Search Icon

جعجع‬⁩: ما من مساومات إضافية و"الحزب" غير قادر على فرض مرشحه لسدّة الرئاسة

منذ 3 سنوات

سياسة

جعجع‬⁩: ما من مساومات إضافية والحزب غير قادر على فرض مرشحه لسدّة الرئاسة

الاحداث - أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان ما من مساومات إضافية، فإما الإتيان برئيس “متل الخلق” او نحن بحاجة الى إعادة النظر في كل الأمور، للبدء بعملية الانقاذ واستعادة “القيمة” للدولة التي عليها ان تكون “اقوى” من الصعوبات التي سببها جُبنُ البعض وخوفه من “حزب الله”.

واشار الى انه لا تواصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الموضوع الرئاسي بل فقط في اطار العمل النيابي وما يتبادله النواب فيما ما بينهم داخل البرلمان.

واعتبر جعجع في حديث لبرنامج “هنا منحكي” على منصة “هنا لبنان” مع الاعلامي بسام ابو زيد ان “كثرا يتحدثون عن تغيير النظام عندما يحكى عن تقويض البلد ولكن رأى انه “قبل الوصول الى هذا الخيار، علينا تصحيح المشكلة الرئيسية التي ظهرت في السنوات الـ15 الماضية من خلال الممارسة السياسية للمسؤولين في الدولة تحديدا رئيس الجمهورية والحكومة والوزراء والأكثرية النيابية، ما يعني انه لا يمكن ان ندرك ما اذا كان هذا النظام صالحا ام لا”.

وأكد ان “ما نحتاج اليه لانقاذ لبنان وكيانه هو تغيير المسؤولين السياسيين، من هذا المنطلق يكمن تركيزنا على أهمية الانتخابات الرئاسية، ما يقوم به الفريق الآخر ايضا بغية الاتيان برئيس يترجم مشروعه”.

ردا على سؤال عن المسبّب لتقويض استقلال لبنان، لفت جعجع الى انه “على الصعيد الاقليمي، الطرف الأساسي الذي عمل منذ 70 سنة لهذا الهدف كان النظام السوري، وتحديدا ممارسات حزب البعث العربي منذ استلامه في سوريا، فهذه الامور كانت ثابتة في سياسة هذا النظام الذي يعتبر ان لا حدود بين لبنان وسوريا وما من بلد مستقل اسمه لبنان”. اما لجهّة المشروع الايراني في المنطقة، فرأى انه “مشروع كبير واضح المعالم، مشروع أمة، تُعدُّ الجمهورية الاسلامية في ايران نواته ولبنان من ضمنها، وتبيّن ذلك في السنوات العشر الاخيرة من خلال عدم الاعتراف بوجود حدود مع سوريا ومعارضة الاحزاب المعنية ولا سيما “البعث” و”القومي” و”حزب الله”،  لترسيم الحدود شرقا”.

اضاف: “هنا لا أقصد سوريا باعتبار اننا في خلال الثورة السورية شهدنا “اعلان دمشق” الذي لحظ العلاقات اللبنانية السورية وبرز طرف فيه وضع هذه العلاقات في اطارها الصحيح واعترف باستقلال لبنان وحرية شعبه”.

وتوقّف عند المسبّب في تقويض لبنان على الصعيد الداخلي، قائلا: “هناك حزب البعث والحزب القومي ولكن لا تأثيرا كبيرا لهما، بالاضافة الى “حزب الله” المؤثّر بشكل رئيسي في المرحلة الاخيرة في تقويض سياسة الدولة وبالتالي استقلال لبنان، الى جانب التيار الوطني الحر، للاسف، عبر تفاهم “مار مخايل”، ما لم يكن متوقعا، اذ ساهم في هذا السياق، من حيث لا يشاء او لا يدري، في الجانب السيادي والاستقلالي”.

من هنا، شدد “رئيس القوات” على ان “استعادة استقلال لبنان يحتاج الى عمل طويل بدءا من كتب التاريخ في المدارس مرورا بالجمعيات والأحزاب، اذ ما من دولة في العالم تسمح لحزب في تقويض استقلالها، وصولا الى انتخاب رئيس مؤمن بالاستقلال بالمعنى الذي نطرحه”.

عن الجلسة النيابية الخميس، جدد التأكيد ان “”القوات اللبنانية” بذلت كلّ الجهود في سبيل توحيد المعارضة على اسم واحد، اذ اعتبرت ان “حزب الله” وحلفاءه لديهم 61 نائبا، فيما الآخرون، وهم ليسوا من هذا الطرف ولا يؤمنون بمشروعه، لا نعرف مشروع فئة منهم تتحدّث دائما عن انها خارج الاصطفافات ولا تريد الدخول فيها، ما لا يصلح في الوقت الراهن، لانها بهذا التصرف تساهم في “تذكية” احدى المشاريع بشكل غير مباشر”.

أردف: “كان خيارنا السير باسم النائب ميشال معوّض كمرشح للرئاسة بعد البحث مع كل افرقاء المعارضة بحيث تبين انه لديه اكثرية الاصوات، لذلك قررنا التصويت له.  ولكن للأسف لا يريد بعض اطراف المعارضة انتخابه رغم ان لا مرشح لديه يمكنه الحصول على العدد نفسه من الاصوات او أكثر. فلا معوض ولا نحن متمسّكون باسمه ففي حال استطاع الفريق الآخر فيها، اي الـ15 نائبا تقريبا، طرح مرشّح شبيه بمعوّض ويتمتع بالمواصفات ذاتها وينجح بتأمين اصوات اكثر منه، نحن على استعداد للبحث به اذ لا ترف لدينا للدخول في مساومات لمجرد انهاء المشكلة القائمة كي لا نسعى الى تفاقمها”.

عما اذا كان هناك طرف يحرّك بعض التغييريين وتكتل “الاعتدال الوطني” لرفض طرح “القوات” والسير بمعوض، استبعد جعجع هذه الفرضية، معتبرا ان “قسما من التغييريين يعارض ما تمثّله “القوات” ايديولوجيا، بينما القسم الآخر لا يملك الخبرة الكافية في السياسة وكيفية خوضها، رغم انهم اشخاص جيدون”.

أضاف: “خلق غياب الرئيس الحريري عن الساحة السياسية نوعا من الفراغ فوقعت المسؤولية على تكتل “الاعتدال الوطني” الذي ما زال يتلمّس طريقه، الا انه، وفي الوقت عينه، طروحاته الاساسية لا بأس بها ولكن خياراته العملية ما زالت متأرجحة ومترددة. فعلى سبيل المثال، يجد نواب التكتل في معوض كل المواصفات المطلوبة ولكن لا يرغبون بالتصويت له لانه لا يملك الـ65 نائبا، فيما في الواقع، نحن بحاجة الى اصوات تراكمية تزيد من امل وصوله”.