الأحداث – حذّرت جمعية الأرض لبنان من احتمال تعرّض مجرى نهر ميروبا لأعمال حفر واستخراج رمول تحت ذريعة «تعزيل النهر»، مشيرةً إلى شكوى وردت إليها عبر منصّة «شرطة الأرض» (Green Police)، تفيد بحصول أحد المتعهّدين، بحسب المعلومات الواردة، على موافقات لتنفيذ أعمال في المجرى بهدف إزالة الترسبات والحدّ من مخاطر الفيضانات.
وأشارت الجمعية إلى أن أعمالاً مماثلة نُفّذت في الموقع نفسه قبل نحو عامين، وأسفرت، وفق بيانها، عن حفر أجزاء من مجرى النهر إلى أعماق عدة أمتار واستخراج الرمول وبيعها، ما أدى إلى تحويل أجزاء منه إلى ما وصفته بـ«مرملة مقنّعة»، تحت غطاء أعمال التعزيل.
وأكد الفريقان البيئي والقانوني في الجمعية أن الأنهر أنظمة بيئية متكاملة وهشّة، وأن أي تدخل في مجاريها يجب أن يستند إلى ضرورة علمية وبيئية مثبتة، محذّرين من استخدام مفهوم «التعزيل» لتبرير الحفر وتجريف الضفاف واستنزاف الموارد الطبيعية.
ولفتت الجمعية إلى أن الأنهر تُصنّف ضمن المناطق الحساسة بيئياً بموجب الملحق رقم 1 من مرسوم أصول تقييم الأثر البيئي رقم 8633/2012، معتبرةً أن أعمال الحفر أو استخراج المواد من مجاريها تستوجب إجراء دراسة لتقييم الأثر البيئي قبل المباشرة بها.
ودعت بلدية ميروبا إلى عدم الموافقة على أي أعمال في مجرى النهر قبل استكمال الإجراءات القانونية والبيئية، وفي مقدّمها دراسة تقييم الأثر البيئي، كما طالبت وزارة البيئة بإرسال فريق فني للكشف على الموقع وتقييم قيمته البيئية والتأكد من عدم تنفيذ الأعمال قبل استيفاء المتطلبات اللازمة.
كذلك، دعت وزارة الطاقة والمياه إلى الامتناع عن منح تراخيص لأعمال مماثلة في ميروبا وسائر المناطق قبل استيفاء الشروط القانونية والبيئية، ومنع استغلال مجاري الأنهر لاستخراج الرمول والحصى تحت أي ذريعة.
وختمت الجمعية بالتشديد على أن حماية الأنهر من الفيضانات لا تكون بتدمير أنظمتها البيئية أو تحويل مجاريها إلى مرامل، محذّرةً من استمرار استنزاف الموارد الطبيعية في ميروبا.