Search Icon

تصعيد أميركي-إيراني هو الأول منذ تموز… ولبنان يستعدّ لمؤتمر دعم الجيش

منذ ساعة

من الصحف

تصعيد أميركي-إيراني هو الأول منذ تموز… ولبنان يستعدّ لمؤتمر دعم الجيش

الاحداث- كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: التطور الإقليمي ليل أمس، الذي امتدّ حتى ساعات الفجر الأولى، قفز إلى الواجهة. فالجيش الأميركي استهدف، للمرة الأولى منذ تموز الماضي، أهدافاً عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني. وقال مسؤول في الجيش الأميركي لموقع "أكسيوس" إنّ القوات الأميركية قصفت راجمتي صواريخ للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك، كانتا تستعدان لإطلاق صواريخ وزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز.

وتكرّر الاستهداف الأميركي، فيما لم يتأخر الرد الإيراني. فبعد تهديدات إيرانية بـ"إيذاء المعتدين"، أعلن الحرس الثوري تدمير بنى تحتية ومواقع لتمركز مقاتلات أميركية في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين في الأردن، فيما أعلن الجيش الأردني تعامله مع الاعتداءات وتمكّنه من اعتراض 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي الأردني. 

مصادر إقليمية مواكبة رأت، في حديث لـ"الأنباء"، أنّ واشنطن أرادت تأكيد أن الخيار العسكري لا يزال قائماً وقوياً، وأنها قادرة على توفير ما يكفي من الذخائر في حال فُرض هذا المسار. وأضافت المصادر: "الإيرانيون، من جهتهم، يعلمون أن الأميركيين قادرون على اعتراض هجماتهم في المنطقة".

ورأت المصادر أنّ التصعيد جرى احتواؤه، فيما يُتوقّع أن يستمر خطاب الردع العسكري المتبادل بين الجانبين.

مفاوضات روما

على خط آخر، متّصل بالتأكيد بتطورات الإقليم، لا يزال الغموض يكتنف موعد الجولة التاسعة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المباشرة في روما، في انتظار إعلان أميركي في هذا الشأن.

وفي موازاة ذلك، تتسارع التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر عقده في السابع عشر من أيلول في باريس، بدعوة فرنسية وبالتنسيق مع الأردن.

وأمس، استقبل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني. ونقلت وكالة "بترا" أن الملك عبدالله أكد خلال اللقاء وقوف الأردن إلى جانب لبنان الشقيق، ودعم جهوده في الحفاظ على أمنه وسيادته.

وفي إطار التواصل الذي يجريه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الدول الشقيقة والصديقة، أجرى اتصالاً هاتفياً بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شكره خلاله على "مواقف قطر الداعمة للبنان والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار"، معرباً عن "تقديره للأمير تميم على دعمه المتواصل للبنان وشعبه، لا سيما الجيش اللبناني".

أما الحدث الأقرب اليوم، فسيكون الكلمة التي يوجّهها رئيس مجلس النواب نبيه بري عصراً، في مناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، ويُتوقّع أن يتناول فيها خصوصاً مسألة المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية واتفاق الإطار.

وعشية الذكرى، زار الرئيس وليد جنبلاط الرئيس بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، واكتفى بالقول عقب الاجتماع: "أتيت لأقدّم إلى الرئيس بري نسخة من مذكراتي".

وللمناسبة ذاتها، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إنّ "ملف تغييب الإمام الصدر قضية وطنية وإنسانية مفتوحة، وسنظل نطالب بكشف كامل الحقيقة عن مصيره ومصير رفيقيه".

من جهته، تعهّد رئيس الحكومة نواف سلام، عبر منصة "إكس"، "أن يبقى الجنوبي في أرضه، وأن يعود من هُجّر منها إلى بيته وقريته آمناً مكرّماً، وألا يبقى الجنوب ساحةً مفتوحة لحروب لا يقررها اللبنانيون ودولتهم".

كلام الهجري يلقى المزيد من الاستنكار والرفض

تتواصل المواقف المستنكرة لتصريحات الشيخ حكمت الهجري، الذي زعم فيها أن الدروز جزء لا يتجزأ من إسرائيل.

وبمبادرة من ناشطين في الحركة الوطنية في الجولان المحتل والحركة التقدمية للتواصل – درب المعلّم، عُقد يوم دراسي في "ملتقى كمال جنبلاط الفكري – بيت جن"، بمشاركة العشرات، تناول قضية الهوية والانتماء لدى العرب الدروز.

وأكد المجتمعون أن الحل في السويداء يبدأ من الاستفادة من تفاهمات آذار وأيار 2025، والاتفاق الثلاثي السوري-الأردني-الأميركي في أيلول 2025، وما صدر لاحقاً عن لجان التحقيق الدولية والجهات الأممية والإنسانية، بوصفها عناصر يمكن البناء عليها للدفع نحو حوار جدي ومخرج للأزمة ضمن وحدة سوريا.

ورأى المجتمعون أن التوجهات التي يقودها الشيخ الهجري والقوى المتحالفة معه، وخصوصاً تلك التي تراهن على الدور الإسرائيلي، تنطوي على مخاطر كبيرة.

وجاء في البيان: "يدين المشاركون بأشد العبارات تصريحات الشيخ حكمت الهجري، التي زعم فيها أن الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وأن بينهم وبينها اشتراكاً حتى في العقيدة، ويرون فيها خطاباً منفلتاً يكشف جهلاً فادحاً بموروث عقيدة التوحيد وتاريخ الدروز وهويتهم العربية الإسلامية".

وأكد البيان أن "الزجّ بالعقيدة في تبرير الارتباط بإسرائيل ليس سوى محاولة بائسة ومشينة لاسترضاء رعاته الإسرائيليين، وتوظيف الدين في خدمة مشروع سياسي يتقاطع مع مخططات الاحتلال والتفتيت"، معتبراً أن "الآن أوان وضع حدّ لهذا النهج الذي قاده الهجري ومجموعته، بعدما عاثوا فساداً في المشهد، وحوّلوا أهل السويداء إلى رهينة لغاياتهم وحساباتهم السياسية".

وأعلن المشاركون إدانتهم القاطعة وبراءتهم التامة من هذه المواقف ومن كل من يتبناها أو يروّج لها، مؤكدين أنها "لا تمثل الدروز ولا عقيدتهم ولا تاريخهم وانتماءهم الوطني والعربي، وأن أصحابها وحدهم يتحملون مسؤوليتها وتبعاتها".

استمرار منع طلاب السويداء من إجراء الامتحانات

نقلت وكالة "سانا" عن مدير العلاقات الإعلامية في مديرية إعلام السويداء قتيبة عزام أن "المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء تمنع، لليوم الثاني على التوالي، عبور طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي باتجاه المراكز الامتحانية في ريف المحافظة الشمالي".