Search Icon

القضاء اللبناني يوصي بتسليم أشرف دبور إلى رام الله
ملف السفير الفلسطيني السابق ينتظر توقيع عون وسلام ونصّار قبل التنفيذ

منذ ساعة

من الصحف

القضاء اللبناني يوصي بتسليم أشرف دبور إلى رام الله
ملف السفير الفلسطيني السابق ينتظر توقيع عون وسلام ونصّار قبل التنفيذ

الاحداث- كتب يوسف دياب في صحيفة الشرق الاوسط يقول:"حسم القضاء اللبناني قراره في ملفّ السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور، الموقوف في بيروت على خلفية اتهامات بـ«اختلاس أموال عائدة إلى السفارة الفلسطينية»، وأوصى بتسليمه إلى السلطة الفلسطينية في رام الله لملاحقته أمام القضاء الفلسطيني، في وقت ينتظر القرار استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة قبل وضعه في عهدة السلطات الفلسطينية.


وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط» أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، رفع كتاباً إلى السلطة السياسية عبر وزير العدل عادل نصّار، أوصى بموجبه بتسليم دبور إلى السلطة الفلسطينية، بعدما خلص إلى أن هذا الإجراء لا يتعارض مع القانون اللبناني، وأن الشروط القانونية اللازمة لتسليمه متوفرة، مؤكداً أن «شروط التسليم متوفرة بالاستناد إلى ما ورد في كتاب الاسترداد الذي أرسلته السلطة الفلسطينية إلى لبنان».

مذكّرة فلسطينية عبر «الإنتربول»

وكان جهاز الأمن العام اللبناني أوقف دبور في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت قادماً من إسطنبول، إنفاذاً لمذكرة التوقيف الغيابية الصادرة عن القضاء الفلسطيني والمعمّمة عبر «الإنتربول» الدولي. وأوضح المصدر القضائي أن أحد «أبرز الأسس التي استند إليها القرار يتمثل في طبيعة الأموال موضوع الادعاء»، مشيراً إلى أنها «أموال عائدة إلى السفارة الفلسطينية في لبنان، وبالتالي هي أموال الشعب الفلسطيني وليست أموالاً لبنانية، حتى لو أن إنفاقها أو التصرف بها حصل على الأراضي اللبنانية».

ولدى تسلمه طلب الاسترداد، أخضع النائب العام التمييزي في لبنان السفير الفلسطيني السابق لاستجواب مطوّل، قبل أن يصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه، وأبلغ الجانب الفلسطيني بالأمر، وبدأ دراسة الملف القضائي المتعلق به، قبل أن ينتهي إلى التوصية بتسليمه إلى سلطات بلاده.

عائلة دبور تطالب بإطلاق سراحه

ووجهت زوجة دبور وأبناؤه نداء إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نواف سلام، ناشدوا فيه إطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي الصعب، ونقله إلى مستشفى الجامعة الأميركية لـ«تعرضه لعدة جلطات قلبية»، كما تقدم وكيله القانوني بمذكرة إلى النائب العام التمييزي، اعتبر فيها أنه «حتى على فرض صحة الجرائم المنسوبة إلى موكله، فإن صلاحية الملاحقة تعود إلى القضاء اللبناني، ولا سيما أن الوقائع المدعى بها حصلت في لبنان».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن ملف الاسترداد الفلسطيني فنّد الأفعال المنسوبة إلى دبور، لا سيما عمليات الاختلاس المباشرة وغير المباشرة، والتي بينها «إقدامه على شراء منزل في بيروت بقيمة 1.8 مليون دولار من أموال السفارة الفلسطينية». ورأى المصدر القضائي أن «وقوع الفعل الجرمي، في حال ثبوته، على الأراضي اللبنانية لا يحسم وحده مسألة الاختصاص، باعتبار أن الأموال المدعى اختلاسها تعود إلى السلطة الفلسطينية، حتى وإن جرى إنفاقها أو التصرف بها في لبنان».

القرار أمام المرجعيات السياسية

ويحتاج تنفيذ قرار التسليم إلى استكمال المسار الرسمي من خلال توقيع كل من وزير العدل اللبناني عادل نصّار، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس الجمهورية جوزيف عون، وشدد المصدر القضائي على أنه «بعد توقيع المرجعيات السياسية المذكورة على قرار التسليم، سيُنقل دبور إلى المديرية العامة للأمن العام، التي تتولى الترتيبات العملية لتسليمه إلى الجانب الفلسطيني».

«حقوق الإنسان» تعارض التسليم

وفي هذا السياق، أعلنت «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان»، المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، أنها تتابع بقلق قضية توقيف السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور، وطالبت مجلس الوزراء بـ«عدم الموافقة على تسليمه إلى السلطة الفلسطينية».

كما أوصت الهيئة بـ«إخضاع ملف الاسترداد لتدقيق قضائي صارم، والتحقق من الاختصاص اللبناني، وتمكين دبور من الطعن في أي قرار تسليم»، داعية إلى «عدم الاعتداد بالضمانات الدبلوماسية العامة، واعتماد آليات تعاون قضائي بديلة».