Search Icon

ترقّبٌ ثقيلٌ في لبنان لتداعيات جولة عُمان... سلام على الحدود السبت قُبيل "المرحلة الثانية"

منذ ساعتين

من الصحف

ترقّبٌ ثقيلٌ في لبنان لتداعيات جولة عُمان... سلام على الحدود السبت قُبيل المرحلة الثانية

الاحداث- كتبت صحيفة النهار تقول:"أسوة بكل دول الشرق الأوسط خصوصاً ومعظم بلدان العالم عموماً، وربما أكثر منها، يرصد لبنان اليوم بحذر شديد جولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية في عُمان، نظراً إلى الانعكاسات والتداعيات الحتمية التي ستنتج عنها، إيجاباً أم سلباً، حرباً أم تسوية، أقلّه لجهة الجانب المتصل بأذرع ايران في المنطقة والتي يشكّل "حزب الله" أبرزها إطلاقاً. ولعله ليس من المغالاة أن بدا المشهد اللبناني، في خلفية الركود الظاهري الذي ساده داخلياً في الساعات الأخيرة، كأنه رهينة الانتظار لهذا التطور باعتباره حدثاً أساسياً سيتحدد على وقع نتائج الجولة الأولى منه مسار الاتجاهات العريضة في المنطقة سلماً أو حرباً، الأمر الذي ستتردد انعكاساته على "الانتظارات" اللبنانية الأخرى ذات الصلة بملف حصرية السلاح، والذي تتمحور حوله كل التحركات والزيارات واللقاءات التي حصلت في الأيام الأخيرة والمرشحة للاستكمال في الساعات المقبلة. فإذ تنتظر بيروت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم لتطّلع منه على آخر المعطيات لدى باريس عن الاستعدادات لإنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سيعقد في باريس في مطلع آذار المقبل، بدا واضحاً أن لدى رئيس الديبلوماسية الفرنسية مواقف ومعطيات مهمة وبارزة من مختلف زوايا الرؤية الفرنسية للملف اللبناني، وقد افصح الوزير جان نويل بارو عن الكثير البارز منها في الحديث الذي خصّ به "النهار" و"الأوريان لوجور" عشية جولته على سوريا وأربيل وبغداد وبيروت. وأبرز ما عبّر عنه تمثّل في إعلانه أن زيارته لبيروت ستسمح باستخلاص الأهداف التمويلية لحاجات الجيش، ووجّه التحية "إلى شجاعة الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني" لإنهاء المرحلة الأولى من خطة حصرية السلاح وحضّهما على استكمال المرحلة الثانية في شمال الليطاني "بما يسمح للبنان بعد فترة أن يحتكر شرعية السلاح" (راجع الحديث ص 4).
 

 
ويُنتظر أن تتبلور بوضوح نتائج الزيارة البارزة التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد عودته في اليومين المقبلين إلى بيروت، علماً أن هذه النتائج ستؤثر على مسار الخطة العسكرية – السياسية لشمال الليطاني. وقد التقى هيكل أمس في واشنطن، في اليوم الأخير من زيارته، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس، كما كانت له محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في ما وصف بأنه مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.
وفي هذا السياق، تحدثت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض عن الاستخلاصات الأولية لزيارة العماد هيكل، فقالت: "لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً"، وأضافت أن "اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني، وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم".
يُشار في هذا السياق إلى أن معلومات نشرت أمس عن تحضيرات لزيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن، وأفادت أنها باتت محسومة، وسيلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن التحضير العملي للزيارة بدأ، وأن الرئيس عون أرسل موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة.
وفي سياق آخر، يبدأ رئيس الحكومة نواف سلام الذي عاد أمس من دبي، زيارته المقررة للمنطقة الحدودية صباح غد السبت من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يستدير موكبه من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل بسبب الاحتلال الإسرائيلي للطريق التي تربط بين مروحين ورامية. وسيجري سلام لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.
وقبيل جولة التفاوض الأميركية- الايرانية في عُمان اليوم، بعث مستشار المرشد خامنئي، علي أكبر ولايتي، رسالة تعزية إلى الأمين العام لـ"حزب الله "نعيم قاسم، بوفاة والد الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله، قال فيها: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماماً لمواجهة أي تهديد خارجي، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، من دون أي نية للاعتداء على الآخرين". وشدّد ولايتي في رسالته إلى قاسم على أنه "على يقين بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة إن شاء الله".
وفي المقابل، توقع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع تأثيرات لما سيحدُث في عُمان على لبنان، وقال: "للأسف هناك تلازم بين المسارين اللبناني والإيراني لأن طهران نجحت على مدى الأربعين سنة الماضية أن يكون لديها موطئ قدم يُعطل عمل الدولة اللبنانية ككل، ومن هذا المنطلق من الممكن القول إن ما سيحصل في إيران وبغضّ النظر عن المسافات الجغرافية التي تفصلنا عنها سيؤثر على لبنان وكأنها في داخل لبنان". وقال: "تقييمي إذا نجحت المفاوضات أم لم تنجح بالطريقة السلمية التي أتمناها أو بالطريقة العسكرية، إيران خلال الشهرين المقبلين سيكون فيها تغيير جذري، يعني على الأقل ما هو منتظر هو أن يغيّر النظام إذا بقي في سلوكه أو أن لا يبقى كلياً أو أن يبقى قسم منه، وهذا التغيير في السلوك سيطال ثلاثة مواضيع مطروحة بشكل واضح: السلاح النووي والصواريخ البالستية، فيما الموضوع الذي سنتأثر به هو وقف إيران إمداد كل فروعها وأذرعها في المنطقة وخصوصاً "حزب الله". واليوم عندما توقف إيران دعمها لحزب الله تُحل كل المشكلة، جنوب وشمال الليطاني والبقاع وفي بيروت والجبل وعكار وأينما كان. وطبعا لبنان سيتأثر بمجرد أن يغيّر النظام سلوكه باتجاه الإرادة الدولية ويبقى علينا كدولة أن نثبت وجودنا".
 


وقال: "غريبٌ أَمر نواب حزب الله، فهُم وبعض المسؤولين في الحزب يَقولونَ إِنَّ اتفاق 1701 يتحدث عَن جنوب الليطاني فَقَط، مُشَدِّدًا على أَنَّها كذبة كبيرة إِذ أَنَّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي حَصَل في تشرين الثاني 2024 لَم يُحَدِّد نُقطَة مُعَيَّنة من لبنان بَل كُلّ البَلَد، كَمَا أَنَّ القرار 1559 يُطَالِب بِحَل كُلّ التَّنظيمات المُسَلَّحَة غير الشرعية عَن كل الأَراضي اللبنانية. كَما يذكر هذا القرار الحدود الشرقية أي مع سوريا".
وفي ملف الانتخابات أعلن جعجع: "الأكيد أنّ الانتخابات حاصلة في موعدها. وانطلقت الانتخابات "إذا حدا مش عارف نبّهوا حرام". في أوائل آذار تنتهي مهلة الترشيحات "من هونيك ورايح خلص كلّو ماشي وماشي على القانون بشكل دستوري 100 في المئة".
إلى ذلك، ميدانياً، وعلى غرار كل خميس أستهدفت غارات إسرائيلية عصر أمس بلدة المحمودية ووادي برغز جنوباً. وفي وقت لاحق قصف الجيش الإسرائيلي الوازعية في جبل الريحان جنوباً ومرتفعات الهرمل - الزغرين شرقاً.
وأشارت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن الجيش يهاجم أهدافاً تابعة لـ"حزب الله" في مناطق عدة داخل لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي أطلق بعد منتصف ليل الخميس عدداً من قذائف المدفعية على محيط بلدتي رامية وبيت ليف بالقطاع الأوسط