الأحداث – أوقفت السلطات القضائية أعمال الحفر في العقار رقم 462 من منطقة بطشيه العقارية، بعد تحرّك الأهالي وجمعية «الأرض – لبنان»، على خلفية مخاوف من تضرّر نبع بطشيه التاريخي ومجاريه الجوفية نتيجة أعمال البناء الجارية في الموقع.
وأوضحت جمعية «الأرض – لبنان» أنّ النبع يشكّل منذ مئات السنين مصدراً للمياه التي يستفيد منها أهالي بطشيه والمرداشة والأراضي الزراعية المحيطة، مشيرةً إلى أنّ مصدر المياه التي تصل عبر نفق إلى عين البلدة يقع، وفق المعلومات الواردة إليها، تحت موقع الحفريات وعلى عمق نحو سبعة أمتار.
وأبدت الجمعية خشيتها من أن تؤدي أعمال الحفر إلى الإضرار بمصدر المياه أو تغيير مسارها الجوفي، بما قد يهدّد استمرار تدفّق النبع.
ولفتت إلى أنّ الحفريات بدأت، بحسب المعطيات المتوافرة لديها، من دون إجراء دراسة لتقييم الأثر البيئي، مشيرةً إلى أنّ الينابيع تُصنّف ضمن المناطق الحسّاسة بيئياً وفق الملحق الثالث من مرسوم أصول تقييم الأثر البيئي رقم 8633/2012، الأمر الذي يستدعي التحقّق من استيفاء المتطلبات البيئية والقانونية اللازمة.
وبحسب الجمعية، وقّع عدد من الأهالي عريضة بهذا الشأن، وراجعوا الجمعية التي أحالت الملف إلى القوى الأمنية. وبعد مخابرة المحامي العام البيئي في جبل لبنان، صدر قرار قضائي بوقف الأعمال. كما راجع الأهالي وزير الطاقة والمياه مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية النبع.
وفي هذا السياق، وجّهت الجمعية سؤالاً إلى رئيس بلدية بطشيه السابق ميشال جورج الخوري، بشأن الأسس التي استند إليها في توقيع رخصة البناء على العقار المذكور، وما إذا كان قد جرى التحقّق من الشروط البيئية وضمان حماية النبع ومصادر تغذيته قبل منح الرخصة.
وأكدت الجمعية أنّ وقف الحفريات يشكّل خطوة أساسية، مشدّدةً على ضرورة ضمان سلامة مياه النبع ومجاريه الجوفية، وعدم استئناف الأعمال قبل التحقّق من استيفاء جميع المتطلبات القانونية والبيئية اللازمة لحمايته.