الأحداث – أثار التقرير الذي نشرته وكالة «رويترز» بشأن ثغرات في معايير السلامة والتجهيزات التشغيلية في مطار رفيق الحريري الدولي تساؤلات حول مدى استيفاء المطار للمتطلبات الدولية، فيما أكدت السلطات اللبنانية أن إجراءات معالجة الملاحظات وتجديد شهادة اعتماد المطار جارية.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز لصحيفة «النهار» أن إجراءات تجديد شهادة اعتماد المطار مستمرة، متوقعاً إنجازها خلال نحو أسبوع، مشيراً إلى أن انتهاء صلاحية الشهادة لا يعني بحد ذاته تأثيراً فورياً على حركة الطيران ما دامت إجراءات التجديد قائمة، وأن عمليات المطار مستمرة بصورة طبيعية حتى الآن.
من جهته، أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن بعثة منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» التي أجرت تقييماً في تموز الماضي جاءت بناءً على طلب الهيئة العامة للطيران المدني، بهدف تحديد الفجوات مقارنة بالمعايير الدولية ووضع الإجراءات التصحيحية اللازمة.
وأشار رسامني إلى أن التقرير وصل في أيلول، وأن الهيئة كانت قد حددت مسبقاً معظم المسائل الواردة فيه وبدأت العمل على معالجتها، إلا أن الحرب التي استمرت حتى أيار أخّرت التقدم في هذا المسار، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ خطة الإجراءات التصحيحية.
وتناول التقييم، وفق المعلومات الواردة في التقرير، متطلبات السلامة والتشغيل، بما فيها التخطيط للطوارئ وقدرات مكافحة الحرائق واعتماد المطار، إضافة إلى الإطار التنظيمي للرقابة على الطيران المدني والتحقيق في حوادث الطائرات.
وفي ما يتعلق بمكافحة الحرائق، أشار ملخص التقرير إلى أن التجهيزات المتوافرة ملائمة للطائرات ذات الممر الواحد، لكنها لا تلبي احتياجات الطائرات ذات الممرين المستخدمة في الرحلات الطويلة، كما تضمن ملاحظات بشأن خطة الطوارئ والجهة المستقلة المعنية بالتحقيق في حوادث الطائرات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه لبنان إلى استعادة الرحلات الجوية المباشرة مع الولايات المتحدة، وسط تأكيدات رسمية بأن الملاحظات الفنية تخضع للمعالجة ضمن خطة تصحيحية، وأن تقييم الفجوات وتجديد شهادة الاعتماد مرحلتان إجرائيتان لا تعنيان بحد ذاتهما توقف عمليات المطار.