجمهورية، والكرة حاليا في الملعب الاسرائيلي، و الامور ليست سوداوية كما يشيع  البعض،  ومن المتوقع زحمة موفدين قبل الجمعة، واعلن الرئيس الفرنسي ماكرون ايفاد مستشاره جان ايف لودريان الى بيروت للاشراف على تنفيذ قرار حصرية السلاح، ورغم كل التسريبات الايجابية فان البلاد تعيش حبس أنفاس حقيقيا بين التسوية او الانفجار او التأجيل؟

في ظل هذه الانقسامات، يبقى السؤال الاساسي: هل يستطيع لبنان الصمود امام الضغوط الخارجية الهائلة في ظل هشاشة الاوضاع  الداخلية  التي تضع البلاد امام مصير مجهول؟

لكن اللافت ان واشنطن ما زالت تمارس سياسة العصا والجزرة مع الثنائي الشيعي.

وحسب المصادر المتابعة، فان الموفد الاميركي توم براك، ومن ضمن <سياسة العصا> يمارس اكبر عملية تهويل على الدولة اللبنانية بالتعاون مع قوى حكومية وسياسية، فالروس والصينيون  ابلغوا الحكومة  وقوى محلية في اوائل اب الماضي، ان التمديد للقوات الدولية حسم لسنة و6 اشهر، والرئيس ماكرون ابلغ القرار الى رئيس الحكومة  نواف سلام اوائل اب ايضا، واشارت إليه <الديار> في مانشيت 9 اب، ورغم ذلك استمر التهويل في هذه الورقة حتى أمس الاول وصدور قرار التمديد عن مجلس الامن  المتخذ منذ اشهر.

ومن عمليات التهويل الاميركية التي لمح اليها براك في زيارته الاخيرة، لجوء اسرائيل الى اقامة شريط عازل بعمق 5 الى 7 كيلومترات من رأس الناقورة الى الجولان منزوعا من البشر والحجر وليس من السلاح فقط، وإنشاء ميليشيا محلية كجيش لبنان الجنوبي لحفظ امن اسرائيل، وهذا ما كشف عنه نتنياهو بعد زيارته شيخ عقل الدروز في فلسطين المحتلة موفق ظريف منذ ايام،  عن اقامة شريط عازل من رأس الناقور حتى درعا، و التاكيد على ان يكون الجنوب السوري منطقة منزوعة السلاح،  كما لمح براك خلال زيارته الاخيرة، الى ان اسرائيل تريد توسيع سيطرتها الى الحدود الشرقية واقامة 7 نقاط عسكرية داخل الحدود اللبنانية، امتدادا من جبل الشيخ حتى المصنع اللبناني.

ومن عمليات التهويل ايضا، ان لبنان سيتحول الى دولة فاشلة في حال لم يطبق  حصرية السلاح، وسيتعرض لحصار اقتصادي ومالي مع حجب شامل للمساعدات.

وبالمقابل، وحسب المصادر المتابعة والمؤكدة، ان واشنطن وفي الوقت ذاته، تمارس سياسة <الجزرة> مع الثنائي، وتريد عدم اخراج الشيعة من الدولة وتسليم السلاح بموافقتهم والحفاظ على  الاستقرار الداخلي.

وفي المعلومات المؤكدة، ان براك في لقاءاته الاخيرة قدم مغريات للشيعة، فبراك، وحسب محادثاته مع المسؤولين، لا يريد انفجار الاوضاع العسكرية في لبنان  المخالفة لتوجهات ترامب بنشر السلام في العالم وسعيه لنيل جائزة نوبل للسلام. وبالتالي فان الولايات المتحدة تسعى لوقف طويل للنار في الجنوب ولن تغرق في الوحول اللبنانية مجددا، ومهمة نزع سلاح حزب الله مطلوبة من الجيش اللبناني، وتبقى المشكلة برأي براك  في سوريا، والخلافات الاسرائيلية التركية التي تعيق تثبيت حكم الشرع رغم كل ما يقدمه لواشنطن.

حزب الله والحكومة

المواجهة بين رئيس الحكومة وحزب الله  مفتوحة ودون سقوف، وكل الخيوط انقطعت بينهما. وفي المعلومات، ان سلام رفض اي بحث في قرارات الحكومة الاخيرة والاصرار على تنفيذها مهما كان موقف حزب الله وعدم التراجع خطوة واحدة، محاولا الاستقواء بالوتر الطائفي والدعم الخليجي. هذه القطيعة امتدت لتشمل حركة امل، في حين لم يسجل اي تواصل بين الرئيسين بري وسلام من جلستي الحكومة في 5 و 7 آب، وفشلت كل المحاولات لجمعهما، ومن المفترض وفي ظل الاوضاع الاستثنائية ان يقوم سلام بزيارة عين التينة قبل الجمعة، وقد اوفد امس  الى عين التينة الوزيرين طارق متري وفادي مكي لايجاد مخرج ينهي القطيعة ويؤدي الى توافق حول جلسة الجمعة، والأمور ما زالت شائكة، بالمقابل، فان  عقد اجتماع ثلاثي في بعبدا قبل تقديم ورقة الجيش  غير محسوم  حتى الان.

هذه القطيعة بين سلام والثنائي الشيعي  حسب اوساطهما، لن تؤدي الى الخروج من الحكومة حاليا، لان عمرها  لا يتجاوز الـ 7 اشهر حتى موعد الانتخابات النيابية في ايار، لكن الحكومة لن تكون منتجة مطلقا  على الصعيد الاقتصادي رغم تفاقم حاجات المواطنين  على أبواب العام الدراسي وغلاء الأقساط المدرسية  والكتب والقرطاسية، بالإضافة إلى تأمين حاجات  موسم الشتاء، فيما الصرخة من موجة الغلاء الجنونية شملت المغتربين  الذين وصفوا غلاء الأسعار بأنه الأعلى في العالم، مصحوبا ّ بضرائب باهظة، مما يضع البلاد امام حركة احتجاجات شعبية ونقابية ستشمل القطاع العام،  ولن تتمكن الحكومة من معالجتها وربما سقوطها قبل اوانها.

زيارة الوفد السوري

تأجيل زيارة الوفد السوري الى لبنان مرده الى ما كشفته <الديار> الاسبوع الماضي عن رفض اميركي ـ اوروبي للافراج عن عدد من الموقوفين الإرهابيين في رومية والذي يطالب الرئيس السوري بالافراج عنهم شخصيا، والطلب السوري مرفوض  اميركيا اوروبيا  مما اعطى الحكومة اللبنانية <جرعة قوة> لوقف الاتصالات مع الحكومة السورية في هذا الشان  وتجنب عدد من الوزراء اعطاء  مواعيد للوفد السوري، والعقبة الإضافية لتاجيل زيارة الوفد السوري ايضا، مطالبة الشرع باطلاق ارهابيين لبنانيين ساندوا حركته في ادلب، بينهم احمد الاسير الذي قتل جنودا في الجيش اللبناني ولا يمكن الافراج عنه، علما ان بعض الصحف نشر اعلانا عن اقامة حفل لفضل شاكر في إحدى العواصم العربية ليلة عيد رأس السنة، وهو ما زال  متواريا  عن الانظار في مخيم عين الحلوة بتهمة الانتماء الى تنظيم إرهابي منذ إلقاء القبض على أحمد الاسير.

وفي معلومات اخرى، افيد عن خلافات بين الجانبين اللبناني والسوري بسبب التضارب حول الارقام، وفي حين تطالب سوريا بالافراج عن 370 اسلاميا فان لبنان لم يوافق الا على  100 معتقل فقط، وهناك معتقلون ارتكبوا هجمات ضد الجيش اللبناني لايمكن الافراج عنهم ، والاتصالات مستمرة بين الجانبين لحل كل الملفات قبل تحديد موعد جديد لزيارة  الوفد السوري الى لبنان.

امام هذا المسار، علم ان مدينة طرابلس ستشهد احتجاجات واسعة بعنوان اطلاق الموقوفين الاسلاميين، على ان تمتد هذه التحركات الى صيدا وبيروت وامام سجن رومية وداخله، وتنفيذ اعتصامات واضرابات عن الطعام.

وبالتالي فان توجه رئيس الحكومة نواف سلام الى البحث مع  الرئيس عون في امكان اصدار عفو عام عن العديد من المساجين الاسلاميين، يصطدم بفيتو اميركي اوروبي واقفال الملف حاليا بانتظار ظروف افضل.