الاحداث - أكد النائب ملحم الرياشي أن “مشروع الحياد ليس جديداً على لبنان، إذ يشبه إلى حدٍ كبير المتصرفية في زمن المماليك والامبراطوريات التي أمنت 50 سنة من الاستقرار والازدهار”، مضيفاً “نشكر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على تبنيه”.
وأضاف الرياشي لـ”الجديد”، أن “الحياد البطريركي هو مدخل الى إعادة الأموال والأعمال الى لبنان وهو لا يعني التخلي عن القضايا التي يلتزم فيها لبنان مثل القضية الفلسطينية وغيرها، ونحن نطالب المجلس النيابي المنتخب حديثاً الى مناقشته بشكل جدي”. وأوضح أن “مشروع الحياد هو لكل اللبنانيين من دون استثناء ولو تبنّاه الراعي”، معتبراً ان “انقاذ لبنان لن يكون إلا عبره”.
وكشف عن “الإعلان عن مبادرة الحياد البطريركي بعد شهر آب”، مضيفاً “سنزور العديد من الدول، أولها الفاتيكان ولاحقاً مصر والسعودية والامارات وفرنسا وأميركا والبرازيل وغيرها”.
وتابع، “البنية العميقة اللبنانية مهددة بسبب سياسة الدولة التي لا تستطيع أن تجمع بين مقاومة إسرائيل وبناء الدولة في الداخل، وعندما نطبق مسألة الحياد تُحل هذه المسألة ويعود أهلنا في الجنوب الى حياتهم الطبيعية وبالتالي نكون طبقنا حياداً على الطريقة النمساوية ليكون فاعلاً مُدافعاً عن لبنان وفلسطين”.
وأشار الى أن “المتصرفية فُرضت مع الحياد على اللبنانيين وأنشأوا حينها مجلس من 6 مسيحيين و6 مسلمين وعاشوا 50 عاماً باستقرار وازدهار”، مضيفاً أن “هناك بعض القرارات اليوم التي تحتاج الى لوبي على الدولة أن تفرضها”.
واعتبر أن “مكونات الشعب اللبناني اليوم فيها العديد من الاختلافات الثقافية والطائفية وهذا عنصر غنى ومنو عيب، لكن علينا قبول بعضنا البعض والاتفاق على نظام جديد لا يوجد فيه فائض قوة، أو عنصر أقوى من عنصر ولديه سلح غير شرعي”.
وأردف، “أنا أؤمن بالفيدرالية في لبنان وأنا مع قبول واحترام الآخر الى أقصى الحدود، ولأن الإشكالية في لبنان مرتبطة بمعتقدات دينية سياسية نحن اليوم نحتاج الى نظام جديد”، مشيراً الى أن “الفيدرالية تعني أنني لا أريد العيش وحيداً إنما أريد العيش مثلما أريد وعلى ذوقي”.
وكشف الرياشي عن أنه “مع الزواج المدني الالزامي”، قائلاً، إنني “مسيحي ملتزم جداً ولست مع الزواج المدني الاختياري، وأعطوا لقيصر ما لقيصر وما لـ لله لـ الله”.
كما لفت الى أن “هناك محاولات فاشلة لتشويه صورة ملحم الرياشي”.
وعن الاتفاق بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، لفت الى أنه “بناء مسيحي صادق ولم يكن خبيثاً، لأنه بني على قواعد ثابتة وتصالحنا مع شريحة كبيرة في مجتمعنا، إنما علمنا لاحقاً أن تمسك نصرالله بالوطني الحر كان له أهداف غير أهدافنا لذلك توجهنا الى اتفاق معراب”.
وأشار الى أنه “لو أصبح ميشال عون رئيساً للجمهورية من دون ترشيح القوات له لكنا أيضاً وصلنا الى الأزمة التي نحن فيها حالياً، إنما للأسف لكان فريق العهد صوّب أصابع الاتهام أكثر نحونا على أننا من أفشلنا عهده”، مضيفاً “الشيعة بـ30 سنة ما قدروا عملوا بلد”.
وأضاف، “لا نندم على المصالحة مع الوطني الحر لأنها كانت ضرورية حينها، لكن اليوم العهد يتحمل مسؤولية الأزمة لأنه عندما استلم عون سدة رئاسة الجمهورية كانت لديه العديد من الصلاحيات، إنما لم يستخدمها لمصلحة البلد “.
ولفت الرياشي الى أن “المشكلة التي مررنا بها في معظم الحكومات هو أن مجلس النواب لم يستطع محاسبة الحكومة لأنه لم يكن هناك معارضة بل فقط أقلية منهم ولا يؤثرون على الرأي العام السائد في المجلس”، مضيفاً أن “أي خلل بالسياسة يؤدي حكماً الى خلل في الاقتصاد والتربية والصحة وإلخ”.
وعن ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون لرئاسة الجمهورية، قال الرياشي، إن “قائد الجيش لديه حضور صلب ومميز على صعيد المؤسسة العسكرية التي نحن حريصون على حمايتها في هذا الزمن الصعب، وكما قال رئيس حزب القوات سمير جعجع سابقاً، إنه من الأشخاص التي لديه مواصفات رئيس جمهورية إنما حالياً (بكير ع الأسماء)”، موضحاً أن “جعجع هو المرشح الطبيعي حالياً لأنه صاحب أكبر تكتل نيابي”.
وأدرف، “لبنان جسم لديه سرطان لا يعالج ببنادول، والأزمة تحتاج الى وقت لإيجاد حلول وأدعو اللبنانيين الى الصبر”، مشيراً الى أننا “نعمل على توحيد المعارضة والأمور في خواتيمها ولا أستطيع الإجابة أو ضمان توجه المعارضة لاحقاً في الوقت الحالي”.
وعن علاقة “القوات” مع المملكة العربية السعودية، أكد الرياشي، أن “العلاقة ممتازة، إذ تجمعنا معها علاقة تاريخية وسياسية قديمة منذ وقت الرئيس الشهيد بشير الجميل، وطوّر جعجع هذه العلاقة الى اليوم، والمملكة دائماً تضمر الخير للبنان ولا تريد له سوى الازدهار”، لافتاً الى أن “الحزب التقدمي الاشتراكي أيضاً من الأصدقاء للمملكة”.
وعن نتائج الانتخابات النيابية قال الرياشي، إن “هناك العديد من المخالفات التي حصلت في الانتخابات ولم نرَ سوى تقارير من دون أي تحرّك أمني فعلي”.