Search Icon

تعليقات سفارة أوكرانيا في لبنان فيما يتعلق بإعلان بوتين التعبئة في روسيا

منذ 4 سنوات

سياسة

تعليقات سفارة أوكرانيا في لبنان فيما يتعلق بإعلان بوتين التعبئة في روسيا

الاحداث - علقت  سفارة أوكرانيا في لبنان إعلان بوتين التعبئة في روسيا وقالت في بيان لها اليوم:"في 21 من أيلول، أعلن رئيس الاتحاد الروسي بوتين أنه وقع مرسومًا يعلن التعبئة الجزئية في الاتحاد الروسي. كما اتهم في خطابه الدول الغربية بالرغبة في إضعاف روسيا وتقسيمها وتدميرها ، فضلاً عن دفع كييف لنقل الأعمال العسكرية إلى الأراضي الروسية. كما ألمح إلى شركاء أوكرانيا الغربيين بشأن إمكانية استخدام الأسلحة النووية "عندما تكون وحدة أراضي روسيا مهددة" وأعلن استعداده للاعتراف بنتائج "الاستفتاءات" في الأراضي المحتلة مؤقتًا في أوكرانيا.
إنّ التعبئة الجزئية دليل على موجة جديدة من تصعيد العدوان المسلح الروسي وستؤدي إلى اتساع نطاق الحرب ضد أوكرانيا، مما سيكون له عواقب وخيمة على كل من القارة الأوروبية والعالم بأسره. بيان بوتين هو دليل آخر على عدم رغبة الكرملين في إنهاء الحرب وسحب قواته المسلحة من كامل أراضي أوكرانيا، مما قد يفتح الطريق أمام المفاوضات. وبالتالي، فإن الطريقة الوحيدة الفعالة لإجبار المعتدي على السلام اليوم هي الطريقة العسكرية، والتي تتطلب تسريع وزيادة المساعدات العسكرية والمالية لأوكرانيا، وفي الوقت نفسه، زيادة ضغط العقوبات على المعتدي.
طبيعة الإلزام لهذه الخطوات من قبل الكرملين، والتي لا تحظى بشعبية بين المجتمع الروسي، تدل على الفشل التام في تنفيذ خطط القيادة العسكرية السياسية الروسية فيما يتعلق باحتلال أوكرانيا وإدراك الكرملين لفقدان المبادرة الإستراتيجية في الحرب.
إنّ الهزائم المهينة للجيش الروسي في الحرب ضد أوكرانيا تبررها الدعاية الروسية  بأن الحرب ليست حربًا ضد أوكرانيا، بل حربًا مع دول الناتو على أراضي أوكرانيا".
خسائر الجيش الروسي البالغة 5937 التي أعلنها وزير دفاع الاتحاد الروسي شويغو، لا تتوافق مع الواقع - الخسائر الحقيقية تكاد تزيد عشرة أضعاف. وبسبب حجم الخسائر وعدم القدرة على تعويضها من خلال "المتطوعين" والشركات العسكرية الخاصة والسجناء، توجهت القيادة الروسية إلى التعبئة.
على الرغم من تصريحات شويغو بأنه من المخطط حشد 300 ألف روسي، فإن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى من ذلك بكثير، حيث لم يتم تحديد معايير خاصة في المرسوم.
المواطنون الروس، بمن فيهم أولئك الذين دعموا بنشاط عدوان الاتحاد الروسي على أوكرانيا، ليسوا مستعدين للموت في أوكرانيا والسلاح في أيديهم - ليس من قبيل الصدفة أنه في 20 أيلول، عشية إعلان التعبئة، اعتمد برلمان الإتحاد الروسي على وجه السرعة قرار تشريعياً بتحميل المسؤولية الجنائية لمن لا يلتحقون بالخدمة العسكرية ولمن يفرون من الخدمة العسكرية أو يقعون في الأسر بشكل طوعي.  
فور إعلان التعبئة، انتاب المجتمع الروسي حالة من الذعر، مما يشير إلى عدم الرغبة في المشاركة في حرب الكرملين ضد أوكرانيا.
إنَ تنظيم ما يسمى ب "الاستفتاءات" في الأراض الأوكرانية المحتلة مؤقتاً بشأن "إعادة الضم" هي انتهاك روسي آخر لسلامة ووحدة أراضي أوكرانيا ولا ينبغي الاعتراف بها. هذه الأعمال استدعتها الهزائم المهينة للجيش الروسي ومحاولة روسيا "إضفاء الشرعية" على وجودها في الأراض الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، والتي سيستمر حجمها في التناقص نتيجة الهجمات المضادة الناجحة التي تشنها القوات المسلحة الأوكرانية. يحاول الكرملين ترهيب أوكرانيا والعالم بالقول إن محاولة مواصلة تحرير الأراضي الأوكرانية المحتلة بعد الاستفتاءات سيعني "هجومًا على روسيا".
يواصل بوتين تهديد سكان الأراض الأوكرانية المحتلة مؤقتاً وتخويفهم من "القمع" المحتمل من قبل أوكرانيا، في محاولة منه لدفعهم للمشاركة في "الاستفتاءات".
إنّ إجراء "الاستفتاءات" و ضم الأراض الأوكرانية المحتلة مؤقتاً إلى الاتحاد الروسي، بالإضافة إلى أمور أخرى، سيتيح له إمكانية إعلان التعبئة في هذه المناطق.
كما أنّ التهديد المستمر من قبل بوتين بشأن احتمال استخدام "كل الوسائل المتاحة" للدفاع عن أراضيه يثبت مرة أخرى أن روسيا مستعدة لاستخدام الابتزاز النووي.