الاحداث- قال الوزير السابق محمد وسام المرتضى:" من قال إنّ المصلحة الوطنية العليا تقتضي في ايام الحرب هذه رفع السيف بوجه المقاومة وبيئتها في وقت لا يجوز رفعها الاّ في وجه اسرائيل؟ أيّ تشوّهٍ هذا في فهم الأولويات؟ وهل يُعقل أنّه في زمن العدوان لا نجد من "المقاربات" إلاّ التصدّي للمقاومة التي تتصدّى له؟ أهذه قناعات راسخة، أم صدى لضغوطٍ وإيحاءاتٍ وأجنداتٍ لا تخدم لبنان، بل تخدم خصومه؟"
وتساءل بعد ذلك:
"ما هذا المأزق الذي نحن فيه؟ متى وصلنا إلى مرحلةٍ يتفاقم فيها عدوانٌ إسرائيلي مسعورٌ حاقد، فيما ينشغل الخطاب بالكلام والشعارات التي تُلقى على عواهنها، بلا تقديرٍ للنتائج، فتتحوّل في كلّ مرة إلى ما يضر لبنان ويخدم العدوّ الذي يعلن انه يريد احتلال الأرض ويقوم بأبشع عمليات القتل والتدمير بحق لبنان وشعبه؟"
ثم جزم المرتضى بأنّ :
"كلّ عاقلٍ مقتنع بأنّ أيّ إرباكٍ في الموقف الرسمي، أو تشويشٍ من موقع الدولة تجاه المقاومة، لا يصيب-في هذه الأيام الصعبة-إلاّ الداخل اللبناني في تماسكه، فيما يمنح العدو هامشًا أوسع للمبادرة والتمادي. هنا لا يعود الإرباك خطأً في التقدير فحسب، بل يتحوّل—موضوعيًا—إلى خدمةٍ مجانية لخصمٍ يتغذّى على انقسامنا وتردّدنا".
وختم المرتضى بالقول:
"عند الخطر، تُعلَّق الخصومات لا لأنّها انتهت، بل لأنّ الوطن صار أولى منها؛ فلا مكان للكلام غير المسؤول أو للشعارات الفارغة، بل لفعلٍ يجمع ولا يفرّق، ويحمي ولا يربك. عندها فقط تُترجم السيادة إلى حمايةٍ فعلية، وتُقاس جدّية المسؤولية بفاعليتها، لا بقدرتها على النطق بمواقف تضرّ ولا تنفع، تهدم وحدةً ولا ترمّمها، وتفتح—سواء أدرك صاحبها أم لم يُدرك—أمام العدو هوامش هو في أمسّ الحاجة إليها...
حمى الله لبنان ورفع هذه الغُمّة عن اللبنانيين ويسّر من عنده سبيلاً للخلاص".