الأحداث - لفتت وزيرة البيئة تمارا الزين، إلى أنّه “في ما يتصل بموضوع الطرح الأخير، لم يكن بصيغته المتداولة التي توحي بجعل بيروت منزوعة السلاح، بل جاء أقرب إلى تعزيز بسط سلطة الدولة ضمن نطاق محافظة بيروت تحديدًا لتفادي أي التباس. غير أنّ الإشكالية الجوهرية تمثّلت في التوقيت غير الملائم، إذ طُرح الأمر عقب مجازر ارتكبها العدو الإسرائيلي، ما أوحى وكأنه تبرير ضمني للعدوان أو إقرار بواقع غير دقيق. يُضاف إلى ذلك قصور في الصياغة، تمثّل بغياب موقف واضح مستنكر لما جرى، وعدم تضمين الأسباب الحقيقية التي انطلق منها النقاش، كالهواجس المرتبطة بإمكان حصول احتكاكات، فضلًا عن ثغرات أخرى أثارت جدلًا مشروعًا حول جدوى الطرح وتوقيته ومضمونه”.
وأشارت الزين إلى أن “ثمة خطأ وقعت فيه العديد من المواقع عند تناولها لما جرى، إذ أوحت بحصول تصويت على القرار، في حين أنّ ذلك لم يحدث مطلقًا، إذ اقتصر الأمر على نقاش أبدى خلاله الوزراء الأربعة تحفظاتهم من دون الوصول إلى مرحلة التصويت، وهو ما تؤكده المحاضر الرسمية”.
وأوضحت أنّ “ما أُشيع حول تصويت الوزيرين ياسين جابر وتمارا الزين لصالح القرار عارٍ تمامًا من الصحة، ما يعزز الشكوك حيال خلفيات هذا الطرح الإعلامي، ولا سيما في ظل محاولات الإيحاء بوجود تباين بين وزراء حزب الله وحركة أمل، وهو أمر لا يمتّ إلى الواقع بصلة”.
وقالت: “انساق كثيرون خلف هذه الرواية، فانطلقت موجة من الانتقادات والهجوم، طاولتني شخصيًا والوزير ياسين جابر، تحت ذريعة التساؤل عن سبب عدم التصويت ضد القرار، في حين أنّ الوقائع تؤكد أصلًا عدم حصول أي تصويت. والحال أنّ مواقفنا كانت واضحة وثابتة خلال جميع الجلسات السابقة، وقد عبّرنا عنها بجلاء في مداولات مجلس الوزراء، بما لا يستدعي مزيدا من التوضيح أو التكرار”.