Search Icon

تهدئة على جبهة لبنان الرسمي ــ حزب الله أيام شديدة الخطورة.. «اسرائيل» تنتخب غدا

منذ 15 ساعة

من الصحف

تهدئة على جبهة لبنان الرسمي ــ حزب الله أيام شديدة الخطورة.. «اسرائيل» تنتخب غدا

الاحداث- كتبت صحيفة "الديار": في وقت تشهد فيه المنطقة مختلف أشكال الغليان، حلّ وفد قطري مجددًا في طهران، في محاولة لخفض التصعيد وتفادي انفجار كبير يبدو شبحه أقرب من أي وقت مضى. وفيما تستعد «إسرائيل» لدخول الاستحقاق الانتخابي، يتصدّر الملف الإيراني قائمة الملفات التي يراهن عليها بنيامين نتنياهو في معركته للعودة إلى الحكم.

ولا تقلّ أهمية هذا الملف بالنسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لا يزال يحاول تجنّب الخيار العسكري والدفع نحو تسوية مع إيران تضمن مصالحه ومصالح الولايات المتحدة. في وقت لا تبدو طهران على الإطلاق بصدد تقديم أي تنازلات من أي نوع كان، بل هي تدفع باتجاه مسار تأمل أن يؤدي إلى إسقاط نتنياهو وترامب بالضربة القاضية انتخابيا.

اذ أفاد مصدر مسؤول مطلع لوكالة «رويترز» الأحد بأن وسطاء قطريين موجودون في طهران سعيا لخفض حدة التوتر الإقليمي، لافتا الى أن جهود الوساطة القطرية في طهران منسقة مع أميركا.

وبما يؤكد وجود محاولة جديدة من قبل واشنطن للتوصل إلى تفاهم على وقع طبول الحرب، قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب في حديث لـ «فوكس نيوز» أن السؤال الحالي هو «هل أبرم اتفاقا مع الإيرانيين أم أقضي عليهم نهائيا».

وفي مؤشر إلى استمرار الهوة بين نتنياهو وترامب حيال كيفية التعامل مع الملف الإيراني، في ظل التردد الأميركي إزاء توجيه ضربة عسكرية واسعة جديدة لإيران، لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي يعوّل على إقناع واشنطن بتبنّي الخيار العسكري. وفي هذا السياق، صعّد نتنياهو أمس من حدة خطابه الانتخابي في الداخل الإسرائيلي، في محاولة لتعزيز موقعه السياسي، بالتوازي مع مساعيه لدفع الإدارة الأميركية نحو موقف أكثر تشددًا تجاه طهران. وتحدث نتنياهو عن «مؤشرات بأنّ إيران وأذرعها قد يهاجمون للتأثير في الانتخابات» مؤكدا مواجهة أي هجوم إيراني بـ»ضربات قاسية جدا». وشارك نتنياهو صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لانفجار نووي في تل أبيب على منصة X يوم الأحد، ونشر تصريحات أدلى بها المعلق السياسي اليميني يوآل بلومبرغ يحذر فيها من تهديد وجودي من إيران. وجاء في المنشور: «دولة إسرائيل في خطر وجودي حقيقي وملموس. إذا حصل الإيرانيون على أسلحة نووية، فلن يبقى أي شيء على حاله كما كان من قبل أبدًا».

بالمقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده لن ترضخ للتهديدات، وهي مستعدة للردّ بشكل يفوق التوقعات على أي اعتداء يستهدف وحدة أراضيها، مؤكدا أن التهديد بحرب شاملة أو تنفيذ عمليات اغتيال لن يدفع الشعب الإيراني إلى التراجع عن حقوقه ومصالحه.

ونقلت ‌وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن الجيش الإيراني قوله الأحد إن منظومات الدفاع الجوي أسقطت طائرة ‌أميركية مسيرة من طراز (لوكاس) بأجواء مدينة بندر عباس الساحلية في جنوب البلاد.

أيام شديدة الخطورة

وتتحدث مصادر واسعة الاطلاع لـ«الديار» عن «أيام مقبلة شديدة الخطورة، تفصل المنطقة عن الانتخابات الإسرائيلية، ومن بعدها مباشرة الاستحقاق الانتخابي الأميركي»، معتبرة أن «الاحتمالات تبقى مفتوحة على مختلف السيناريوهات والفرضيات». ولا تستبعد المصادر توجيه ضربة أميركية إسرائيلية مشتركة لإيران خلال الساعات المقبلة، في موازاة احتمال سعي طهران إلى جرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية جديدة، انطلاقًا من اعتقادها بأن مثل هذه المواجهة قد تتحول إلى عبء انتخابي على ترامب وتنعكس سلبًا على حساباته السياسية.

وتلفت المصادر إلى أن «المؤشرات توحي بأن طهران أعدّت هذه المرة خطة محكمة للتعامل مع أي عدوان جديد، مع استعدادها لتوسيع نطاق عملياتها في المنطقة بصورة كبيرة، بما يجعل المواجهة المحتملة مختلفة عن سابقاتها». وفي هذا السياق، تتحدث المصادر عن «مفاجآت عسكرية أُعدّت مسبقًا، من شأنها، إذا نُفّذت، أن تخلط الأوراق وتغيّر مسار المواجهة.. وهي معطيات حاضرة في حسابات واشنطن وتل أبيب، وقد تفسّر جانبًا من التردد الأميركي في حسم خيار المواجهة العسكرية مع طهران».

تهدئة ولكن..

أما لبنانيا، فبعدما شهد الداخل الأسبوع الماضي حالة من الاحتقان على خلفية التطورات المرتبطة بملف شحنة المتفجرات في ضهر البيدر، واحتمال إحالتها إلى المجلس العدلي، سادت أجواء من التهدئة مع نهاية الأسبوع، في أعقاب قرار الحكومة بالتريّث في مقاربة الملف وترك التحقيقات الجارية تأخذ مجراها. وقد انعكس هذا المناخ تلقائيا على موقف حزب الله، الذي بدا أكثر هدوءا في تعامله مع القضية، إذ لم يُسجَّل خلال الساعات الماضية أي تصريح أو موقف تصعيدي لنوابه أو قيادييه، خلافاً لما شهدته الأسابيع السابقة من مواقف عالية النبرة، عكست حجم التوتر الذي أثاره الملف والتباينات السياسية والقضائية المحيطة به.

ولا تستبعد المصادر أن «يفضي المناخ الإيجابي السائد إلى تحريك المياه الراكدة بين بعبدا وحارة حريك، بعدما شهدت العلاقة بين الحزب والسراي الحكومي حراكًا في الأسابيع الماضية. لكن هذا الاحتمال يبقى محكوما بالتطورات الإقليمية، في ظل إدراك مختلف الأطراف أن مسار ملف سلاح حزب الله يرتبط إلى حدّ بعيد بما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة، سواء لجهة اندلاع جولة جديدة من القتال أو التوصل إلى تفاهم أميركي إيراني واسع».

وتشير المصادر إلى أن «قناعة بدأت تترسخ لدى هذه الأطراف بأن الساحة اللبنانية باتت ساحة متلقية حصرا لتداعيات الصراع الإقليمي، مع تضاؤل القدرة على تحييدها عن مساراته» معتبرة أن «الجولة الأخيرة من المفاوضات العسكرية المباشرة مع تل أبيب عكست تماما هذا الواقع، إذ لم تسفر عن أي خرق يُذكر، في ظل ربط إسرائيل أي تنازل أو تجاوب بمرحلة ما بعد الانتخابات، مقابل تمسّك حزب الله بربط أي نقاش في ملف سلاحه باتضاح الصورة الإقليمية الكبرى».

التطورات الميدانية

وكعادتها، تستفيد إسرائيل من حالة الضبابية الإقليمية وانشغال الأطراف بترقّب مآلات المواجهة، لتكثّف مجددا غاراتها على جنوب لبنان، بالتوازي مع تصعيد عمليات التفجير الواسعة، في مشهد يعكس استمرار الضغط الميداني، رغم المساعي السياسية والديبلوماسية الأميركية لاحتواء التوتر.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» الأحد باستهداف العدو الاسرائيلي بالقصف المدفعي الحي الجنوبي لبلدة برعشيت» كما استهدفت عمليات القصف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، اطراف بلدتي زوطر الشرقية وميفدون وادي الحجير، كفرتبنيت، المنصوري ومجدل زون ووادي السلوقي.

كما نفذ العدو تفجير ضخم في بلدة حولا قضاء مرجعيون وآخر في بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية، احدث ارتجاجات ودويا هائلا تردد صداه في مختلف المناطق الجنوبية.