الاحداث- ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في الصرح البطريركي في الديمان في حضور حشود سياسية وشعبية اتت متضامنة مع المطران موسى الحاج,
وبعد الإنجيل المقدس ، ألقى الراعي عظة قال فيها:" توافدتم من كلّ المناطق ومن بينكم أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت الذين نحمل قضيتهم للوصول إلى الحقيقة".
وأكد الراعي أن "لما اهتزت الهوية والرسالة بسبب ما حصل على الحدود بداية الأسبوع من تعرض للمطران الحاج أثناء قيامه برسالته أتيتم إلى هذا الكرسي البطريركي لتعلنوا إدانتكم وشجبكم ورفضكم لكلّ ما جرى إلى جانب الكثيرين من حزبيين ومواطنين".
وأضاف, "الرسالة في الدولة هي ممارسة السلطة من أجل تأمين الخير العام ومن أجل تعزيز الاقتصاد الوطني وإعطاء الجميع الأمل وخصوصاً الأجيال الطالعة وتأمين فرص عمل وبالتالي الهدف من العمل السياسي هو المواطن ومن جهتنا لن نتخلّى عن إنسانيتنا وعن خدمة الإنسان مهما كلف الأمر".
وتابع, "آن الأوان لتغيير الواقع الطافح بالأحقاد والكيديات ولبنان لا يُبنى ولا ينمو ويتوحد بهذا النهج المنحرف عن قيم شعبه وتاريخه ويا ليت من يقترفون هذه السياسات ويفبركون الملفات يتّعظون ممّن سبقهم ومن التجارب التي تؤكد أنّ غير الصالحين لا يدخلون تاريخ لبنان المشرّف".
ولفت إلى أن "ما تعرّض له المطران الحاج انتهك كرامة الكنيسة وعبثاً تحاول السلطة تحويله إلى مجرد مسألة قانونية ومن غير المقبول التعرض لأسقف من غير العودة إلى مرجعيته وهي البطريركية ونحن نرفض هذه التصرفات البوليسية ذات الأبعاد السياسية ونطالب بأن يُعاد إلى المطران الحاج كلّ ما صودر منه".
وتوّجه إلى من يسيئون للبنان, بالقول: "كفّوا عن قولكم إن المساعدات تأتي من العملاء وابحثوا عن العملاء في مكان آخر فأنتم تعلمون أين هم ومن هم".
وقال: "البطريركية صامدة على مواقفها وستتابع مسيرتها ولعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان لبت الملفات الخلافية والتي يعجز لبنان عن حلّها ونعاهد اللبنانيين بالوقوف إلى جانبهم مهما عصفت التحديات فيكفي اللبنانيين عذابات".
وختم الراعي, بالقول: "سنواصل دعوتنا إلى تشكيل حكومة جديدة في أسرع ما يمكن وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية، فلبنان يستحقّ حكومة جديدة ورئيساً جديداً".
وبعد القداس، توجه الراعي الى شرفة الصرح حيث ألقى كلمة للوفود المحتشدة في باحة الصرح.
وقال: "الكاردينال صفير حيّ فينا وكل البطاركة أحياء فينا لأنهم تحدّثوا اللغة ذاتها التي أتحدّثها اليوم وهذا ما تربّينا عليه وهذه ثقافتنا التي لن نتراجع عنها".
وأضاف, متوجهًا إلى المشاركين بقداس الأحد في الديمان, أنَّ "توقيف المطران الحاج اهانة للكنيسة المارونية لأن القوانين تقتضي بعدم محاكمة اسقف أو كاهن من دون استئذان البطريرك".
وتابع, "ما حصل ليس إهانة للمطران الحاج فحسب إنما إهانة للبطريركية المارونية ولي شخصيًا".
وأشار الراعي إلى أنَّهم, "يعلمون معنى ما حصل".
ولفت إلى أنَّ, "مطارنتنا دائما يقومون بهذه الرسالة، نرفض ما حدث رفضا قاطعًا ما حدث, النواب المشاركين اليوم سيكونون صوتنا، صوت لبناني صرف في المجلس النيابي، لخير كل اللبنانيين".
وطالب الراعي, "بتسليم المطران موسى الحاج كل ما تم مصادرته منه، ويجب أن يوصل المطران الامانة لأصحابها، لاعادتها اليوم قبل الغد, والمطران الحاج سيواصل رسالته ودوره, ممنوع ايقافه ومساءلته على الحدود اللبنانية، هذا أمر لم يحدث مطلقًا".
وقال: "أشكر حضوركم المعبّر عن استنكاركم وإدانتكم لما حصل مع المطران الحاج, وأنكم تحملتم الطريق الطويلة فأنتم يا شعب لبنان شعبًا عظيمًا".
بالإشارة الى أن الحضور كان يطلق شعار: "إرهابي، إرهابي، حزب الله إرهابي".
====