Search Icon

الهدنة على حافة الانهيار: نموذج غزة يطلّ على الجنوب
محاولة لتمديد الهدنة 20 يوما... وحزب الله: لن نعود الى الصبر الاستراتيجي

منذ ساعتين

من الصحف

الهدنة على حافة الانهيار: نموذج غزة يطلّ على الجنوب
محاولة لتمديد الهدنة 20 يوما... وحزب الله: لن نعود الى الصبر الاستراتيجي

الاحداث- كتبت صحيفة «الديار» تقول إنّ التطورات المتسارعة أمس استحضرت مجدداً أجواء الحرب على حساب الهدنة الهشّة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة ثانية، وذلك في ضوء تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإصراره على استمرار حصار الموانئ الإيرانية، رغم إعلان طهران أول أمس إعادة فتح مضيق هرمز بعد وقف النار في لبنان.

 

وفي ضوء تشدّد ترامب، أعلنت إيران أمس إعادة إغلاق المضيق مجدداً وإخضاعه لتدابير الحرس الثوري، تزامناً مع إعلان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي استعداد البحرية الإيرانية لإلحاق “هزائم مريرة جديدة” بالأعداء.

 

قلق حول المصير

 

وبموازاة هذا التصعيد، سادت في اليوم الثاني من اتفاق وقف النار المؤقت في لبنان أجواء من الحذر والقلق، خصوصاً بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن “خط أصفر” في جنوب لبنان، مماثل لنموذج غزة، يفصل بين المناطق التي يحتلها وباقي الأراضي. كما سُجّلت خروقات وقصف بري وجوي لبعض المناطق بحجة التعرّض لتهديد من مقاتلي حزب الله داخل هذا الخط.

 

اجتماع الأسبوع المقبل

 

وقالت مصادر رسمية لـ«الديار» إنّ جهوداً تُبذل للمحافظة على وقف النار، وإنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون يتابع اتصالاته في هذا الإطار.

 

وأضافت أنّ تثبيت الهدنة مرهون بعدم خرقها من قبل إسرائيل، وباستمرار التزام حزب الله بها. وكشفت المصادر عن تحضيرات لبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، متوقعة عقد اجتماع تمهيدي ثانٍ في واشنطن الأسبوع المقبل، على غرار الاجتماع الأول على مستوى السفراء.

 

تمديد وقف النار؟

 

وأشارت المصادر إلى وجود اتصالات لتمديد وقف النار لمدة تتراوح بين عشرة أيام وعشرين يوماً، بالتوازي مع رغبة في الإسراع ببدء المفاوضات وتحديد زمانها ومكانها.

 

ولفتت إلى أنّ السفير سيمون كرم قد يترأس مبدئياً الوفد اللبناني، على أن تحدَّد التشكيلة النهائية وفق المشاورات مع الراعي الأميركي وتشكيلة الوفد الإسرائيلي.

 

أما جدول الأعمال، فسيستند إلى خطاب الرئيس عون، بدءاً بتثبيت وقف الأعمال العدائية، ثم الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني جنوباً، يلي ذلك ملف الأسرى والتفاوض على النقاط الحدودية الـ13، بالتوازي مع خطوات حصر السلاح بيد الدولة.

 

تحذير من نموذج غزة

 

من جهته، حذّر مصدر سياسي مطّلع من تصاعد القلق في ظل التوتر بين واشنطن وطهران، ومن محاولات إسرائيلية للتنصّل من وقف النار عبر اعتماد نموذج غزة في الجنوب. وأكد أنّ حزب الله لن يسمح بذلك، مشيراً إلى أنّه لم يعد ملتزماً “الصبر الاستراتيجي” وسيَردّ على الخروقات.

 

وأضاف أنّ طلب ترامب من إسرائيل وقف القصف يشكّل عاملاً مساعداً، لكنه لا يشكّل ضمانة كاملة بسبب تبدّل مواقفه.

 

مواقف سياسية

 

في السياق، حذّر النائب حسن فضل الله من تمرير المذكرة الإسرائيلية-الأميركية حول وقف النار، معتبراً أنّها “لا قيمة لها ولن تُطبّق”، مؤكداً أنّ “17 أيار آخر لن يمر في لبنان”.

 

بدوره، اعتبر نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أنّ خطاب الرئيس عون “صادم”، منتقداً عدم شكر إيران، ورافضاً مبدأ المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، واصفاً إياها بأنها “تمسّ السيادة اللبنانية”.

 

وأكد قماطي أنّ الحزب لن يبادر إلى خرق وقف النار، لكنه لن يقبل بأي خرق إسرائيلي، مضيفاً: “يدنا على الزناد… وإذا بقي الاحتلال ستبقى المقاومة”.

 

تطورات ميدانية

 

ميدانياً، صعّدت إسرائيل عبر اعتماد “الخط الأصفر”، معلنة أنّ أي مسلح يقترب من قواتها سيتم استهدافه، وأنّها ستواصل تدمير ما تعتبره بنى تحتية تهديدية داخل هذا الخط، كما أشارت تقارير إلى منع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمنه.

وفي هذا الإطار، نفّذت القوات الإسرائيلية قصفاً برياً وجوياً على عدد من المناطق جنوباً.

حادث اليونيفيل

في تطور خطير، تعرّضت قوة فرنسية عاملة ضمن قوات “اليونيفيل” لإطلاق نار في بلدة الغندورية، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين.

وأعلنت “اليونيفيل” أنّ الحادث وقع أثناء قيام القوة بإزالة ذخائر غير منفجرة، مشيرة إلى فتح تحقيق لتحديد الملابسات.

من جهته، نعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجندي القتيل، معتبراً أنّ المؤشرات تشير إلى مسؤولية حزب الله، وطالب السلطات اللبنانية بمحاسبة الفاعلين.

في المقابل، نفى حزب الله أي علاقة له بالحادث، داعياً إلى انتظار نتائج تحقيق الجيش اللبناني.

 

وأدان الرئيس جوزاف عون الحادث خلال اتصال مع ماكرون، مؤكداً التزام لبنان بحماية قوات “اليونيفيل” وفتح تحقيق فوري لمحاسبة المسؤولين، وهو ما شدد عليه أيضاً رئيسا مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، مثمّنين دور هذه القوات وتضحياتها