Search Icon

المطران خيرالله دعا من كاتدرائية مار اسطفان البترون: إلى المصالحة والسلام

منذ ساعة

سياسة

المطران  خيرالله دعا من كاتدرائية مار اسطفان البترون: إلى المصالحة والسلام

الاحداث- ترأس راعي أبرشية البترون المارونية، المطران منير خيرالله، قداس أحد الشعانين في كاتدرائية مار اسطفان البترون ، وعاونه فيه كاهن الرعية الخوري بيار صعب.

وألقى المطران بعد الانجيل عظة  بعنوان"فلتصمت الأصوات الداعية إلى الكراهية والحقد والانتقام ولتعلو تلك الداعية إلى المصالحة والمغفرة والسلام!"

وقال فيها:"في أحد الشعانين، نحتفل بدخول يسوع أورشليم مدينة السلام. فلاقاه جمع غفير وبينهم أطفال وشبان، حاملين سعف النخل وأغصان الزيتون، وراحوا يصرخون: هوشعنا! مبارك الآتي باسم الرب، ملك إسرائيل، ملك السلام.

يسوع ابن الله وملك السلام يدخل أورشليم، لا فاتحاً على رأس جيوش وأسلحة فتاكة ومدمرة ولا محتلاً لأرض السلام، بل ملكاً متواضعاً داعياً إلى تنقية القلوب والتوبة والمغفرة والمصالحة لبناء السلام.

انزعج الفريسيون الموجودون بين الشعب وقالوا لبعضهم البعض: أنظروا أنكم لا تنفعون شيئاً! ها هو العالم قد ذهب وراءه، وراحوا يدعون إلى الانتقام من يسوع ويتحينون الفرصة للوشاية به وتسليمه للمحاكمة أمام المحتل الروماني.

نحن اليوم، وبعد مضي سنة من الحروب المدمرة والمقفرة على أرضنا المقدسة، نستقبل يسوع ملك السلام في عائلاتنا ورعايانا ووطننا الجريح، ونهتف له بأعلى أصواتنا: هوشعنا! مبارك الآتي باسم الرب؛ الآتي ليزرع المحبة في قلوب البشر وإحلال السلام على الأرض بمسيرة آلامه وموته على الصليب وقيامته من بين الأموات فينتصر على روح الشر الداعي إلى الحقد والانتقام.

نستقبل يسوع الآتي إلينا بفرح العيد وبرجاء القيامة من ظلمة الحرب والموت ونهتف له مع أطفالنا الأبرياء: أدخل يا يسوع أرضنا التائقة إلى السلام، وانزع من قلوبنا الحقد والضغينة والسعي إلى الانتقام، فنشهد لك بالمحبة بين بعضنا البعض ومع الآخرين.

ساعدنا كي نهتف بصوت واحد:

فلتصمت الأصوات الداعية إلى الكراهية والحقد والانتقام

ولتعلو تلك الداعية إلى المصالحة والمغفرة والسلام".

وفي ختام القداس، أُقيم زياح الشعانين داخل الكنيسة بسبب الطقس الماطر، ورفعت أغصان الزيتون والنخيل وأُضيئت الشموع.