Search Icon

جعجع: قرار الحكومة بحصر السلاح بيدها ملزم لحزب الله وملف السلاح انتهى

منذ سنة

سياسة

جعجع: قرار الحكومة بحصر السلاح بيدها ملزم لحزب الله وملف السلاح انتهى

الاحداث- أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في مقابلة خاصة مع الإعلامي جورج صليبي عبر قناة “الجديد”، أنه لا يتفق مع مقولة أن اللبنانيين ينتظرون آخر آب لمعرفة كيف سيُطبَّق قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وقال: “بشكل أساسي، أنا أعتبر أن القرار قد اتُّخذ. والقرار عندما يُتخذ، يظن البعض وكأن هناك حرباً على الأبواب، وهذا غير صحيح. أنا أتحدث هنا عن تنفيذ القرار، وهو لا يحتاج إلى حرب ولا إلى شيء من هذا القبيل”. واعتبر أن مجلس الوزراء، كونه السلطة العليا في البلاد، حسم هذا الملف بإقراره يوم الثلاثاء وإعادة التأكيد عليه يوم الخميس، مشيراً إلى أن مجرد إعلان الدولة عدم شرعية أي تنظيم مسلح أو أمني خارج سلطتها، ووقف تقديم أي خدمات أو تسهيلات له، كفيل بإنهاء الظاهرة.

وأثنى جعجع على انسحاب الوزراء الشيعة من الجلسة بشكل “ديمقراطي ومحترم”، معتبراً أن ما حصل هو أول ممارسة سياسية سليمة منذ اتفاق الطائف. وانتقد المطالبات بتأجيل البت بالملف بحجة انتظار خطة الجيش، مؤكداً أن هذا البند مطروح منذ العام 2005 وتمت مناقشته في ما يقارب 20 طاولة حوار، وأن أي تأجيل إضافي يعني مزيداً من التسويف والخسائر، مشيراً إلى أن القرار غيّر المشهد خلال 24 ساعة، وفتح الباب أمام تواصل مع الولايات المتحدة والسعودية ودول الخليج التي وعدت بالضغط لإخراج إسرائيل من لبنان.

وتناول جعجع موقف رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد من قرار الحكومة، والذي اعتبر السلاح مسألة وجودية وأن تسليمه انتحار، فأكد أن هذا المنطق غير سليم أبداً وغير صحيح، معتبراً أن الواقع سيجبر الحزب على التلاقي مع منطق الدولة، تماماً كما يلتزم المواطنون قرارات حكومية لا يوافقون عليها ويعترضون عليها ولو حازت على ثقة المجلس النيابي، لكنها في نهاية المطاف تسري على الجميع. واعتبر أن قيام الدول يرتكز إلى مقومات أساسية يجب التزامها، بصرف النظر عن الاعتراضات السياسية.

ورأى جعجع أن نسبة نجاح المسار الذي اتخذته وأطلقته الحكومة في استعادة الأراضي المحتلة في الجنوب وايقاف الإعتداءات الإسرائيليّة، تبلغ 70 إلى 80%، لاسيما في ضوء الوعود الدولية، فيما الخيار الآخر وهو المواجهة العسكريّة رأينا جميعاً إلى ماذا انتهى. وشدد على ان المسار الذي تسلكه الحكومة لن يقتصر على وقف الإعتداءات الإسرائيليّة فحسب، وإنما سيمتد الى ترسيم الحدود مع سوريا، وتثبيت الحدود مع إسرائيل وفق اتفاقية الهدنة، والحصول على دعم مالي للإعمار. واعتبر أن موقف “الحزب” الرافض للقرار شأن سياسي، لكن لا يمكن التعامل مع القرار وكأنه غير موجود، مؤكداً أن الحكومة الشرعية اتخذته ويجب تنفيذه.

واستبعد رئيس “القوات” سيناريو الفوضى في الشارع، مستنداً إلى تصريحات مسؤولي الحزب، الذي اعلن أنه لن يلجأ الى الشارع، فضلا عن عزم السلطات اللبنانية على منع أي تفلت. وردّ على اتهام رئيس الجمهوريّة بالانقلاب على التفاهمات، بالقول إن الرئيس عون منح سبعة أشهر للحوار بلا نتيجة، قبل أن يدرك مخاطر المراوحة. واعتبر أن الثنائي الشيعي صدّق وعوداً غير موجودة في الأساس.

وأوضح أن إحالة الملف على الجيش لا تعني رمي كرة النار في حضنه، لأن من حمل كرة النار هما رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، وجل ما في المسألة هو إعداد خطة تنفيذية تبدأ بوقف التسهيلات والخدمات لـ”الحزب”، والتعاطي أمنياً مع عناصره وأجهزته الأمنية كما يتم التعاطي من قبل أجهزة المخابرات مع اللبنانيين كافة على حد سواء، وصولاً إلى مصادرة السلاح تدريجياً. ورفض منطق المواجهة مع الطائفة الشيعية، مؤكداً أن الخلاف مع الحزب أيديولوجي ومرتبط بسلاحه، أما الشيعة فيمثلون مكوّنا عزيزا وأساسيا من النسيج اللبناني.

ولفت إلى أن قوة الحزب داخل البيئة الشيعية قامت نتيجة ظروف خاصة وضخ مالي كبير وليس لإيمان الجميع بإيديولوجيته، مؤكداً استعداده للجلوس مع الحزب بعد خمس دقائق من التزامه خطة الحكومة وتسليم سلاحه وتحوله إلى حزب سياسي. ووصف علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري بأنها “عمل على القطعة” وفق الملفات، وبأن العلاقة مع رئيس الجمهورية لطالما كانت ممتازة بالرغم من بعض الفروقات الصغيرة في مقاربة الأمور والتي لم تعد موجودة اليوم.

اما في حال عدم التزام إسرائيل بالخطة، فدعا جعجع جميع القوى السياسيّة اللبنانيّة وفي طليعتها “القوّات اللبنانيّة” إلى مواجهة سياسية يتم استعمال جميع الوسائل الديبلوماسيّة فيها والتواصل مع جميع أصدقاء لبنان، للمطالبة بالعودة إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949، رافضاً التطبيع ومعتبراً أن هذه المسألة بحاجة إلى حوار وطني يلتقي فيه جميع اللبنانيين لإتخاذ القرار المناسب للبنان. وأوضح أن تطبيق قرار الحكومة لا يستدعي الحسم العسكري بل تدابير متراكمة، وضرب مثالاً بإعادة تنظيم المؤسسات التابعة للحزب كمؤسسة “القرض الحسن” لتعمل وفق القانون.