Search Icon

الموسوي: أبطال المقاومة سيحررون هذه الأرض

منذ ساعة

سياسة

الموسوي: أبطال المقاومة سيحررون هذه الأرض

الأحداث - نظم قسم إعلام "حزب اللّه" في منطقة البقاع وقفة تضامنية عند مدخل بعلبك الجنوبي، استنكارًا وإدانة لاستهداف الصحفيين، تزامنًا مع تشييع الشهداء الإعلاميين علي شعيب، فاطمة فتوني وشقيقها المصور محمد فتوني، بمشاركة رئيس لجنة الإعلام النيابية عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور إبراهيم الموسوي، مسؤول قسم إعلام البقاع مالك محمد ياغي، مسؤول قطاع بعلبك يوسف اليحفوفي، فاعليات بلدية وحشد من العاملين في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة.

استهلت الوقفة بالنشيد الوطني اللبناني، وتحدث عريف الحفل إيهاب شاهين، فقال: "نرفع معا صوت الاستنكار والإدانه في وجه العدوان الغاشم الذي استهدف الكلمة والصورة، وأدى إلى ارتقاء ثلة من فرساننا الميامين، ونؤكد بأننا سنبقى صوت الحق الذي لا يخبو، وعين الحقيقه التي لا تنام مهما بلغت التضحيات ".

وبدوره أشار الموسوي إلى أن "هذه الوقفة هي وقفة تضامنية، وقفة استنكار وإدانة، ووقفة لحظة ضمير ومحاكمة لضمير الإنسانية في أي مكان وجد ولأي جهة انتمى".

وقال: "لم تعد كلمات الإدانة والاستنكار كافية أبدًا، لنراكِم إدانات واستنكارات ضد هذا العدو، بل إن الإدانة يجب أن تمتد لتصل إلى كل الصامتين والساكتين والقادرين على أن يتخذوا إجراءات لحماية الصحفيين والإعلاميين. إن استشهاد فاطمة فتوني واستشهاد محمد افتوني واستشهاد أيقونة الإعلام المقاوم الأخ علي شعيب، وقبلهم جميعا العديد من الإعلاميين قبل أسبوع الأخ محمد شري مدير البرامج السياسية بالمنار، إن استشهاد هؤلاء هو حجة علينا جميعا، وهو يرتب مسؤولية حقيقية على كل الجهات الرسمية، على كل المؤسسات الدولية. أنتم تعلمون أن الإعلاميين والصحافيين لديهم تلك الحصانة لأنهم ينقلون الحقيقة التي تجسد وتمثل الحق الذي يجب أن نعتنقه جميعا". 

وأكد أن "هؤلاء الذين هم رسل الكلمة والأمناء على الحقيقة يجب أن يكونوا في أعلى مستوى من الضمانة والحصانة على كل المستويات. ولكن ونحن نشهد على انهيار كل منظومة القيم الأخلاقية التي تبجح بها هذا الغرب، نشهد على سقوط أخلاقي مريع، بل نشهد على تواطؤ وتضامن من كل هذه المؤسسات مع الجلاد. نحن لا يمكن أن نقتنع أبدا أن هذه المؤسسات الدولية، أن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وكل هؤلاء ليسوا قادرين على أن يتخذوا إجراءات وأن ينزلوا عقوبات بالكيان الصهيوني، بكيان الإبادة الجماعية، بكيان القاتل للأطفال والنساء".

وتابع: "لقد شهدنا وشهدتم هذه الإبادة الجماعية في غزة في فلسطين، والتي تستمر وإن بوتيرة أقل في الضفة الغربية وفي لبنان. شاهدناها جميعا، وشهدنا أيضا ونشهد كيف أن هذه المؤسسات الدولية، وكيف أن هذه الأنظمة التي خرقت آذاننا بالكلام عن حقوق الإنسان، كيف اتخذت إجراءات حقيقية وعقوبات ليس على جرائم مماثلة، وإنما على ما انتقوه وسموه جريمة بحق دول أخرى. رأينا كيف أن آلاف العقوبات نزلت في أوقات قياسية بحق روسيا وبحق إيران وبحق دول اتهمت زورا بانتهاك حقوق الإنسان، في حين أن هذا الكيان يجسد حقا وحقيقة استمرارا دائما للانتهاكات وللإبادة الجماعية".

وسأل: "أين هو المجتمع الدولي؟ أين هي مؤسسات حقوق الإنسان؟ أين المنظمات الحقوقية؟ أين عقوباتهم بحق هذا الكيان؟ لكن نحن نعلم وأنتم تعلمون، أننا نقف الآن وفي بيروت يشيعون هؤلاء الشهداء محمد فتوني وفاطمة فتوني وأيقونتنا الإعلامي الشهيد علي شعيب، لم نفاجأ أبدا ولن نفاجأ، وأنا شخصيا أقول لكم بكل صراحة، أنا فوجئت أن علي شعيب قد عاش هذا الردح من الزمن، كنا ننتظر هذه العاقبة وهذه الخاتمة له في كل لحظة وفي كل حين.. في حرب الـ66 يومًا، كل يوم كنت أستفيق صباحا لأتفقد الأخبار، هل استشهد علي شعيب أم لم يستشهد؟! حقيقة هذا هو الأمر، ولا غرابة في ذلك أبدا، لأن كيانا طبع ووجد على الإبادة الجماعية وعلى قتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والعجز، سوف لن يتورع أبدا عن استهداف الإعلاميين، عن استهداف الكلمة والحقيقة والحق". 

ورأى ان "الإدانة مطلوبة في كل حال، والعقوبات مطلوبة، ولكن الأهم هو أن هؤلاء الشهداء الذين كانوا شاهدين على الحق والحقيقة، واليوم هم شهداء، وغدا ودائما وأبدا هم الشاهدون والشهود يلقون علينا جميعا الحجة، وتتراكم هذه الحجة وتعظم علينا جميعا في أننا يجب أن نستمر في هذه الرسالة. نحن على وعدنا وعهدنا معهم، أننا سنبقى الأمناء على الحقيقة الشاهدة للحق أبدا، وأن هذا الكيان مهما عربد ومهما تجبر وتكبر واحتل سوف تكون نهايته إلى زوال، وسوف تكون النهاية هي بالتحرير دائما".

وأضاف: "هؤلاء الذين يرفعون أصواتهم اليوم، بالأمس كانوا يشمتون بهذه المقاومة ويقولون أين صواريخها؟ أين أبطالها؟ أين مقاوميها؟ وعندما انتفضت، أعطت المهلة الكاملة والكافية 15 شهرا ، ولم يفعل المجتمع الدولي أي شيء، ولم تقم اللجنة الخماسية بأي شيء، ولم تستطع دولتنا ودبلوماسيتها أن تقدم ضمانة أو تحرر شبرا، ولكن عندما انتفض المقاومون علت الأصوات. أنتم ماذا قدمتم لهذا الوطن؟ هذه المقاومة وهذا المجتمع يقدم الشهداء خيرة أبنائه، وهناك مئات الآلاف من النازحين، لماذا نزحوا؟ ولماذا يقاتل هؤلاء؟ ولماذا يستشهدون؟ لسبب واحد: حرية وكرامة واستقلال وتحرير هذا الوطن. أنتم لم تفعلوا شيئا سوى أنكم تلقون الكلام على عواهنه ومن دون دراية ومن دون تبصر ومن دون أدنى حد من المسؤولية، والمسؤولية منوطة بكم أولا وآخرا".

وتابع الموسوي: "عندما تقاعستم وتلكأتم وعندما استسلمتم وبدأتم بتقديم سلسلة التنازلات التي رفسها العدو بقدمه، لم يقم لها وزنا، قمتم لكي تدينوا من يدافع عن لبنان. أقول لكم ونقول لكم باسم كل الإعلاميين الوطنيين والشرفاء الأحرار، وباسم كل القوى الوطنية الحرة، وباسم كل المقاومين المعتنقين لحب لبنان، المدافعين، والذين يتطلعون إلى تحرير الـ 10452 كيلو مترًا مربعًا، أن هذا الاحتلال مهما توسع وتمدد، فإن نهايته إلى زوال، وأن أبطال المقاومة سوف يحررون هذه الأرض طال الزمان أم قصر. وأنتم المطلوب منكم على الأقل أن نوقف هذا المسلسل من التنازلات، وأن لا نقبل بالتفاوض تحت النار، وأن يعودوا إلى الالتزام بما ألزموا به أنفسهم. هم عندما يطالبوننا بهذا الأمر أو بذاك.نحن نطالبهم بأن هناك اتفاقا قد وقع وعليكم أن تلتزموا به، يجب أن يطبق بحذافيره. هذا ما يجب أن يكون عليه الأمر، وهذا ما يجب أن تسعى إليه الدولة بدبلوماسيتها".

وأردف: "نحن سوف نبقى الشاهدين، سوف نبقى شهودا للحق وللحقيقة، وسوف نبقى في خط المقاومة مهما بلغت التضحيات. الأمانة التي يحملنا إياها علي شعيب وتحملنا إياها فاطمة فتوني ومحمد فتوني وكل من سبقهم ومن سيلحق بهم من الشهداء، هي أمانة أن نستمر في هذا الخط وفي هذا النهج، وسنستمر بإذن الله. لن نكون أبدا في خانة المستسلمين والمطبعين والذين يريدون التفاوض بأي ثمن".

وختم النائب الموسوي: "إن هذه الأرواح العظيمة، إن المجاهدين، إن المقاومين الذين يقدمون أغلى ما لديهم في سبيل تحرير هذا الوطن، يجب أن يشعر أهل المسؤولية بأنهم على مسؤولية أمامهم بأن لا يفرطوا بهذه القضية، وبأن لا يطعنوهم في الظهر. إن كل محاولة للاستسلام والتنازل والتطبيع أمام هذا العدو هو خيانة مضاعفة في هذا الوقت، لأن هناك من يبلي البلاء الحسن في الميدان، فابلوا البلاء الحسن في السياسة. إذا كنتم لا تستطيعون أن تقدموا وتسعفوا الحال فلتكونوا أمناء على الحقيقة ولا تفرطوا بها. لا خيل عندك تهديه ولا مال، فليسعف النطق منك إن لم يسعف الحال. إن لم تستطيعوا أن تقاوموا وتقاتلوا وتدعموا هذه الجبهة، فلا تتآمروا عليها ولا تطعنوها بالظهر. الوفاء هو الوفاء والعهد العهد لشهداءنا إعلاميين ومجاهدين مقاومين شرفاء، ولكل أهل الوطن الذي يضم الكثير من الشرفاء الذين يرفضون التطبيع مع هذا العدو الذين خبروه وعرفوا حقيقته، الوفاء لهم. وكلمة الحق دائما أن هذه المقاومة لها أتباع وأشياع وداعمين في كل الطوائف والمناطق، لأنهم كانوا الشهود على الحق، لهم العهد والوعد بأننا سنبقى نصدح بكلمة الحق وسوف نبقى داعمين لهذا الخط خط المقاومة والتحرير والسيادة والكرامة والاستقلال إن شاء الله".

واعتبر نائب رئيس بلدية بعلبك عبد الرحيم شلحة أن "استهداف الإعلاميين يأتي في سياق عدوان صهيوني مجرم يستهدف المدنيين العزل في مشهد يعكس حجم الانتهاكات التي ترتكب بحق الإنسان وحقه في الحياة والأمان. ونحن نقف اليوم إلى جانب أولئك الذين اختاروا نقل الحقيقة من قلب الخطر ،فدفعوا حياتهم ثمنا لصدق الكلمة وأمانة الرسالة".

وأوضح أن "استهداف الإعلاميين المتعمد يهدف إلى إسكات صوت الحقيقة في محاولة يائسة لإخفاء الوقائع، وتضليل الرأي العام".

ولفت إلى ان "الاعتداء الصهيوني السافر على الصحفيين ليس مجرد انتهاك لحقوق افراد، بل هو اعتداء على حرية التعبير وعلى حق الناس في المعرفة، ومع ذلك تبقى الكلمة الحرى المقاومة حاضرة تنقلها عدسات صادقة وأقلام مسؤولة مهما اشتدت محاولات الطمس والتشويه".

وختم شلحة مؤكدا ان "الحقيقه التي تكتب بدماء الشهداء لا يمكن ان تحجب، وان ما ينجز في الميدان لا يمكن أن يلغى بالصمت أو بالتضليل ".

ومن جهته رأى رئيس "منتدى بعلبك الإعلامي " الزميل  حكمت شريف ان "اسرائيل تتعمد استهداف الاعلاميين لتطمس الحقيقة وتغطي جرائمها، وإننا نستنكر بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء التي أدت إلى استشهاد ثلاثة من زملائنا الإعلاميين الذين لم يكونوا مقاتلين يحملون السلاح، بل كان سلاحهم الكاميرا ودرعهم الكلمة، اغتيلوا وهم يرتدون سترات الصحافة".

ووجه نداء إلى "الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الإعلامية في كل مكان من العالم، لإدانة العدوان، ووقف آلة القتل الإسرائيلية، وحماية الصحفيين في مناطق النزاع".

وأكد فادي أبو دية أن "استهداف الإعلاميين جريمة بشعة وموصوفة ومستنكرة ومدانة، ولكن هل هذا هو الحل مع إسرائيل؟ التجربة تقول أن إسرائيل لا تلتزم بالمواثيق والقوانين الولية، وهي ندتدوس على الإنسانية وبعض العالم يصفق لها، إن إسرائيل لا تفهم ولا ترتدع إلا بالقوة، كما تفعل المقاومة التي تسطر أروع البطولات في الميدان، وفق قاعدة العين بالعين والسن بالسن".

وتحدثت الإعلامية بتول عبد الساتر، فقالت: "مجددًا يضيف العدو الجبان جريمة جديدة إلى سجل جرائمه، جريمة حرب موصوفة بحسب قوانين مجلس الأمن، والقوانين الدولية والإنسانية التي أصبحت عقيمة وحيرًا على ورق في بلادنا، فلا تلد عقابًا ولا تبدل واقعًا".

وختمت: "نقول لهذا العدو الذي يقتل المسعفين والأطفال والاعلاميين ثم يتهمنا بالارهاب، إن القتل لعدونا عادة وكرامتنا أن نصنع من شهادتنا ولادة أمة، ولادة شعب، وولادة وطنٍ قد يليق بدمائنا".

وألقى الشاعر أحمد شداد قصيدة من وحي المناسبة.